قمة الذكاء الاصطناعي بالهند تدعو لإطار "آمن وموثوق به" وسط تباين دولي حول التنظيم


هذا الخبر بعنوان "قمة الهند تدعو في إعلان مشترك الى ذكاء اصطناعي “آمن وموثوق به”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة والصين، إلى تطوير ذكاء اصطناعي "آمن ومتين وموثوق به"، وذلك في إعلان مشترك صدر يوم السبت عقب اختتام قمة الذكاء الاصطناعي التي استضافتها الهند. وأفاد البيان، الذي وقّعته 86 دولة ومنظمتان دوليتان، بأن "تعزيز ذكاء اصطناعي آمن ومتين وموثوق به هو أمر أساسي لإرساء الثقة وتوفير أكبر قدر من الفوائد الاجتماعية والاقتصادية".
على الرغم من أهمية الدعوة، إلا أن النص لا يتضمن أي التزامات ملموسة أو إجراءات مُلزمة، بل يركز على إعطاء الأولوية للعديد من المبادرات التطوعية وغير الملزمة، خاصة فيما يتعلق بتشارك قدرات البحث في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي. وأضاف الإعلان، الذي صدر بعد قمة استمرت خمسة أيام، "نرى أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تتحقق بالكامل إلا حين تتشارك الإنسانية جمعاء فوائده".
وكان من المتوقع صدور الإعلان يوم الجمعة، لكن نشرَه أُرجئ إلى السبت بهدف رفع عدد الدول الموقّعة إلى أكثر من 80، وفقاً لما أفاد وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي أشويني فايشناو. وتعليقاً على البيان، قال الباحث في المعلوماتية ستيوارت راسل لوكالة فرانس برس إن "التعهدات التي أُعلنت ليست تماماً عديمة الأهمية. المهم وبكل بساطة أن يكون هناك تعهدات". وأعرب راسل عن أمله في أن "تستند كل البلدان إلى هذه الاتفاقات لبلورة التزامات قانونية ملزمة تهدف إلى حماية سكانها، بحيث يتواصل تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي من دون أن ينطوي ذلك على أخطار غير مقبولة".
خلا الإعلان من أي ضوابط تكفل منع المخاطر المحتملة لهذه التقنية، مثل التسبب في أوبئة، أو نشر المعلومات المضلِّلة، أو مشكلات الأمن القومي، أو البطالة الواسعة النطاق. وتناول النص هذه المواضيع بحذر، إذ اكتفى بالتشديد على أن "من الأساسي تعميق فهم التحديات الأمنية التي قد تكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي". وفيما يتعلق بمسألة فرص العمل، شدّد الإعلان على أهمية برامج إعادة التأهيل المهني "لدعم العاملين في استعدادهم لاقتصاد مستقبلي قائم على الذكاء الاصطناعي". كما أبرز الإعلان ضرورة "تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي ذات استهلاك محدود للطاقة"، نظراً للقدرات الكهربائية الضخمة اللازمة لتشغيلها وكميات المياه المستخدمة في تبريد الخوادم.
اجتمعت عشرات الوفود من كل أنحاء العالم في العاصمة الهندية هذا الأسبوع لمناقشة سبل تنظيم الذكاء الاصطناعي. ولم تفضِ القمم الثلاث السابقة في شأن الذكاء الاصطناعي سوى إلى بيانات ختامية مبهمة، وامتنعت الولايات المتحدة عن توقيع الإعلان الصادر عن نسخة 2025 التي عُقدت في باريس.
تحدث خلال القمة التي بدأت الخميس كل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، فضلاً عن أبرز رؤساء شركات التكنولوجيا، بينهم سام ألتمان رئيس شركة "أوبن ايه آي". وشملت الموضوعات الساخنة التي نوقشت الفوائد المجتمعية للترجمة متعددة اللغات عبر الذكاء الاصطناعي، والأخطار التي تهدد التوظيف، ومشكلة استهلاك الطاقة في مراكز البيانات.
برز خلال المناقشات أسلوبان مختلفان في إدارة تطوير الذكاء الاصطناعي. فقد أعلن غوتيريش تشكيل لجنة علمية تهدف إلى جعل التحكم البشري في الذكاء الاصطناعي "حقيقة تقنية". في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الجمعة "بالكامل" أي إدارة عالمية للذكاء الاصطناعي، على لسان مستشار البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس. وكان سام ألتمان قد أعلن الخميس أن هذه التكنولوجيا تحتاج بشكل ملح إلى تنظيم، مقترحاً لهذا الغرض "هيئة شبيهة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية تكفل تنسيقاً دولياً في مجال الذكاء الاصطناعي".
يُذكر أن "قمة العمل من أجل الذكاء الاصطناعي" في نيودلهي كانت أكبر قمة تُعقد إلى اليوم، إذ ضمّت عشرات الآلاف من المشاركين والزوار، وكانت الأولى التي تستضيفها دولة نامية. وتُعقد القمة المقبلة في جنيف مطلع سنة 2027.
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا