مقتل «إل منشو» يشعل المكسيك: حرب عصابات وتحذيرات دولية بعد استهداف زعيم كارتل خاليسكو الجديد


هذا الخبر بعنوان "حرب عصابات في شوارع المكسيك بعد مقتل أبرز زعماء عصابات المخدرات في عملية عسكرية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت المكسيك موجة عنف عارمة وحرب عصابات واسعة النطاق، وذلك في أعقاب عملية عسكرية استهدفت نيميسيو أوزيجويرا سيرفانتيس، المعروف بلقب “إل منشو”، الذي يُعد أبرز زعماء عصابات المخدرات في البلاد. وقد أشعلت هذه العملية، التي نُفذت في ولاية خاليسكو، ردود فعل انتقامية عنيفة من قبل تنظيمه “كارتل خاليسكو الجديد” (CJNG).
وفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع المكسيكية، نفذت القوات المسلحة، بدعم استخباراتي من الولايات المتحدة، عملية مداهمة في بلدة تالبا دي أليندي بولاية خاليسكو. وأسفر تبادل إطلاق النار عن مقتل “إل منشو” متأثراً بجراحه أثناء نقله جواً إلى العاصمة مكسيكو سيتي، بالإضافة إلى مقتل سبعة من مرافقيه. ويُعتبر أوزيجويرا، البالغ من العمر 59 عاماً، والمهاجر السابق إلى الولايات المتحدة والمحكوم عليه، المطلوب الأول لكل من المكسيك والولايات المتحدة، التي كانت قد خصصت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى القبض عليه. وقد وصفته وزارة الخارجية الأمريكية بأنه “أحد أكثر تجار المخدرات وحشية وتأثيراً في العالم”.
بعد وقت قصير من الإعلان الرسمي عن مقتل “إل منشو”، تحولت ولايات خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو وكوليما إلى مسارح للفوضى العارمة. أفادت تقارير صحفية بوقوع عشرات من أعمال الحرق والنهب، حيث أقدم مسلحون تابعون لـ”كارتل خاليسكو الجديد” على إضرام النيران في أكثر من 25 مركبة، شملت حافلات ركاب وشاحنات، كما أقاموا حواجز نارية على الطرق السريعة لقطعها أمام حركة المواطنين وقوات الأمن.
وفي مشاهد صادمة، تعرض مطار بويرتو فالارتا الدولي، الذي يُعد وجهة سياحية رئيسية على المحيط الهادئ، لهجوم من قبل مسلحين، ما أثار حالة من الذعر بين السياح الذين وثقوا أعمدة الدخان المتصاعدة من المدرجات. كما شهدت مدينة غوادالاخارا، عاصمة الولاية، إحراق العديد من محطات الوقود والمتاجر الكبرى، وتحولت شوارعها إلى ما وصفه السكان بـ”مدينة أشباح”.
في استجابة لتصاعد العنف، أعلن حاكم ولاية خاليسكو، بابلو ليموس، حالة الطوارئ القصوى (الإنذار الأحمر) في جميع أنحاء الولاية. وشملت الإجراءات تعليق حركة النقل العام وإغلاق المدارس، مع دعوة المواطنين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى. وعلى المستوى الفيدرالي، عززت الحكومة المكسيكية الوجود الأمني في المطارات والطرق الرئيسية.
أثارت هذه الأحداث الدامية تحركاً دولياً واسعاً، حيث أصدرت الولايات المتحدة وكندا وروسيا تحذيرات متطابقة لرعاياها، مطالبة إياهم بـ “الاحتماء في المكان” (Shelter in Place) داخل ولايات خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو وتاماوليباس، وتجنب السفر إلى المنطقة حتى إشعار آخر. كما أعلنت شركات طيران كبرى، مثل يونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز، تعليق رحلاتها إلى بويرتو فالارتا وغوادالاخارا. ودعت السفارة الصينية في المكسيك رعاياها إلى توخي الحذر الشديد ومتابعة التعليمات الرسمية بدقة.
يرى مراقبون أن مقتل “إل منشو” قد لا يمثل نهاية للعنف، بل قد يكون بداية لمرحلة أكثر دموية. وتشير تحليلات خبراء أمنيين إلى أن “كارتل خاليسكو الجديد”، الذي يُعد من أكبر موردي الفنتانيل والميثامفيتامين إلى السوق الأمريكية، قد يشهد صراعاً داخلياً عنيفاً على السلطة في ظل غياب وريث واضح للزعيم الراحل، خاصة وأن معظم أفراد عائلته المباشرة إما مسجونون أو قيد المحاكمة في الولايات المتحدة.
تخشى السلطات من أن تحاول الفصائل المتنافسة داخل الكارتل إظهار قوتها من خلال شن المزيد من الهجمات، مما قد يطيل أمد حالة الشلل التي تضرب المنطقة. وفي حين تشيد واشنطن بالعملية، واصفة إياها بـ”الضربة القاصمة للجريمة المنظمة”، تواجه الحكومة المكسيكية تحدياً مضاعفاً يتمثل في احتواء الغضب المسلح للكارتل وإعادة فرض سيادة القانون في المناطق التي تحولت إلى ساحات معارك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة