مفاوضات نووية أمريكية إيرانية مرتقبة في جنيف وسط تسريبات عن صفقة أسلحة "سرية" بين طهران وموسكو


هذا الخبر بعنوان "صفقة "سرية" بين إيران وروسيا.. وتحديد موعد جولة مفاوضات ثالثة بين طهران وواشنطن" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسؤول أمريكي عن عقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الخميس في جنيف، وذلك في خضم تسريبات حول صفقة أسلحة "سرية" بين طهران وموسكو لشراء آلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي رفيع تأكيده لعقد المحادثات في جنيف.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العماني هذه الأنباء عبر حسابه على منصة "إكس"، معرباً عن سروره بتأكيد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الخميس المقبل، ومشيراً إلى بذل جهد إيجابي نحو إتمام الاتفاق. يأتي هذا التأكيد العماني بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لشبكة CBS باحتمال لقائه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، ضمن مساعي إعادة تحريك المسار التفاوضي.
وشدد عراقجي على أن الدبلوماسية تظل "الطريقة الوحيدة" لمعالجة واشنطن لمخاوفها، مؤكداً أن الحشد العسكري الأمريكي "لن يخيف إيران ولا حاجة له"، ومشدداً على حق إيران في الدفاع عن نفسها والرد على أي هجوم أمريكي باستهداف مصالح واشنطن في المنطقة.
بدوره، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، بأن المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة "أسفرت عن مؤشرات مشجعة"، لافتاً إلى تبادل مقترحات عملية مع واشنطن. وأضاف بزشكيان في منشور على منصة "إكس": "نواصل مراقبة الإجراءات الأمريكية عن كثب، وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".
يُذكر أن الجانبين الأمريكي والإيراني كانا قد عقدا جولتين من المفاوضات النووية هذا الشهر، إحداهما في مسقط والأخرى في جنيف، ووُصِفتا بالجيدتين. وكان مسؤول أمريكي قد كشف لموقع "أكسيوس" في وقت سابق أن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لعقد "جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف"، شريطة أن تتلقى واشنطن خلال الـ 48 ساعة المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية تنتظر المقترح الإيراني، مشيراً إلى أن مبعوثَي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين نصحا ترامب بمنح المسار الدبلوماسي فرصة قبل إصدار أمر بتنفيذ ضربة، يخططان للتواجد في جنيف في 27 شباط/فبراير إذا وصل المقترح الإيراني في وقت مبكر من الأسبوع الجاري. وأكد المسؤول أيضاً أن واشنطن وطهران قد تناقشان إمكانية اتفاق مرحلي قبل التوصل إلى اتفاق نووي شامل. وبحسب "أكسيوس"، فإن ويتكوف وكوشنر كانا قد طلبا خلال الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف الثلاثاء الماضي من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام. وكان عراقجي قد قال، الجمعة، إنه سينهي صياغة المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسيسلمه لويتكوف وكوشنر بعد الحصول على موافقة القيادة السياسية في طهران.
وفي سياق متصل، نقل "أكسيوس" عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إنه يشعر بالأسف لأن عدداً من الأشخاص المحيطين بترامب ينصحونه بعدم قصف إيران، داعياً الرئيس إلى تجاهل تلك النصائح. ونقل التقرير عن مستشارين لترامب قولهم إن الرئيس قد يغيّر مساره ويأمر بضربة في أي وقت، إلا أن كثيرين في فريقه يدفعون حالياً باتجاه "الصبر وإتاحة المجال للدبلوماسية".
وسط هذه التطورات، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز"، الأحد، أن إيران اتفقت مع روسيا على صفقة أسلحة "سرية" بقيمة 500 مليون يورو (589 مليون دولار) لشراء آلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن وثائق روسية "مسربة" اطلعت عليها الصحيفة وعدة مصادر مطلعة، أن الاتفاق، الذي جرى إبرامه في موسكو في كانون الأول/ديسمبر، يلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز (فيربا) و2500 صاروخ من طراز (9إم336) على مدى ثلاث سنوات.
ولم يتسن لرويترز بعد التحقق من صحة التقرير. وأبرزت الصحيفة أن من المقرر بموجب الاتفاق أن يتم التسليم على ثلاث دفعات في الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029. وأضافت أنه تم التفاوض على الصفقة بين شركة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية (روسوبورونكسبورت) وممثل وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في موسكو. وأظهر عقد اطلعت عليه "فاينانشال تايمز" أن طهران طلبت رسمياً هذه الأنظمة في تموز/يوليو.
ويذكر أنه في حزيران/يونيو، قصفت القوات الأمريكية ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران مع انضمامها لحملة عسكرية إسرائيلية على إيران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينها إن المرافق النووية الرئيسية لإيران دُمرت في الهجوم. ومع ذلك، أشار تقييم استخباراتي أمريكي أولي في ذلك الوقت إلى أن الغارات الجوية لم تدمر القدرات النووية لإيران، بل أخرتها لبضعة أشهر فقط. وترتبط روسيا بمعاهدة شراكة استراتيجية مع إيران على الرغم من أنها لا تتضمن بنداً للدفاع المشترك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة