الحكومة السورية تقرّ حزمة تسهيلات شاملة لإنعاش الاستثمار الصناعي وتبسيط إجراءاته


هذا الخبر بعنوان "الحكومة تقرّ حزمة تسهيلات قانونية وجمركية لتشجيع الاستثمار الصناعي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، مؤيد البنا، أن الحكومة أقرّت حزمة من التسهيلات القانونية والجمركية بهدف تشجيع الاستثمار الصناعي وتبسيط إجراءاته.
وكشف البنا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن إجراءات جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في بيئة الاستثمار الصناعي. تقوم هذه الإجراءات على تبسيط الإجراءات وتعزيز الضمانات القانونية، بالإضافة إلى تقديم حوافز مالية وجمركية، مما يسهم في إعادة تموضع سوريا على خارطة الاستثمار الصناعي في المنطقة.
وأشار البنا إلى أن وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت نظام استثمار خاصاً بالمدن الصناعية، يتضمن 26 مادة تهدف إلى تسهيل العملية الاستثمارية وتعزيز الثقة بالبيئة القانونية. ومن أبرز ما يتضمنه هذا النظام هو اعتماد التحكيم كآلية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر حق اختيار المحكم سواء كان محلياً أم دولياً، الأمر الذي يختصر زمن التقاضي ويمنح المستثمرين ضمانات إضافية.
وأضاف أن النظام الجديد يتيح للمستثمرين تملّك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة خمس سنوات وبأسعار تنافسية إقليمياً. ويبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء الصناعية، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق.
ويشمل النظام الجديد اعتماد صيغ استثمار حديثة، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، فضلاً عن تطبيق مبدأ النافذة الواحدة لإنجاز المعاملات الاستثمارية.
وكشف البنا أن عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية يبلغ نحو 11 ألف مستثمراً، بينهم قرابة 294 مستثمراً أجنبياً، معرباً عن تطلّع سوريا إلى زيادة هذا العدد خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاهتمام المتزايد من مستثمرين عرب ودوليين.
ولفت إلى المصادقة مؤخراً على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة في إدلب وحماة ودرعا، إلى جانب مدينتين إضافيتين في ريف إدلب وريف حلب الشمالي. هذا سيرفع العدد الإجمالي للمدن الصناعية إلى تسع مدن بحلول نهاية عام 2026، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمدن القائمة.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، مازن ديروان، أن الإصلاحات المطبقة في المدن الصناعية تمثّل جزءاً من تحوّل اقتصادي شامل باتجاه اقتصاد السوق الحر، معتبراً أن هذه الخطوات تشكّل تحوّلاً جذرياً في بنية الاقتصاد.
وقال ديروان في حديث لوكالة الأنباء القطرية: إن “أي خطوة باتجاه تسهيل بيئة العمل وتحرير الصناعة من القيود البيروقراطية وتسهيل وصولها إلى مصادر الطاقة والموانئ، سيكون لها تأثير إيجابي كبير على توسع الصناعة السورية وانتشارها عالمياً”.
وفي تشرين الثاني الماضي، عقدت اللجنة المكلفة بدراسة وإعادة تعديل أحكام قانون الشركات عدة اجتماعات دورية، بإشراف الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك في إطار جهود وزارة الاقتصاد والصناعة لتطوير البيئة التشريعية وتعزيز جاذبية مناخ الأعمال.
وتأتي هذه الجهود ضمن حزمة من أوسع التشريعات التي تعمل الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك على تحديثها، وتشمل قوانين حماية المستهلك والملكية التجارية والصناعية والتعاون الاستهلاكي والتجارة وغرف التجارة، في خطوة تهدف إلى تعزيز فعالية المنظومة الاقتصادية وتطوير بنيتها القانونية.
المصدر: الإخبارية
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد