أسواق حمص في رمضان: جدل حاد بين شكاوى المواطنين من الغلاء وتبريرات التجار


هذا الخبر بعنوان "أسواق حمص في رمضان: بين شكاوى المواطنين وتبريرات التجار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول شهر رمضان، تشهد أسواق مدينة حمص موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، ما يثير شكاوى متزايدة من المواطنين الذين يصفون الوضع بـ"جشع بعض التجار". في المقابل، يؤكد عدد من أصحاب المحال التجارية أن الأسعار شبه مستقرة، وأن المنافسة الشديدة تمنع أي زيادات غير مبررة.
نقل المواطن طلال وردة، في حديث لمنصة سوريا 24، شكاوى تفيد بأن أسعار مواد أساسية شهدت ارتفاعات ملحوظة في فترة قصيرة. وأشار إلى أن سعر كيلو اللبنة وصل إلى 35 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر الفروج نحو 27 ألف ليرة، متسائلاً عن مدى واقعية هذه الأسعار مقارنة بدخل معظم الأسر.
وأضاف وردة أن تكلفة وجبتي السحور والإفطار قد تصل إلى 20 ألف ليرة سورية للشخص الواحد يومياً، حتى عند الاقتصار على مواد بسيطة كالبيض واللبن والحمص، ما يضاعف الأعباء على العائلات محدودة الدخل.
كما لفت إلى تذبذب واضح في أسعار الخضروات، موضحاً أن سعر كيلو الخيار ارتفع من 7 آلاف ليرة إلى 15 ألف ليرة سورية خلال يوم واحد فقط، وصعد سعر كيلو الجبنة من 25 ألف ليرة إلى 37 ألف ليرة سورية في فترة وجيزة.
وطالب بضرورة تشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على المخالفين، معتبراً أن "متلازمة رمضان والتجار الاستغلاليين" تتكرر كل عام، وأن موجة الغلاء الحالية "تفوق قدرة الكثير من العائلات"، على حد وصفه.
في المقابل، قدم التاجر محمد عبد الناصر بكور، في حديث لمنصة سوريا 24، رواية مختلفة، مؤكداً أن الأسعار "شبه مستقرة". وأرجع الارتفاع الطفيف في بعض المواد إلى مصدرها، مثل الزبدة، إضافة إلى تأثر بعض السلع التي كانت تدخل سابقاً بطرق غير نظامية ويزداد عليها الطلب في رمضان.
وأوضح بكور أن مادة الزيت شهدت تحسناً في الأسعار، مشيراً إلى أن سعر الطرد ارتفع من 28 دولاراً إلى 28.5 دولار فقط، معتبراً أن هذا الفارق لا يبرر رفع الأسعار في السوق المحلية.
وأضاف أن الأسواق تعاني من حالة كساد نسبي نتيجة تراجع القدرة الشرائية، وأن البضائع متوافرة بكثرة وتصل من مصادر متعددة، ما يخلق منافسة شديدة تحد من إمكانية رفع الأسعار.
أشار بكور إلى أن الأوضاع الحالية، برأيه، أفضل من رمضان الماضي الذي سبق سقوط النظام السابق، حيث سجلت الأسعار حينها مستويات أعلى. ولفت إلى أن سعر كيلو التمر بلغ في تلك الفترة نحو 40 ألف ليرة سورية، بينما يباع اليوم كيلو التمر الممتاز بنحو 20 ألف ليرة.
بين شكاوى المستهلكين التي تتحدث عن "غلاء فاحش" واستغلال موسمي، ورواية التجار التي تشير إلى استقرار نسبي ومنافسة قوية، تبقى الأسواق في حمص أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار الطلب المرتفع في رمضان وتراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من السكان.
وتتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لضبط الأسعار ومراقبة الأسواق، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية النشاط التجاري في ظل ظروف اقتصادية معقدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد