غرفة تجارة دمشق تحذر من تداعيات قرار منع الشاحنات غير السورية وتأثيره على الاقتصاد وسلاسل التوريد


هذا الخبر بعنوان "“تجارة دمشق” تحذر من تداعيات منع دخول الشاحنات غير السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت غرفة تجارة دمشق من المخاطر الجسيمة الناتجة عن تكرار عمليات التحميل والتفريغ، وذلك في أعقاب قرار منع دخول الشاحنات غير السورية المحمّلة بالبضائع الخاصة بالسوق السورية إلى أراضيها. وأوضحت الغرفة أن هذه العمليات قد تؤدي إلى تلف أو فقدان للبضائع، بالإضافة إلى الأعباء التأمينية والقانونية المرافقة لذلك.
كما أشارت الغرفة إلى أن القرار يترتب عليه ارتفاع في التكاليف التشغيلية نتيجة لعمليات المناقلة، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع في السوق المحلية، ويشكل ضغطًا إضافيًا على كل من التاجر والمستهلك. فضلاً عن ذلك، يؤثر القرار سلبًا في سلاسل التوريد، خاصة في المشاريع الصناعية وخطوط الإنتاج والآليات الثقيلة التي تتطلب إجراءات نقل خاصة ومنظمة.
وفي بيان أصدرته يوم السبت 21 شباط، شددت غرفة تجارة دمشق على ضرورة اعتماد مبدأ التشاركية المؤسسية، مؤكدة على حق ممثلي القطاعات الاقتصادية في إبداء الرأي والمساهمة في صياغة القرارات الاقتصادية ذات الأثر المباشر على حركة التجارة والنقل قبل صدورها، بما يضمن قابليتها للتطبيق ويحد من آثارها السلبية.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد قررت عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك في كل منفذ (الطابون)، وفق الأصول المعتمدة. واستثنت الهيئة في قرارها الصادر بتاريخ 7 من شباط، الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة، وذلك بهدف تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية.
تحركات للحد من تداعيات القرار
طالبت غرفة تجارة دمشق بإلغاء ما يُعرف بـ “مكتب الدور” لما يسببه من إعاقة لحركة النقل والتجارة وتعارضه مع مبادئ النقل الحر، إضافة إلى ما يخلفه من إرباك دائم في تسعير حركة البضائع. وأكدت الغرفة استمرار متابعتها “المكثفة” والمسؤولة مع الجهات المعنية في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، لمعالجة التداعيات السلبية الناجمة عن تطبيق القرار. وتعمل الغرفة، بحسب البيان، على الحد من انعكاساته التشغيلية والاقتصادية على الحركة التجارية عمومًا، وعلى قطاعات النقل والشحن خصوصًا، بما يحفظ استقرار السوق ويصون مصالح الفعاليات الاقتصادية.
وشكّلت الغرفة وفدًا مشتركًا من مجلس إدارتها وأعضاء من قطاع الشحن والترانزيت، لنقل صورة واضحة ومباشرة عن حجم التحديات الميدانية الناتجة عن التطبيق الفوري للقرار. وقد أكد الوفد لمعاون رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك للشؤون الجمركية، خالد البراد، ضرورة مواءمة أي إجراء تنظيمي مع الجاهزية الفعلية للبنية اللوجستية في المعابر الحدودية. وذكرت الغرفة أن آلية المناقلة في المعابر الحدودية تواجه صعوبات جوهرية تتمثل في محدودية الجاهزية الفنية لساحات المناقلة وعدم قدرتها على استيعاب الأحجام الكبيرة من الشحنات، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحامات وتأخير في تسليم البضائع.
جدل حول القرار وردود فعل إقليمية
أثار القرار جدلاً واسعًا في الأوساط التجارية السورية لانعكاس تداعياته على أسعار السلع والمنتجات التي تستوردها سوريا، حيث اعتبره البعض قرارًا غير مدروس. وتصدرت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من الردود والمواقف لدى أصحاب شركات ومكاتب الشحن والاستيراد والتصدير والتجار والصناعيين السوريين، بين مؤيد ومعارض لهذا القرار. كذلك لاقى القرار استهجانًا خارجيًا من الأردن ولبنان، اللتين دعتا الحكومة السورية لإجراء نقاشات من شأنها أن تؤدي لإلغاء القرار أو الوصول لاتفاقات جديدة.
لبنان.. مطالب بالمعاملة بالمثل
أثار القرار السوري مخاوف في قطاع النقل في لبنان، وأعرب ممثلون عن نقاباته واتحاداته عن خشيتهم لما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلف مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل، وحركة التبادل التجاري بين البلدين، بحسب ما ذكرته قناة “فرانس 24”، في 10 من شباط. ورفض هؤلاء، وفقًا للقناة، تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب، وذلك في أعقاب اجتماع لهم في مديرية النقل. كما طالب النقابيون وزارة الأشغال باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية.
الأردن ينتظر رد سوريا
كذلك، تحدث الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، عن وجود مباحثات حاليًا مع سوريا، مبينًا أن الأردن ينتظر رد سوريا بخصوص السماح للشاحنات الأجنبية بالدخول والعبور. وأشار خلال حديثه مع “فرانس 24”، إلى أن الشاحنات الأردنية تفرّغ حمولاتها في المنطقة الحرة عند معبر “نصيب” مع سوريا على الرغم من وجود بعض الإرباك، مشيرًا إلى أن 250 شاحنة أردنية كانت تدخل يوميًا إلى سوريا. وقال رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، إن قرار عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية “مفاجئ”، ويُلزم بتطبيق آلية النقل التبادلية عند الحدود المشتركة على الشاحنات المتجهة مباشرة إلى سوريا، سواء أكانت أردنية أو غير أردنية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد