تصعيد أمريكي للضغوط على طهران وسط خلافات عميقة حول البرنامج النووي والاحتجاجات الداخلية


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تصعّد ضغوطها على طهران مع استمرار الفجوة بين مواقف الطرفين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل استمرار التباعد الكبير في المواقف بين واشنطن وطهران، أكد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن إقناع طهران بوقف تخصيب اليورانيوم يظل تحدياً صعباً. وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت اليوم الأحد، صرح ويتكوف بأن "على طهران إثبات حسن نيتها"، مشدداً على أن الرئيس ترامب يمارس ضغوطاً على الجانب الإيراني خلال المحادثات النووية، ومؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تسمح أبداً بامتلاك إيران قنبلة نووية". وأوضح ويتكوف أن الإيرانيين يؤكدون سلمية برنامجهم النووي، إلا أنهم يخصبون اليورانيوم بكميات تتجاوز بكثير متطلبات هذا المشروع، وقد يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد كافية لصنع قنبلة نووية. وعبر ويتكوف عن دهشة ترامب من عدم استجابة الإيرانيين للضغوط والقوة البحرية الأمريكية المتمركزة في المنطقة. كما كشف ويتكوف عن لقائه بنجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، بتوجيه من الرئيس الأمريكي، واصفاً بهلوي بأنه "رجل قوي ويهتم ببلده"، لكنه أشار إلى أن القرار يعود لسياسة الرئيس ترامب، وليس لسياسات بهلوي.
لم تحسم واشنطن بعد خيارها بشأن التعامل مع الملف الإيراني، سواء كان ذلك دبلوماسياً أو عسكرياً. ونقل موقع أكسيوس عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إن العديد من المقربين من الرئيس الأمريكي ينصحون بعدم قصف إيران، بينما يحث هو الرئيس على تجاهل هذه النصائح، معتبراً أن "الأصوات التي تنصح بعدم التورط تتجاهل عواقب ترك الشر دون رادع". وأفاد الموقع أيضاً بأن مستشارين كبار لترامب أكدوا أن الرئيس لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات ضد إيران، حيث يوصيه بعضهم "بالتريث في شن الضربات ومواصلة استخدام التهديد العسكري كوسيلة لانتزاع تنازلات".
في سياق محاولات كسر الجمود في المفاوضات، أشار مسؤول أمريكي إلى استعداد إدارة ترامب لقبول مقترح يتضمن تخصيباً رمزياً لليورانيوم خارج إيران، مع التأكيد على عدم إمكانية امتلاك طهران لسلاح نووي. ونقل موقع أكسيوس عن المسؤول قوله إنه "إذا أراد الإيرانيون منع وقوع هجوم، فعليهم تقديم عرض لا يمكن رفضه"، محذراً من أن "طهران تستمر في إضاعة الفرص، وإذا استمرت في ممارسة الألاعيب، فلن يكون هناك الكثير من الصبر". من جانبها، جددت طهران، وفقاً لمسؤول دبلوماسي إيراني مطلع، رفضها وقف التخصيب أو نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج خلال المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي، مبدية استعداداً مشروطاً لخفض نسب التخصيب في حال التوصل إلى اتفاق.
وفي تطور ذي صلة، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعتزم تقديم مشروع اتفاق أو حل للجانب الأمريكي عبر الوسطاء خلال اليومين المقبلين. وكانت جنيف قد استضافت الثلاثاء الماضي الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني، وذلك بعد جولة سابقة عُقدت في العاصمة مسقط يوم ال 6 من شباط الجاري. وبينما أبدت إيران تفاؤلها بنتائج هذه المفاوضات، واصلت الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، في خطوة تهدف إلى فرض مزيد من الضغوط وتوفير خيارات متعددة للرئيس ترامب في تعامله مع الملف الإيراني.
على صعيد آخر، شهدت جامعات ومناطق متفرقة في إيران احتجاجات متجددة، وذلك خلال مسيرات لإحياء أربعينية محتجين سقطوا في حملة قمع التظاهرات الأخيرة. وأفادت وكالة أنباء هرانا الإيرانية المستقلة لحقوق الإنسان بأن مجموعات طلابية نظمت يوم أمس السبت مظاهرات واعتصامات في جامعات شريف وطهران وأمير كبير وبهشتي للتكنولوجيا وجامعة مشهد للعلوم الطبية. كما نظم عمال مصنع قزوين توليبريس اعتصاماً أمام المصنع، وشهدت العاصمة طهران ومدينة عبدانان مظاهرات احتجاجية ضد حملات الاعتقال المتواصلة بحق الناشطين. وتأتي هذه الموجة من الاحتجاجات، التي بدأت في ال 28 من كانون الأول الماضي بإضراب تجار السوق الكبير في طهران احتجاجاً على الانهيار المتسارع لقيمة الريال وتدهور الأوضاع الاقتصادية، لتتحول إلى حركة واسعة النطاق في مختلف المحافظات تطالب بالعدالة الاجتماعية والحرية، وقد أسفرت عن سقوط أكثر من 7000 قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة