مفارقة آيفون 17 برو ماكس: لماذا يتسابق المستخدمون لبيعه مبكراً رغم نجاحه؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا يعيد المستخدمون بيع آيفون 17 برو ماكس بكثافة؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسواق إعادة البيع في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة في أعداد هواتف آيفون 17 برو ماكس المعروضة للبيع بحالة ممتازة أو جيدة جداً، مما أثار تساؤلات حول مدى إقبال المستهلكين على هذا الهاتف الرائد من شركة "أبل". ومع ذلك، كشف تقرير حديث صادر عن منصة "SellCell" أن هذه الظاهرة لا تشير بالضرورة إلى فشل تجاري، بل قد تعكس مفارقة لافتة: الهاتف يحافظ على قيمته السوقية بقوة فائقة، مما يدفع مالكيه إلى بيعه في وقت مبكر لتحقيق أقصى عائد مالي ممكن.
على الرغم من تزايد المعروض منه في أسواق إعادة البيع، لا يمكن اعتبار هاتف آيفون 17 برو ماكس فاشلاً، فقد احتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة الهواتف الأكثر مبيعاً على مستوى العالم خلال العام الماضي. وتوضح البيانات، وفقاً لتقرير نشره موقع "phonearena"، أن آيفون 17 برو ماكس خسر حوالي 25.4% فقط من قيمته بعد 145 يوماً من إطلاقه، وهو ما يعد أفضل بكثير مقارنة بخسارة آيفون 16 برو ماكس الذي فقد 32.5% من قيمته خلال الفترة الزمنية ذاتها بعد طرحه.
يشير هذا الفارق الكبير في الحفاظ على القيمة إلى أن مالكي الإصدار الأحدث يمكنهم إعادة بيعه بسعر أعلى نسبياً، مما يفسر تصدره لقائمة الهواتف الأكثر تداولاً في برامج الاستبدال، متفوقاً على طرازات مثل آيفون 15 برو ماكس وآيفون 14 برو ماكس. ووفقاً للتقرير، ارتفعت حصة هذا الهاتف من إجمالي عمليات الاستبدال من 5.1% في نوفمبر 2025 إلى 11.5% حالياً، مما يعكس نمواً مستمراً ونشاطاً كبيراً في سوق إعادة البيع.
لم يحدد التقرير الوجهة النهائية للمستخدمين بعد بيع أجهزتهم، لكن الاحتمال الأكبر هو انتقالهم إلى إصدارات أقل تكلفة مثل آيفون 17 برو أو النسخة القياسية من آيفون 17، أو حتى العودة إلى الجيل السابق. ورغم وجود فرضية انتقال بعض المستخدمين إلى نظام أندرويد، إلا أن البيانات تظهر أن 19 من أصل 20 هاتفاً ضمن قائمة الأكثر تداولاً في برامج الاستبدال تحمل شعار "أبل"، مع استثناء وحيد هو Samsung Galaxy S25 Ultra الذي جاء في المرتبة السابعة عشرة.
علاوة على ذلك، لا تزال الأجهزة الأقدم مثل آيفون 13 وآيفون 11 وiPhone XR تحتفظ بجاذبيتها في سوق الهواتف المستعملة، مما يؤكد قوة العلامة التجارية "أبل" وقدرة أجهزتها على الاحتفاظ بقيمتها بشكل أفضل مقارنة بالعديد من هواتف أندرويد.
قد لا تتأثر مبيعات سلسلة آيفون 17 على المدى القصير، إلا أن استمرار ظاهرة إعادة البيع السريع قد يثير قلق شركة "أبل" قبيل إطلاق هاتف آيفون 18 برو ماكس. وتشير التوقعات إلى أن النسخة القياسية من آيفون 18 قد لا تُطرح قبل العام المقبل، مما قد يفرض ضغطاً إضافياً على الإصدارات ذات السعر الأعلى إذا لم تقدم تحسينات جوهرية كافية لإقناع المستخدمين بالاحتفاظ بها لفترة أطول.
ويرى مراقبون أن التشابه الكبير بين آيفون 17 برو ماكس والإصدار السابق له ربما ساهم في تسريع قرارات البيع، مما يعني أن أي ترقية نوعية في الجيل القادم – دون زيادة في الأسعار – قد تعيد التوازن إلى السوق بسرعة.
في الختام، لا يبدو أن هاتف آيفون 17 برو ماكس يعاني من ضعف في الطلب، بل على العكس تماماً: قيمته المرتفعة تدفع المستخدمين إلى التخلي عنه مبكراً لتحقيق مكاسب مالية، وهي ظاهرة قد تعيد تشكيل ملامح سوق الهواتف الرائدة خلال السنوات القادمة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا