ألمانيا تواجه خطر إهدار 1.7 تريليون يورو من النمو الاقتصادي: دراسة تكشف ضعف الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار


هذا الخبر بعنوان "دراسة تحذر: ألمانيا مهددة بخسارة 1.7 تريليون يورو" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت دراسة حديثة من أن ألمانيا قد تهدر فرصة تحقيق نمو اقتصادي إضافي بقيمة 1.7 تريليون يورو بحلول عام 2030، وذلك إذا ما استمرت في إبقاء إمكاناتها "غير مستغلة". جاءت هذه النتائج ضمن دراسة أجرتها مجموعة بوسطن الاستشارية العالمية (BCG) بالتعاون مع مركز (TUM) بميونخ، المتخصص في دعم الابتكار وتأسيس الشركات الناشئة في أوروبا.
وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن ألمانيا ستخاطر بفقدان مكانتها التنافسية أمام كل من الولايات المتحدة والصين، ما لم تُحدث "تغييراً جذرياً" في عدد من القطاعات الحيوية. تركز الدراسة على ستة قطاعات رئيسية تشمل: الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الكمومية، والإلكترونيات الدقيقة، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة، وأخيراً التنقل.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، نصح الخبراء ألمانيا بعدم التنافس مع الولايات المتحدة في مجال نماذج اللغة العامة (LLMs)، وبدلاً من ذلك، دعوها إلى التركيز على تطوير الذكاء الاصطناعي الصناعي وعلم الروبوتيك، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ "نماذج العالم" التي تتميز بفهمها للعلاقات الفيزيائية. وفي قطاع التنقل، رصد مؤلفو الدراسة إمكانات هائلة في البلاد تتطلب تطوير أبحاث البطاريات، وتكنولوجيا هايبرلوب، وأنظمة النقل الذاتية.
وأكدت الدراسة على مكانة ألمانيا القوية كوجهة استثمارية وقاعدة علمية متميزة تزخر بعدد كبير من براءات الاختراع. ومع ذلك، أشارت إلى أن عملية تحويل هذه البراءات إلى نماذج أعمال قابلة للتطوير "لا تزال غير كافية" داخل البلاد.
يتضح الفارق بين ألمانيا والدول الرائدة في مجال التكنولوجيا بشكل جلي عند مقارنة عدد شركات التكنولوجيا الكبرى العاملة على أراضيها. فبينما لا يتجاوز عدد هذه الشركات في ألمانيا 30 شركة، تضم الولايات المتحدة أكثر من 700 شركة، والصين 370 شركة، وجميعها شركات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
ووفقاً للدراسة، يعود السبب الرئيسي وراء هذا التراجع الألماني إلى حجم الاستثمارات المخصصة لتسريع وتيرة النمو. ففي عام 2024، خصصت الولايات المتحدة حوالي 209 مليارات دولار أمريكي للاستثمارات الكبرى، بينما لم تخصص ألمانيا سوى 10 مليارات دولار لنفس الغرض.
وفي تعليقه على هذه النتائج، أشاد ميشايل بريغل، رئيس قسم أوروبا الوسطى في مجموعة بوسطن الاستشارية العالمية، بأجندة التكنولوجيا المتقدمة التي وضعتها وزارة البحث العلمي الاتحادية. واعتبرها خطوة صحيحة نحو "إعادة" ألمانيا إلى موقع صناعي وتكنولوجي ريادي. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن التقنيات الرئيسية، مثل الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية، "لن تحدد الفائز الاقتصادي في المستقبل فحسب، بل ستكون حاسمة لمرونة وسيادة بلدنا".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد