دراسة حديثة تقلب فهم تاريخ الإنسان في السودان: جمجمة سنجة أصغر بكثير مما كان يُعتقد


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف علمي يعيد ترتيب التسلسل الزمني لجمجمة سنجة في السودان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الخرطوم-سانا: كشفت دراسة علمية حديثة عن معطيات جديدة تعيد رسم التسلسل الزمني لوجود الإنسان القديم في السودان. فقد أظهرت النتائج أن جمجمة “إنسان سنجة” لا يتجاوز عمرها 39 ألف سنة، وهو ما يتناقض مع تقديرات سابقة رجّحت أن عمرها يزيد على 130 ألف سنة. ويشكل هذا التحول اكتشافاً مهماً في فهم تطور الإنسان ومسارات هجرته في القارة الإفريقية.
وأفادت مجلة Quaternary Geochronology المتخصصة بأن فريقاً بحثياً دولياً، ضم علماء من ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين والسودان، استخدم تقنية التأريخ بالتحفيز الضوئي (OSL). تقيس هذه التقنية آخر تعرض لحبيبات الرمل للضوء قبل دفنها، وقد تم توظيفها إلى جانب نماذج إحصائية لربط أعمار الطبقات الرسوبية بعمقها الجيولوجي، مما أتاح تحديداً أدق لعمر الجمجمة.
ووفقاً للدراسة، فإن الجمجمة التي عُثر عليها عام 1924 على ضفاف النيل الأزرق تعود إلى أواخر العصر الجليدي، وليس إلى المراحل المبكرة لظهور الإنسان العاقل كما كان يُعتقد سابقاً. وهذا الأمر يستدعي مراجعة قراءات علمية استمرت لعقود حول تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة.
كما بيّنت النتائج أن موقع أبو حجر المجاور يضم رواسب أقدم يتراوح عمرها بين 117 ألفاً و314 ألف سنة. ويكشف هذا التباين عن فجوة زمنية كبيرة بين الموقعين، ويفتح الباب أمام إعادة تقييم شاملة لتاريخ الوجود البشري في السودان ووادي النيل عموماً.
وتؤكد هذه النتائج أهمية توظيف التقنيات الحديثة في إعادة قراءة الاكتشافات الأثرية، بما يسهم في تصحيح التسلسل الزمني لتاريخ الإنسان وتعزيز فهم مسارات تطوره وانتشاره في القارة الإفريقية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا