موجة إقالات مبكرة تضرب الدوري السوري الممتاز: 7 أندية تبدل مدربيها في 8 جولات


هذا الخبر بعنوان "إقالات مبكرة تهز استقرار الدوري السوري" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مشهد الدوري السوري الممتاز لكرة القدم ظاهرة تغيير المدربين مبكرًا هذا الموسم، حيث أقدمت سبعة أندية من أصل 16 فريقًا على تبديل أجهزتها الفنية بعد مرور ثماني جولات فقط من انطلاق المنافسات.
انضم نادي الجيش مؤخرًا إلى قائمة الأندية التي اتخذت قرارات مماثلة، لتضاف هذه الخطوة إلى سلسلة التغييرات التي طالت الأجهزة الفنية منذ بداية الموسم الكروي.
تضم قائمة الأندية التي غيرت مدربيها كلًا من أمية وجبلة والشرطة والفتوة والكرامة وتشرين والجيش. تباينت أسباب هذه التغييرات بين سوء النتائج المحققة والرغبة في تحسين الأداء العام للفرق.
لفتت بعض هذه القرارات الانتباه لتوقيتها المبكر، فمثلًا، أقال نادي أمية مدربه المغربي عبيس إدريس بعد جولتين فقط من انطلاق الدوري، في واحدة من أسرع الإقالات التي شهدها الموسم الحالي.
أما قرار نادي تشرين، فقد جاء عقب خسارة قاسية أمام أهلي حلب بستة أهداف، وهي نتيجة عجلت بإنهاء التعاقد مع الجهاز الفني للفريق.
وفي السياق ذاته، أنهى نادي الكرامة تعاقده مع المدرب المغربي بدر الدين الإدريسي، إثر سلسلة من النتائج السلبية التي أبقت الفريق في المركز الحادي عشر.
ساهمت طبيعة المنافسة الشديدة في تسريع وتيرة هذه التغييرات المبكرة، حيث تسعى غالبية الفرق إلى تثبيت موقعها مبكرًا، سواء في دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة أو للابتعاد عن مناطق الهبوط.
وفي هذا الصدد، أوضح المدرب أحمد عزام، في تصريح خاص لـ "عنب بلدي"، أن ظاهرة إقالة المدربين في سوريا ليست بجديدة، بل هي تتكرر في معظم المواسم، مرجعًا ذلك إلى غياب الاستقرار الفني وسوء التخطيط الإداري.
ويرى عزام أن نقطة البداية تكمن في طريقة اختيار المدرب، مشيرًا إلى أنه عند اختيار إدارة النادي لمدرب ما، يجب أن تكون لديها ثقة بقدرته على تلبية احتياجات الفريق وبنائه بشكل صحيح، مؤكدًا أن بناء الفريق هو الأساس وليس مجرد السعي وراء نتائج سريعة.
وشدد المدرب أحمد عزام على أن نجاح العلاقة بين الإدارة والمدرب يتطلب وضوحًا وشفافية منذ البداية، من خلال وضع استراتيجية محددة يعمل عليها الجهاز الفني. يجب أن تتضمن هذه الاستراتيجية أهداف الموسم، سواء كانت البقاء في الدوري الممتاز، أو تحقيق مركز متوسط، أو المنافسة على اللقب، أو دخول المربع الذهبي.
كما أشار إلى أهمية إعلان هذه الأهداف بوضوح، مقترحًا عقد مؤتمر صحفي مع بداية الموسم يوضح فيه المدرب خطته وأهدافه.
وانتقد عزام بشدة قرارات الإقالة المبكرة، معتبرًا أن خسارة مباراة أو اثنتين غالبًا ما تكون سببًا لإنهاء العلاقة مع المدرب، سواء بالإقالة أو الاستقالة. وأضاف أن هذا الأسلوب غير صحيح ويخلق فجوة بين الإدارات والأجهزة الفنية.
ودعا إلى تقييم فني أكثر واقعية، مشيرًا إلى أن المدرب يحتاج إلى فرصة كافية، ومن الأفضل منحه مرحلة الذهاب كاملة على الأقل، قبل الحكم على تجربته وتقييم النتائج التي حققها.
من جانبه، صرح المدرب طارق جبان، الذي تولى قيادة نادي الجيش خلفًا لفراس معسعس، بأن أي تغيير في الجهاز الفني لا يشكل مفاجأة للمدرب الجديد. وأوضح أن وجود معلومات وانطباعات مسبقة عن عمل المدرب السابق يسهل على المدرب القادم التعامل مع الفريق.
وأضاف جبان، في حديث لـ "عنب بلدي"، أن الانطباعات الأولية تكون عادية ولا تؤثر بالضرورة على عمله كمدرب جديد، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يكمن في قدرة المدرب على إحداث نقلة نوعية للفريق في فترة زمنية قصيرة، بغض النظر عن كون النتائج إيجابية أو سلبية.
ويرى جبان أن التغيير المتكرر للمدربين لا يخدم استقرار الفرق، بل يضعف الكرة السورية بشكل عام. واعتبر أن هذه التغييرات المتوالية في الكوادر الفنية لا تساعد على بناء فرق قوية ومستقرة، وتشكل عبئًا على استقرار الدوري ككل.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة