العراق يسعى لإغلاق ملف الهول: 1200 عراقي مطلوبون للقضاء يرفضون العودة، وسوريا تبدأ نقل قاطني المخيم إلى حلب


هذا الخبر بعنوان "1200 عراقي لا يرغبون بمغادرة “الهول”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية عن استمرار تواجد ثلاثة آلاف مواطن عراقي في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى أن نحو نصف هذا العدد يرفض العودة إلى العراق. وفي تصريح لشبكة “رووداو” المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) يوم الأحد الموافق 22 شباط، أوضح وكيل الوزارة، كريم النوري، أن 1200 عراقي من بين المتواجدين في مخيم “الهول” لا يرغبون في العودة إلى بلادهم بسبب كونهم مطلوبين للقضاء العراقي.
وأكد كريم النوري تصميم العراق على إغلاق ملف مخيم الهول بشكل نهائي، واصفًا إياه بأنه "أصبح بؤرة للإرهاب ويشكل تهديدًا خطيرًا للعراق"، خاصة مع قربه من الحدود العراقية بمسافة لا تتجاوز 13 كيلومترًا. ولفت النوري إلى أن العراق لم يستقبل دفعات جديدة من العائلات العراقية من المخيم منذ تصاعد التوترات في شمال شرقي سوريا بين الحكومة السورية و"قسد"، على الرغم من وجود خطة سابقة لاستعادة مجموعة من هذه العائلات، والتي تأجلت بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في سوريا.
وفي سياق متصل، أشار النوري إلى عودة أكثر من 20 ألف عراقي من مخيم الهول، حيث اندمج ما يقرب من 19 ألفًا منهم في المجتمع دون تسجيل أي مشاكل أمنية. وأوضح أن العائدين من "الهول" يتم استقبالهم في مخيم "الجدعة" بمحافظة نينوى، وهو مخصص لإعادة تأهيل أسر مقاتلي تنظيم "الدولة" العائدين، وذلك تمهيدًا لعودتهم النهائية إلى مناطقهم الأصلية في المحافظات العراقية.
من جانبه، أفاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، في 15 من شباط الحالي، بأن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطتها لنقل العائلات المتبقية في مخيم "الهول" إلى مخيم آخر يقع في مدينة أخترين بريف حلب. وفي 18 من شباط الحالي، أعلنت مديرية إعلام الحسكة عن تسيير قافلة جديدة لنقل السكان من مخيم "الهول" في محافظة الحسكة إلى مخيم "أخترين" شمالي حلب، وذلك ضمن خطة نقل تدريجية تستهدف لاحقًا نحو 1500 عائلة.
ونقلت مديرية إعلام الحسكة عن رئيس وحدة دعم الاستقرار، منذر السلال، تأكيده على نقل كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة مباشرة إلى منازلهم، وذلك مراعاة لأوضاعهم الصحية والإنسانية. وتعتبر هذه الخطوة المرحلة الأولى من برنامج دمج العائلات العائدة، حيث يوفر مخيم "أخترين"، الواقع في قرية آق برهان/ برعان جنوب شرقي ناحية أخترين، ظروفًا إنسانية وخدمية أفضل، مع متابعة مستمرة من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية.
وقد وصلت الدفعة الأولى المنقولة إلى مخيم "أخترين" في 17 من شباط الحالي، وضمت نحو 100 عائلة، ومن المقرر أن يرتفع العدد تدريجيًا ليصل إلى 150 عائلة، أي ما يقارب 500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. وتجري حاليًا عمليات تسجيل بياناتهم وتوزيعهم داخل المخيم، وفقًا للسلال. وأشار السلال إلى أن عملية الاستقبال تمت بالتعاون بين وحدة دعم الاستقرار ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وشملت تقديم استجابة إنسانية أولية تضمنت سلالًا غذائية وخبزًا ومياه شرب.
وفقًا لمعلومات سابقة حصلت عليها "عنب بلدي" من أحد العاملين داخل مخيم "الهول"، فقد خُيّر القاطنون السوريون بين العودة إلى أماكن إقامتهم الأصلية أو الانتقال إلى مخيم "أخترين". أما فيما يخص العراقيين المقيمين في المخيم، فلا يزال النقاش مستمرًا بشأنهم، إما بنقلهم إلى مخيم "أخترين" أو استفادتهم من برامج الأمم المتحدة التي تتضمن دعمًا شهريًا خلال إقامتهم في سوريا، وذلك بحسب المصدر العامل في إحدى المنظمات المشرفة على المخيم.
وأشار المصدر، الذي فضلت "عنب بلدي" عدم الكشف عن اسمه، إلى أن بعض العائلات بدأت بمغادرة المخيم، بينما فضلت عائلات أخرى البقاء فيه. وقدر المصدر عدد الأشخاص المتبقين في المخيم بنحو 6000 سوري وحوالي 2000 عراقي، مرجحًا أن يتم نقلهم جميعًا إلى مخيم "أخترين".
تجدر الإشارة إلى أن مخيم "الهول" كان يضم مدنيين فروا من المعارك ضد تنظيم "الدولة"، بالإضافة إلى عائلات عناصر التنظيم الذين تم القبض عليهم أو سلموا أنفسهم للسلطات المسيطرة آنذاك. وقد جعل هذا الوضع المخيم أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الصعيدين الأمني والإنساني. وشهد المخيم سابقًا عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتزامن مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، في ظل مطالبات دولية متواصلة لإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء من خلال إعادتهم إلى دولهم الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة