سوريا تطلق حزمة تسهيلات استثمارية جديدة في مدنها الصناعية: تقسيط وأسعار تنافسية لجذب المستثمرين


هذا الخبر بعنوان "فرص جديدة للمستثمرين في سوريا: تسهيلات وتقسيط وأسعار تنافسية في المدن الصناعية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تنشيط ودعم الاستثمار الصناعي في سوريا، وذلك ضمن جهود حكومية مستمرة لتبسيط الإجراءات وتحسين الإطار القانوني الذي يحكم القطاع الصناعي. وفي هذا السياق، صرح مؤيد البنا، مدير المدن الصناعية في الوزارة، بأنه تم إقرار نظام استثماري خاص بالمدن الصناعية، يضم 26 مادة قانونية، جرى تصميمها خصيصًا لتسهيل دخول المستثمرين وتعزيز ثقتهم بالبيئة التنظيمية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
من أبرز المزايا التي يقدمها النظام الجديد هي إمكانية تملك المقاسم الصناعية بنظام التقسيط المريح على مدى خمس سنوات، وبأسعار تعتبر تنافسية للغاية مقارنة بالأسواق الإقليمية. وتوضح البيانات الرسمية أن سعر المتر المربع يتراوح حول 30 دولارًا أمريكيًا في بعض المدن الصناعية، وقد يصل إلى 35 دولارًا في مدن أخرى، مما يوسع قاعدة المستثمرين المحتملين ليشمل شريحة أوسع من المستثمرين المحليين، لا سيما أصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة.
تعكس الأرقام الحالية حجم النشاط الصناعي القائم، حيث بلغ عدد المستثمرين في المدن الصناعية السورية حوالي 11 ألف مستثمر، منهم نحو 294 مستثمرًا أجنبيًا. ويُعد هذا الرقم مؤشرًا على صمود واستمرارية النشاط الصناعي رغم التحديات الاقتصادية القاسية. وتأمل الحكومة أن تسهم هذه التسهيلات الجديدة في مضاعفة هذا العدد، من خلال استقطاب رؤوس أموال جديدة، وتوفير المزيد من فرص العمل، بالإضافة إلى تنشيط القطاعات المرتبطة بالصناعة كالنقل والخدمات وتوريد المواد الأولية.
وفي سياق متصل، تم التصديق على إنشاء ثلاث مدن صناعية جديدة، بالإضافة إلى مدينتين إضافيتين في مناطق مختلفة، مما سيرفع العدد الكلي للمدن الصناعية في سوريا إلى تسع مدن بحلول نهاية عام 2026. وتؤكد الجهات المسؤولة أن هذه الخطوة تتزامن مع خطط شاملة لتطوير البنية التحتية في المدن القائمة، بما في ذلك تحسين الطرق وتوفير الخدمات الأساسية، بهدف تعزيز استقرار وجاذبية الاستثمار الصناعي على المدى المتوسط. ولا يقتصر تأثير هذه القرارات على المستثمرين فحسب، بل يمتد ليشمل المواطنين من خلال توفير فرص عمل محتملة، وتحسين توافر السلع المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في قطاعات معينة، شريطة أن تنجح هذه المشاريع في الوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي. ورغم التسهيلات المعلنة والطموحات الحكومية، تظل النتائج النهائية مرهونة بقدرة هذه المدن الصناعية على تخطي التحديات العملية. ومع ذلك، من الواضح أن ملف الاستثمار الصناعي قد عاد ليحتل صدارة المشهد الاقتصادي مجددًا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي