البنك الدولي يخصص 50 مليون دولار لدعم وتطوير النقل السككي في سوريا


هذا الخبر بعنوان "50 مليون دولار لتنشيط النقل السككي بسوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحكومة السورية نحو تعزيز قدرات قطاع النقل السككي في البلاد، مستفيدة من تمويل دولي جديد جاء عقب مباحثات مكثفة مع البنك الدولي. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين واقع القطاع من خلال شراء قاطرات وإعادة تأهيل مشاريع قائمة.
ووفقًا لما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، فقد ناقش وزير النقل، يعرب بدر، مع المدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريستوف كاريه، سبل التعاون المحتملة في قطاع النقل، مع التركيز بشكل خاص على النقل السككي.
وقد أسفرت هذه المباحثات، التي عُقدت في دمشق يوم الأحد الموافق 22 من شباط، عن اتفاق مبدئي لتخصيص مبلغ 50 مليون دولار. سيُستخدم هذا التمويل لدعم عدد من المشاريع الحيوية، أبرزها شراء 15 قاطرة جديدة. كما شمل الاتفاق دراسة تنفيذ أعمال صيانة شاملة للقاطرات الموجودة حاليًا، بهدف رفع كفاءتها التشغيلية وتحسين جاهزيتها الفنية.
إضافة إلى ذلك، تناول الجانبان مشروع نقل الفوسفات، حيث تم التأكيد على ضرورة إعادة دراسة جدواه الاقتصادية. ويهدف ذلك إلى تحديد التكاليف المالية المرتبطة بالمشروع بدقة، ووضع تقديرات تسهم في ضمان استمراريته على المدى الطويل.
وأكد الوزير يعرب بدر على الأهمية القصوى للتعاون مع البنك الدولي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، بينما أعرب جان كريستوف كاريه عن استعداد البنك لدعم مشاريع النقل في سوريا خلال المرحلة القادمة. وشدد كاريه على التزام البنك الدولي بمواصلة دعم المشاريع التنموية، مؤكدًا على أهمية الشراكة مع الجانب السوري في هذا الصدد.
ومن المقرر عقد اجتماع فني خلال الأسبوع المقبل لمتابعة تنفيذ البنود المتفق عليها، وبحث الخطوات العملية اللازمة للمضي قدمًا في المشاريع المطروحة.
يأتي هذا الاجتماع الأخير ضمن سلسلة من المباحثات المستمرة بين الحكومة السورية والبنك الدولي. ففي وقت سابق، وتحديدًا في 16 من شباط الحالي، عقد الوزير يعرب بدر اجتماعًا مع مسؤولين من قطاع النقل في البنك الدولي. وقد خُصص هذا اللقاء لبحث واقع منظومة السكك الحديدية في سوريا وسبل تطويرها.
تطرق الاجتماع السابق إلى الوضع الراهن للخطوط الحديدية والاحتياجات الفنية للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، والتي تشمل توفير قاطرات جديدة، وأدوات صيانة، وقطع تبديل ضرورية. كما نوقشت آليات تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل.
وبحث الجانبان أيضًا مشروع محور نقل الفوسفات، مع استعراض أبعاده الاقتصادية والاستراتيجية، وذلك في سياق التوجهات الرامية إلى إعادة تفعيل خطوط النقل المرتبطة بالموارد الطبيعية. وشملت المباحثات كذلك إعداد برامج تطوير متكاملة، تستند إلى تقييم دقيق للواقع الفني والتشغيلي، وتحديد الأولويات بهدف تحسين جودة الخدمات، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتعزيز الجاهزية العامة لشبكة السكك الحديدية.
يأتي هذا الدعم في إطار تأكيد سابق من البنك الدولي على استعداده لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا، وذلك ضمن توجه أوسع لإعادة الانخراط مع البلاد بعد سنوات من التوقف. ففي بيان نشرته مجموعة البنك الدولي بتاريخ 20 تشرين الثاني 2025، أعربت المؤسسة عن استعدادها لتقديم الدعم لسوريا، والذي يشمل المساعدة في إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى توفير الدعم الفني وبناء القدرات.
وأوضح البيان أن مجموعة البنك الدولي تخطط للعمل مع الشركاء الدوليين لتحديد الأولويات التي من شأنها أن تسهم في دعم التعافي الاقتصادي، وتحسين الخدمات، وتعزيز أداء المؤسسات. وأكد البنك أن هذا التوجه يندرج ضمن خطة أوسع لإعادة الانخراط مع سوريا، في ضوء المتغيرات التي شهدتها البلاد، مشددًا على أهمية دعم جهود التعافي على المدى الطويل.
كما أشار بيان البنك الدولي إلى أن أي دعم مستقبلي سيتم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وسيخضع لأولويات التعافي وإعادة تأهيل القطاعات الحيوية. ويُذكر أن جان كريستوف كاريه يشغل منصب المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، وهو المسؤول عن الإشراف على برامج البنك وشراكاته في دول المنطقة.
تشير التقديرات الرسمية إلى حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع السكك الحديدية في سوريا. فقد كشف وزير النقل، يعرب بدر، أن سوريا بحاجة إلى ما يقارب 5.5 مليار دولار لإصلاح وتطوير شبكة السكك الحديدية لتتوافق مع المعايير الدولية.
وفي مقابلة سابقة مع “CNBC عربية” بتاريخ 19 تشرين الأول الماضي، أوضح بدر أن 1052 كيلومترًا فقط من أصل حوالي 2800 كيلومتر من إجمالي الشبكة ما زالت قيد الخدمة حاليًا. ورجّح أن تستغرق عملية إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل ما بين ثلاث وخمس سنوات.
ووفقًا لتصريحات الوزير بدر، تركز الحكومة في المرحلة الراهنة على إعادة تشغيل المحور الحيوي الذي يربط بين مناجم الفوسفات ومرفأ التصدير في طرطوس. كما تعمل على إعادة تفعيل الخط الذي يربط مرفأ اللاذقية بالمرفأ الجاف في حلب. ويرى بدر أن إعادة تشغيل هذه الخطوط ستوفر إيرادات مهمة تسهم في تمويل إصلاح الأجزاء المتبقية من الشبكة، بالإضافة إلى استعادة دور سوريا كـ "ممر ربط إقليمي" مع دول الجوار.
وأضاف الوزير أن المؤسسة العامة للخطوط الحديدية قد أعدت خطة إسعافية قصيرة الأمد لإجراء إصلاحات عاجلة وإعادة تشغيل أجزاء مختارة من الشبكة. كما تم وضع خطة خمسية لإعادة التأهيل الشامل، مع إمكانية تسريع التنفيذ من خلال استئجار المعدات الثقيلة بدلاً من شرائها، بهدف تقليل التكاليف وتسريع وتيرة العمل.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد