نقابة محامي حمص تطالب بتحقيق عاجل في مسلسل “القيصر” وتلوح بإجراءات قضائية


هذا الخبر بعنوان "نقابة محامي حمص تطالب بالتحقيق في مسلسل “القيصر”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي عمار عزالدين، عضو مجلس نقابة المحامين – فرع حمص، في تصريح خاص لمنصة سوريا 24، أن الجدل المتصاعد حول العمل الدرامي “القيصر – لا زمان ولا مكان” يثير شبهات حول وقوع جرائم قدح وذم، وهي أفعال يعاقب عليها قانون العقوبات السوري إذا تضمنت العبارات إساءة للشرف والاعتبار. كما أشار إلى احتمال قيام جرم الإساءة إلى ذكرى متوفى في حال مس المحتوى كرامة وسمعة الفقيد.
ولفت عزالدين إلى أن استمرار عرض المسلسل من شأنه أن يعمق الضرر ويجدده، مما يرتب مسؤولية تقصيرية استناداً إلى المادة 164 من القانون المدني، فضلاً عن احتمالية مخالفة أحكام قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 وتعديلاته.
وأوضح أن نقابة المحامين، بصفتها هيئة مهنية معنية بحماية سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، تملك مصلحة مشروعة في الإخبار عن أي محتوى إعلامي قد ينطوي على مخالفة جزائية أو مساس بالنظام العام.
وفي هذا السياق، أصدرت نقابة المحامين في حمص بياناً قانونياً طالبت فيه وزارة الإعلام والجهات المختصة بفتح تحقيق مهني مستقل في محتوى المسلسل الدرامي “القيصر.. لا زمان ولا مكان”. جاء هذا المطلب على خلفية ما وصفته النقابة بـ”إشكاليات قانونية وحقوقية” تتعلق بطريقة معالجة أحداث الاعتقال والتعذيب في مراكز التوقيف السورية خلال فترة حكم النظام السابق.
وحول الأسس القانونية التي استندت إليها النقابة في حمص للمطالبة بفتح تحقيق مستقل، بين عزالدين أنها تشمل:
وذكر عزالدين أنه لم يتم التواصل مع الشركة المنتجة للعمل، معتبراً أنه من المفترض أن تعلم الشركة بالجدل والسخط الدائر على وسائل التواصل الاجتماعي وتخرج ببيان توضيحي.
وأكد أنه في حال عدم الاستجابة السريعة من الشركة المنتجة، سيتم اتخاذ الإجراءات التالية:
أشارت النقابة إلى أن حرية التعبير الفني مكفولة من حيث الأصل، لكنها ليست مطلقة، بل تقف، وفق البيان، عند حدود عدم المساس بالحقوق الشخصية أو تشويه الوقائع الثابتة بما يسبب ضرراً معنوياً مباشراً للضحايا وذويهم، أو يؤدي إلى تغيير سردية الأحداث ومرتكبي الانتهاكات تحت أي مبرر.
ولفت البيان إلى أن وقائع الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري خضعت لتوثيق واسع من منظمات حقوقية سورية ودولية، وشكلت موضوع تقارير رسمية وإجراءات قضائية خارج البلاد، ما يستوجب – بحسب النقابة – التزام أي معالجة درامية بالدقة وعدم التحريف الجوهري الذي من شأنه “تمييع الحقيقة الإجرامية”.
وتوقف البيان عند ما اعتبره “عدم مراعاة” من قبل شركة الإنتاج فيما يخص اسم الشهيد عبد الباسط الساروت، مشيراً إلى أن استخدام اسمه تم – وفق ما ورد – دون الحصول على موافقة خطية من ذويه أو عرض النص عليهم مسبقاً.
كما أشار البيان إلى تصريحات منسوبة لأحد ممثلي العمل، سامر الكحلاوي، تحدث فيها عن حذف عبارات تتناول رأس النظام السابق بشار الأسد، مقابل الإبقاء على عبارات وصفت بأنها تتضمن إساءة لأحد رموز الثورة السورية، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات تستوجب توضيحات شفافة.
استندت النقابة في مطالبها إلى أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 164 من القانون المدني السوري، إضافة إلى قانون الإعلام رقم 108 لعام 2011 وتعديلاته، ومبادئ حماية الكرامة الإنسانية وصون السمعة. وطالبت بما يلي:
وأكدت النقابة أن تحركها لا يستهدف تقييد حرية الإبداع الفني، بل يهدف إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير وحماية كرامة الضحايا وحقوق ذويهم، مشددة على أن تناول انتهاكات المرحلة السابقة يحمل شركات الإنتاج والجهات العارضة مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة، نظراً لدور الإعلام في تشكيل الوعي العام وحفظ الذاكرة الجماعية في سياق العدالة الانتقالية.
واختتمت النقابة بيانها باعتباره إنذاراً رسمياً لشركة الإنتاج والجهات العارضة لتنفيذ ما ورد فيه خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ نشره، وإلا ستلجأ إلى اتخاذ الإجراءات القضائية المدنية والجزائية وفق الأصول القانونية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة