رمضان 2026 في سوريا: رواتب أعلى تواجه تآكل القدرة الشرائية ومائدة إفطار متقلصة


هذا الخبر بعنوان "رمضان سوريا 2026.. راتب أعلى ومائدة أصغر" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول شهر رمضان المبارك، يجد العديد من السوريين أنفسهم أمام واقع اقتصادي يبدو ظاهرياً أفضل من العام الماضي، حيث ارتفعت الرواتب بشكل ملحوظ، بينما كان ارتفاع سعر صرف الدولار أقل حدة. ومع ذلك، فإن نظرة سريعة على أسعار المواد الغذائية الأساسية تكشف أن هذه الزيادة في الدخل لم تترجم بالضرورة إلى تحسن حقيقي في القدرة الشرائية، لا سيما فيما يخص تأمين مائدة الإفطار اليومية. (سناك سوري-خاص)
ففي رمضان الماضي، بلغ متوسط الراتب الشهري قرابة 300 ألف ليرة سورية، بينما تخطى اليوم عتبة المليون ليرة. وفي المقابل، شهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً من حوالي 10 آلاف ليرة إلى 11 ألفاً و500 ليرة، وهي نسبة أقل من الزيادة في الرواتب. لكن يبدو أن الأسواق المحلية كان لها منظور مختلف تماماً.
الأسعار تتجاوز الرواتب
تجاوزت أسعار السلع الأساسية الزيادة في الرواتب بشكل كبير؛ فقد ارتفع سعر كيلو الأرز من 8 آلاف ليرة في رمضان الماضي إلى 10500 ليرة حالياً. كما قفز سعر كيلو لحم العجل من 90-110 آلاف ليرة إلى 150-160 ألفاً، بينما ارتفع سعر كيلو لحم الخروف من 130-140 ألفاً إلى حوالي 180 ألف ليرة. هذا الارتفاع لم يقتصر على اللحوم والأرز، بل شمل باقي المواد الأساسية؛ حيث زاد سعر كيلو الدجاج الحي من 19 ألفاً إلى 27 ألف ليرة، والسكر من 6 آلاف إلى 8 آلاف و500 ليرة، والبندورة من 3 آلاف إلى 9 آلاف ليرة، والبطاطا من 2500 إلى 6500 ليرة.
كم تبلغ تكلفة وجبة إفطار بسيطة؟
عند احتساب الحد الأدنى لتكلفة وجبة إفطار لعائلة مكونة من أربعة أفراد، دون أي مظاهر ترف أو تنويع، تظهر أرقام لافتة. على سبيل المثال، إذا كان طبق الإفطار الرئيسي هو الشاكرية والأرز، فإن العائلة ستحتاج إلى كيلو أرز بسعر 10500 ليرة، وكيلو شرحات فروج بتكلفة 56 ألف ليرة، و2 كيلو لبن بقيمة 16 ألف ليرة، وصحن سلطة بحوالي 10 آلاف ليرة، بالإضافة إلى نصف كيلو عدس مع مستلزمات الشوربة والطبخ بتكلفة 15 ألف ليرة.
مقالات ذات صلة:
بهذا، تصل كلفة الإفطار الأساسية إلى حوالي 109 آلاف ليرة، وهذا لا يشمل العصائر، أو المعروك، أو التمر، أو أي طبق إضافي. وإذا رغبت العائلة في إضافة نوع شعبي من الحلويات مثل المشبك، فإن كيلو واحداً منه يضيف نحو 40 ألف ليرة أخرى إلى الفاتورة الإجمالية.
راتب أعلى لكن راحة أقل
عملياً، تعني هذه التكاليف أن كلفة إفطار يوم واحد قد تستنزف ما يقارب 10% من الراتب الشهري الذي يبلغ نحو مليون ليرة. هذا الوضع يضع العديد من الأسر أمام خيارات صعبة، مثل تقليل كميات الطعام، أو الاستغناء عن بعض الأصناف، أو حتى تحويل وجبة الإفطار إلى مجرد ضرورة لسد الجوع بدلاً من كونها طقساً رمضانياً مألوفاً.
وفي حين تشير الأرقام إلى تحسن شكلي في الرواتب مقارنة بالعام الماضي، فإن تفاصيل الحياة اليومية تؤكد أن مائدة رمضان لا تزال المؤشر الأكثر صدقاً على تآكل الدخل الحقيقي. ويبقى الشعور بالتحسن مؤجلاً، بانتظار استقرار حقيقي للأسعار وزيادة في الرواتب تمكنها من تأمين الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
وفي سياق متصل، كان نائب وزير الاقتصاد، ماهر حسن، قد صرح مؤخراً بأن الأسعار في البلاد "ليست مرتفعة"، موضحاً أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في السوق، بل في تراجع قدرة المواطن على الشراء لأسباب لا تبدو مرتبطة بالأسعار التي "انخفضت أصلاً 20% منذ التحرير" على حد تعبيره.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي