جنيف تستضيف جولة مفاوضات ثالثة بين واشنطن وطهران الخميس بتأكيد عماني، وسط تصعيد التهديدات من ترامب


هذا الخبر بعنوان "سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس على وقع تهديدات ترامب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن جنيف ستشهد يوم الخميس انعقاد جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة. يأتي هذا التأكيد في ظل تلويح واشنطن بتوجيه ضربة للجمهورية الإسلامية، التي شددت بدورها على "حقها في الدفاع عن النفس" والرد. وكتب البوسعيدي على منصة اكس: "يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق".
جاء هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من تأكيد طهران وجود "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن ملفها النووي. وقد أجرى البلدان جولتي تفاوض سابقتين بوساطة عُمانية، كانت الأولى في مسقط في السادس من شباط/فبراير، والثانية في جنيف في السابع عشر من الشهر ذاته. وتتزامن هذه التطورات مع تعزيز الولايات المتحدة لحضورها العسكري في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة.
ويهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، حيث بدأت هذه التهديدات على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وتصاعدت لاحقاً في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي.
وقبل إعلان البوسعيدي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية: "أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع"، مشيراً إلى العمل على إعداد "عناصر اتفاق ومسودة نصّ" بعد جولتي التفاوض. وأضاف: "أعتقد أنه عندما نلتقي، على الأرجح هذا الخميس في جنيف مرة جديدة، يمكننا العمل على هذه العناصر وإعداد نصّ جيد وبلوغ اتفاق سريعاً".
لكن عراقجي شدد في الوقت ذاته على أن لإيران "الحق في الدفاع عن نفسها"، مضيفاً: "إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، لدينا كل الحق في الدفاع عن أنفسنا. إذا هاجمتنا الولايات المتحدة، فهذا عمل عدواني. ما سنقوم به رداً على ذلك سيكون دفاعاً عن النفس". ولفت إلى أن أي رد "سيكون مبرراً ومشروعاً"، موضحاً أن "لا قدرة لصواريخنا على بلوغ الأراضي الأميركية. لذا بطبيعة الحال علينا أن نقوم بأمر آخر. علينا أن نضرب، كما تعلمون، القاعدة الأميركية في المنطقة".
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة النفط العالمية. وتوقفت المحادثات السابقة غير المباشرة بين البلدين في حزيران/يونيو 2025 بسبب حرب شنتها إسرائيل ضد إيران بدعم أميركي استهدف مواقع نووية إيرانية.
وتسعى إيران إلى تخفيف العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، وقد شددت الجمعة على أنها تريد التوصل "سريعاً" لاتفاق، بعد تلويح ترامب بتوجيه ضربة محدودة لها في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وأورد موقع أكسيوس الإخباري الأميركي نقلاً عن مسؤول أميركي قوله إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، مستعدان لإجراء محادثات جديدة "في حال تلقيهما مقترحاً إيرانياً مفصلاً في الساعات الثماني والأربعين المقبلة".
الجمعة، شدد عراقجي الذي يرأس الوفد الإيراني المشارك في المحادثات أن بلاده تعد "مسودة لاتفاق" يمكن أن تكون جاهزة لتقديمها إلى الولايات المتحدة "خلال يومين أو ثلاثة أيام". جاء ذلك بعدما قال ترامب الأسبوع الماضي إنه سيمنح نفسه مهلة تتراوح بين "عشرة" إلى "خمسة عشر يوماً" لتحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكناً، أو ما إذا كان سيلجأ إلى القوة.
وفي حين يريد ترامب "صفر تخصيب" لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، تدرس الولايات المتحدة، وفقاً لموقع "أكسيوس"، إمكانية السماح لطهران بـ"تخصيب رمزي ومحدود" لا يمكنها من تطوير سلاح نووي. وقال عراقجي: "كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرر بأنفسنا" بهذا الشأن. وتابع: "لقد طورنا هذه التكنولوجيا بأنفسنا، بفضل علمائنا، وهي عزيزة على قلوبنا".
تتهم دول غربية، في مقدمتها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية والتي يعتبرها خبراء القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، طهران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، لكن طهران تنفي ذلك مشددة على أن برنامجها النووي مدني بحت.
وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران بعد قمع السلطات الإيرانية حملة الاحتجاجات في إيران. وللمرة الأولى منذ حملة القمع في كانون الثاني/يناير، عادت هذا الأسبوع هتافات "الموت" للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لتصدح في مدن إيرانية عدة. وتجمع طلاب إيرانيون الأحد في بعض الجامعات لليوم الثاني توالياً في تحركات مؤيدة للحكومة تقابلها أخرى مناهضة لها، تزامناً مع إحياء ذكرى ضحايا سقطوا في الاحتجاجات الأخيرة، بحسب ما أظهرت مقاطع فيديو. وأفادت وكالة أنباء فارس بتسجيل "توترات" في ثلاث جامعات على الأقل في العاصمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة