أرقام وحقائق: 800 ألف لاجئ يعملون في ألمانيا.. تحسن في الاندماج وتحديات قائمة


هذا الخبر بعنوان "كم نسبة اللاجئين العاملين في ألمانيا؟ أرقام وحقائق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، ومع تصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية الألمانية حول سبل زيادة الإنتاجية وساعات العمل، يتجدد التركيز على إمكانات اللاجئين في سوق العمل الألماني. تُظهر البيانات الحديثة أن ما يقارب 800 ألف شخص من دول اللجوء يعملون حالياً في ألمانيا، مع تراجع تدريجي في معدلات البطالة بينهم، إلا أن التباين بين الجنسين لا يزال واضحاً.
وفقاً لبيانات الوكالة الاتحادية للعمل، التي نقلها موقع “ميديين ديينست إنتغراسيون”، وصل عدد العاملين القادمين من دول منشأ اللجوء التقليدية إلى حوالي 799,500 شخص حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025. من هؤلاء، يعمل 695 ألفاً في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، بينما يشغل 104,500 وظائف جزئية أو هامشية.
وبلغت نسبة التوظيف لهذه الفئة 50,2 في المئة في سبتمبر/أيلول 2025، وهي نسبة تتجاوز عدد من يعتمدون على المساعدات الاجتماعية (41,9%) أو المسجلين كعاطلين عن العمل (27%)، حسب المصدر ذاته. للمقارنة، تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن نسبة التوظيف بين إجمالي السكان في ألمانيا تبلغ 70,2%، وبين الأجانب عموماً 57,8%.
كشفت دراسة أجراها معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) لعام 2024 أن 64% من اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا عام 2015 أصبحوا يعملون بحلول عام 2024، وأن ما يقارب ثلاثة أرباعهم يعملون بدوام كامل، وذلك بحسب ما نشره الموقع الإخباري الألماني “إن تي في”.
وأوضحت الدراسة نفسها أن 70% منهم يشغلون وظائف مؤهلة، لكن 41% منهم يعملون بعد ست سنوات من وصولهم في وظائف لا تتناسب مع مستوى تأهيلهم السابق. كما تشير بيانات IAB إلى أن نسبة التوظيف بين الرجال اللاجئين بلغت 86% بعد ثماني سنوات من الإقامة، وهي نسبة أعلى من متوسط توظيف الرجال في ألمانيا عموماً (81%).
على النقيض، لا يزال معدل مشاركة النساء اللاجئات في سوق العمل منخفضاً بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال. فبعد ست سنوات من الوصول، بلغت نسبة العاملات 23% فقط من النساء، وفقاً لمعهد IAB. وبعد ثماني سنوات، ارتفعت هذه النسبة إلى 39%، لكنها لا تزال أدنى من متوسط مشاركة النساء في ألمانيا.
ويعزو الباحثون هذه الفجوة إلى عدة أسباب، منها رعاية الأطفال، ومستوى إتقان اللغة، والخبرة المهنية السابقة.
تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى انخفاض نسبة البطالة بين القادمين من دول اللجوء التقليدية من حوالي 50% عام 2016 إلى 27% في خريف 2025. وباحتساب اللاجئين الأوكرانيين، بلغ عدد اللاجئين المسجلين كعاطلين عن العمل نحو 426 ألف شخص في نهاية العام، بينما وصل عدد المسجلين كباحثين عن عمل – بمن فيهم المشاركون في دورات اللغة والاندماج – إلى حوالي 783 ألفاً.
للمقارنة، بلغ إجمالي عدد الباحثين عن عمل في ألمانيا 3,7 ملايين شخص في يناير/كانون الثاني، مع معدل بطالة عام قدره 6,6%.
في سياق متصل، بينت دراسة حديثة لمعهد IAB أن اندماج اللاجئين الأوكرانيين في سوق العمل يتم بوتيرة أسرع مقارنة بموجة عام 2015. فبعد ثلاث سنوات ونصف من وصولهم، كان نحو نصفهم يعملون، بينما احتاج لاجئو 2015 إلى قرابة ست سنوات للوصول إلى النسبة ذاتها.
ويربط الباحثون هذا الاندماج السريع بإمكانية الوصول المباشر لسوق العمل ودورات اللغة والاندماج، إضافة إلى إدراجهم مباشرة ضمن نظام الإعانات.
تشمل البيانات المذكورة ما تصنّفه الوكالة الاتحادية للعمل بـ”دول منشأ اللجوء التقليدية”، وتأتي سوريا والعراق وأفغانستان في مقدمتها. ويُشكل السوريون تحديداً أكبر مجموعة بين اللاجئين في ألمانيا منذ عام 2015.
وبحسب “ميديين ديينست إنتغراسيون”، استناداً إلى بيانات الوكالة الاتحادية للعمل، يمثل اللاجئون من سوريا، إلى جانب العراقيين، جزءاً أساسياً من حوالي 800 ألف عامل من دول اللجوء المسجلين حتى خريف 2025. وتشير بيانات معهد أبحاث سوق العمل والمهن (IAB) إلى أن نسبة كبيرة من الوافدين عامي 2015 و2016، وغالبيتهم من سوريا، تمكنوا بعد سنوات من الوصول إلى سوق العمل، حيث بلغت نسبة التوظيف بينهم 64% بعد نحو تسع سنوات من الإقامة.
لكن، وكما هو الحال في الصورة العامة، تظل الفجوة بين الرجال والنساء واضحة، إذ ترتفع معدلات توظيف الرجال السوريين بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، في حين تبقى مشاركة النساء أقل.
اقتصاد
اقتصاد
منوعات
اقتصاد