مرصد ألمانيا يكشف: خُمس الألمان منفتحون على الأفكار السلطوية و4% يرون الدكتاتورية شكلاً مفضلاً للدولة بشروط


هذا الخبر بعنوان "دراسة: نحو خُمس الألمان منفتحون على أفكار سلطوية .. 4% يعتبرون الديكتاتورية الشكل الأفضل للدولة في ظروف معينة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة، تُعرف باسم "مرصد-ألمانيا"، أن نحو خُمس المواطنين في ألمانيا لديهم تقبل للأفكار السلطوية، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى ربع السكان في شرق ألمانيا. وقد شملت الدراسة الواسعة حوالي 8 آلاف مشارك، ومن المقرر أن تعرض مفوضة الحكومة لشؤون شرق ألمانيا، إليزابيت كايزر، النتائج التفصيلية اليوم الخميس الموافق 19 فبراير/شباط 2026 في برلين.
لم تقتصر منهجية الباحثين في الاستطلاع على طرح أسئلة مباشرة حول الديمقراطية والدكتاتورية، بل سعوا لاستكشاف "المنطقة الرمادية" عبر أسئلة غير مباشرة. وأظهرت النتائج أن 31% من الألمان وافقوا على عبارة "ما تحتاجه ألمانيا الآن هو حزب قوي واحد يجسد إرادة الشعب بأكمله"، بينما أبدى 23% آخرون موافقة جزئية على الأقل. وفي شرق ألمانيا، بلغت نسبة الموافقة التامة على هذه العبارة 35%، مع موافقة 26% "جزئياً".
وفيما يتعلق بفكرة اتخاذ القرارات السياسية من قبل "شخصية قيادية قوية" دون اعتبار للبرلمان، أيدها تماماً 11% على مستوى ألمانيا، وأيدها 21% "جزئياً". وفي شرق ألمانيا، وصلت نسبة التأييد الكامل إلى 15%، مع تأييد 22% "جزئياً".
أما الفرضية التي تنص على أن "في ظل ظروف معينة تكون الدكتاتورية هي شكل الدولة الأفضل"، فقد أيدها بالكامل 4% من الألمان على مستوى البلاد، و7% جزئياً. وفي شرق ألمانيا، وافق عليها تماماً 6%، وأيدها 12% "جزئياً".
يُعد "مرصد ألمانيا" مشروعاً سنوياً يُجرى إعداده منذ عام 2023 بدعم من مفوضة شؤون شرق ألمانيا. وتدعم هذه الدراسة فرق بحثية من مركز البحوث الاجتماعية في هاله، وجامعة ينا، ومعهد لايبنتس للعلوم الاجتماعية في مانهايم. في العام الماضي، استطلع الباحثون آراء 4 آلاف شخص فوق 16 عاماً على مستوى ألمانيا، بالإضافة إلى 4 آلاف آخرين ضمن "عينة إقليمية" لتمكين التقييمات بحسب المدن والريف والمناطق الأكثر ثراءً والأقل ازدهاراً.
على الرغم من أن الأسئلة المباشرة أظهرت دعماً واسعاً للديمقراطية (98% أيدوا "فكرة الديمقراطية") ورفضاً للدكتاتورية (89% رفضوها تحت أي ظرف)، إلا أن مستوى الرضا عن "أداء الديمقراطية" كان منخفضاً، حيث أعرب 60% فقط على مستوى ألمانيا عن رضاهم، وتراجعت النسبة إلى 51% فقط في شرق ألمانيا. كما يرى 71% إجمالاً تطوراً سلبياً للديمقراطية في ألمانيا.
وعلقت إليزابيت كايزر، السياسية المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بأن الدعم المبدئي للديمقراطية أمر إيجابي، لكنها أضافت: "انخفاض مستوى الرضا عن طريقة عمل الديمقراطية أمر يبعث على القلق". وترى كايزر ارتباطاً بين هذا الانخفاض والشعور بانعدام العدالة الاجتماعية، مؤكدةً على ضرورة "وضع الجوانب الاجتماعية في صلب الاهتمام، ومواجهة مخاوف التراجع الاجتماعي، ومنح الناس آفاقاً".
كما تناولت الدراسة استعدادات المواطنين للتغيير في ألمانيا، حيث قال 23% إنهم منفتحون على التغير المجتمعي ويرونه فرصة، بينما رأى 52% أن التغير يحمل جوانب إيجابية وسلبية. وأعرب 26% بوضوح عن موقف نقدي، مركزين بشكل أساسي على المخاطر، وتبرز هذه الفئة بشكل خاص في المناطق الضعيفة هيكلياً في شرق ألمانيا.
وفيما يخص موضوعات مثل الدفاع والاقتصاد والرقمنة والتطور الديموغرافي والمناخ والهجرة، أوضح الباحثون أن غالبية الألمان مستعدون لتحمل أعباء شخصية كاملة أو جزئية. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى استثناء واحد، حيث رفض 58% من الألمان دعوات العمل لفترات أطول للحفاظ على مستوى المعاش نفسه في ظل شيخوخة المجتمع، معتبرين ذلك عبئاً كبيراً. (DW)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة