كشف شروط "الحوار السنغافوري" الرسمي: بين التطبيل والتبرير واللمسات الطائفية


هذا الخبر بعنوان "شروط الانضمام لطاولة الحوار السنغافورية .. مطلوب خبرات تطبيلية مع رشّة طائفية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تتوقف طاولات الحوار السنغافورية عن الانعقاد يوماً بعد آخر، بمختلف أشكالها المستديرة والمستطيلة والبيضوية، لتقدم لعموم الشعب نماذج رائدة في قيادة الرأي العام والتعبير عن وجهات نظر المجتمع. سناك سوري _ سنغافورة.
لكن المشاركة في الحوار السنغافوري "الرسمي" في معظم الأحيان، والظهور على شاشات الحكومة، يتطلب تحقيق عدد من الشروط. من هذه الشروط امتلاك نظرية تبريرية قوية ترد بها على خصومك دفاعاً عن كل قرار تتخذه الحكومة. فمثلاً، إن واجهك أحدهم بأن هناك قراراً يخالف الدستور، يمكنك الرد ببساطة بأن الدستور من صنع الإنسان وبالتالي ليس نصاً مقدساً، والخروج عنه يأتي من باب "الأنسنة" والابتعاد عن جمود النصوص.
ومن الشروط أيضاً، إضفاء لمسات "طائفية" لذيذة تحقق الانتشار المطلوب وتتحول إلى "تريند". كأن يصف أحد المشاركين بالحوار مثلاً "الأقليات" السنغافورية بأنهم "أهل ذمة" وليسوا مواطنين، وأن في مسألة تكفيرهم حديث يطول ولا يقال على المنابر العامة، (يعني بيني وبينكم هم كفار بس ما فينا نقولا ع الهوا).
أما مدير الحوار السنغافوري "وئام مكافح" فسيحرص دوماً على التزامك بالطريق الإجباري للحوار وألّا تبتعد عن الخط العام المطلوب. وإلا "سيقص لسانك" ويقول لك "الله معك"، لأنك استخدمت مصطلحاً لا يناسب سياسة الحوار العامة، القائمة على شرح فضل الحكومة على الناس، لا أن يوسوس لك الشيطان الاعتراض على حكمة الحكومة الحكيمة.
ومن فوائد الظهور والمشاركة في الحوار مثلاً، ما فعله المسؤول بغير منصب "حمد الحميد" حين شرح للناس مدى تقشف الحكومة حتى في فعالياتها، حيث تقتصر موائد القصور والولائم الرسمية على صحن بسيط من "أرز دجاج هاينانيز" و"أسياخ الساتيه" كوجبات شعبية سنغافورية أصيلة لا تشكل عبئاً على خزينة الدولة.
وبعد تخرجك من دورة "التطبيل والتبرير" وتعلمك فنون دس الطائفية في السياق، ونيل شهادة المزاودة فئة ج للعربات الثقيلة، فقد أصبحت جاهزاً بكل تأكيد للمشاركة في الحوار السنغافوري. انتظر في أي لحظة تلقي مكالمة هاتفية تبلغك بضرورة الحضور كضيف على الحوار الوطني الديمقراطي الشفاف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة