الصهيونية المسيحية الأمريكية: حركة إرهابية أخطر من القاعدة وداعش يكشفها سفير واشنطن في إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "الارهابيون الجدد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف اللقاء الصحفي الذي أجراه الصحفي الأمريكي كارلسون مع السفير الأمريكي في إسرائيل، القس الإنجيلي هاكابي، عن وجود حركة تُعد أكثر خطورة من تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين من حيث الدور والوظيفة، وهي حركة الصهيونية المسيحية الأمريكية.
لقد دأب الإعلام الغربي على مدى العقود الماضية على تسليط الضوء على الأنشطة الإرهابية التي تقوم بها التنظيمات المتطرفة المنسوبة للعرب والمسلمين، بينما تعمد إخفاء الدور الهائل الذي تلعبه الصهيونية المسيحية في دعم إسرائيل ومساندة إرهابها في المنطقة.
وفي حديثه الصحفي الأخير، أماط السفير هاكابي اللثام عن جزء من العقيدة الدينية المتطرفة التي يؤمن بها أنصار هذه الحركة. فهم يدعمون بشكل مطلق الحق التوراتي لإسرائيل في التوسع الجغرافي على حساب الأراضي العربية الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات، ويقدمون مسوغاً دينياً لهذا التوسع الإسرائيلي انطلاقاً من مقولة: "إن الله منح هذه الأرض للشعب اليهودي الذي اختاره".
وهذا يعني عملياً أنهم لا يساندون احتلال الصهيونية لفلسطين فحسب، بل يباركون أيضاً التوسع العدواني الإسرائيلي لضم أراضٍ من مصر والسعودية والأردن وسورية ولبنان والعراق. وقد كان السفير هاكابي واضحاً عندما صرح بأن لإسرائيل الحق في قتل الأطفال في غزة والضفة الغربية، وأن دعم مؤسسة القتل الإسرائيلية هو واجب ديني، وأن هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل مكانه هو وعد إلهي.
لخص السفير المذكور مواقف الصهيونية المسيحية بالقول: "كل عدو لإسرائيل هو عدو لأمريكا". هذه الدعوات المباشرة لقتل المزيد من الأطفال، وتشريد السكان الآمنين وهدم بيوتهم، وممارسة التطهير العرقي، تُثير تساؤلاً: هل هناك إرهاب أكثر من ذلك؟
بعد تصريحات السفير الأمريكي هذه، بات من واجب كل شريف وصاحب ضمير في العالم أن يتحرك من أجل تصنيف حركة الصهيونية المسيحية الأمريكية كحركة إرهابية، لأنها تساند المجرمين وتدعم القتلة والمعتدين. ولا يجوز بعد اليوم أن يجاهر أنصار هذه الحركة بدعم الجرائم الصهيونية ويبقون دون مساءلة أو عقاب.
المطلوب من الدول العربية التحرك الفوري لدى الإدارة الأمريكية – التي لا تزال تلتزم الصمت حيال تصريحات سفيرها في إسرائيل – للمطالبة بمحاسبة السفير الأمريكي في إسرائيل وأمثاله، ومنع أنشطة تلك الحركة التي تشجع على القتل والإبادة الجماعية والعدوان والتوسع.
كما ينبغي أن تتحرك الدبلوماسية العربية لطرح تصريحات السفير الأمريكي أمام الأمم المتحدة، والسعي لإصدار قرار دولي يعتبر حركة الصهيونية المسيحية حركة إرهابية تهدد الأمن والسلم في الشرق الأوسط والعالم كله.
كلمة أخيرة يوجهها الكاتب محمد خير الوادي إلى الإدارة الأمريكية، هي أن غض النظر عن تصريحات وممارسات ممثلي حركة الصهيونية المسيحية سيوسع من دائرة الأعداء لأمريكا في الوطن العربي، ويضع أصدقاء أمريكا وحلفائها في موقف محرج لا يحسدون عليه أمام شعوبهم وتجاه الرأي العام العالمي. وقد حان الوقت لفك الارتباط بين مصالح أمريكا وإسرائيل، والتفكير جيداً بحقيقة ناصعة كالشمس، وهي أن الكيان الصهيوني لا يجر على أمريكا سوى الخسائر وسواد الوجه. (المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة