سفير أنقرة بدمشق: تحولات سوق الطاقة تضع تركيا وسوريا أمام فرصة استراتيجية كبرى


هذا الخبر بعنوان "سفير أنقرة بدمشق: تركيا وسوريا أمام فرصة استراتيجية في سوق الطاقة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد سفير أنقرة بدمشق، نوح يلماز، أن تركيا وسوريا تقفان أمام فرصة استراتيجية مهمة في سوق الطاقة، وذلك في ظل المشكلات المستجدة التي طرأت في مضيق هرمز عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وفي تصريح لوكالة الأناضول على هامش "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، أوضح يلماز أن آليات توزيع الطاقة الحالية، التي تعتمد على مضيق هرمز أو قناة السويس، قد تشهد تحولاً يمنح تركيا حصة أكبر في هذا المجال.
وأشار السفير إلى أن أزمة الطاقة الأخيرة قد تدفع بتدفقات الطاقة نحو مسارات برية تمر عبر تركيا في الشمال، أو نحو الوصول المباشر إلى البحر المتوسط، أو حتى عبر خطوط بديلة تمتد من العراق إلى سوريا. وشدد على أن هذا التحول يمثل "فرصة مهمة لكل من تركيا وسوريا".
وبيّن يلماز أن تركيا تمثل حالياً المسار الأقصر والأكثر أماناً والأقل تكلفة واستقراراً لنقل الطاقة. كما لفت إلى أن البديل الثاني، في ظل المشكلات القائمة في الخليج، يتمثل في خط سوريا-العراق، مشيراً إلى أن الظروف المواتية لهذا المسار بدأت تتشكل تدريجياً.
وأكد السفير أن تفعيل هذا المسار يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً راسخاً في سوريا، بما يسمح بجذب استثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
وفي سياق متصل، نوه يلماز إلى أن "التحركات الإسرائيلية المزعزعة للاستقرار" و"الأنشطة الإرهابية" تمثل عوائق رئيسية أمام تحقيق هذا الهدف.
وأضاف: "يمكن لسوريا أن تضطلع بدور فاعل ومهم، لكن الوصول إلى هذه المرحلة سيتطلب وقتاً طويلاً، قد لا يقل عن 10 سنوات، نظراً للحاجة إلى استقرار سياسي، ثم استقطاب استثمارات، وتشكيل تحالفات استراتيجية".
كما أشار السفير إلى أن عملية تطوير التجارة بين تركيا وسوريا، والتي تشمل الجمارك والمعابر الحدودية والاعتراف المتبادل بالوثائق الرسمية، هي عملية تتطلب وقتاً وجهداً.
وأوضح أن المفاوضات الجارية بشأن بعض السلع والرسوم الجمركية تدار بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للطرفين.
واختتم يلماز حديثه بالتأكيد على أنه "مع إصلاح الطرق، ومعالجة المشكلات المادية، وإزالة عوائق النقل، فإن التجارة بين البلدين ستصل على الأرجح إلى أعلى مستوياتها".
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد