فريق جراحة الوجه والفكين بدمشق ينجح في عملية نادرة ومعقدة لإعادة بناء وجه شاب وإطباق فكيه بعد حادث دراجة نارية


هذا الخبر بعنوان "عملية نوعية تعيد بناء الوجه وإطباق الفكين في مشفى المواساة الجامعي بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجرى فريق جراحة الوجه والفكين في مشفى المواساة الجامعي بدمشق، عملية جراحية نوعية ومعقدة لشاب تعرض لكسور وجهية متعددة ونادرة، وذلك نظراً لتجمع هذا العدد الكبير من الكسور في مريض واحد. وقد استهدفت العملية إعادة بناء وجه المصاب وإطباق فكيه.
وأوضح رئيس شعبة جراحة الوجه والفكين في المشفى، الدكتور أحمد النابلسي، في تصريح لمراسل سانا، أن الإصابة نتجت عن حادث دراجة نارية. وقد عانى الشاب من كسور شديدة شملت المركبين الوجنيين مع انفصال كامل للفك العلوي عنهما، بالإضافة إلى ثلاثة كسور في الفك السفلي، منها كسر في المفصل الفكي الصدغي الأيسر وكسران في منطقتي الارتفاق الأيمن والأيسر. هذه الإصابات أدت إلى حدوث العضة المفتوحة الأمامية، مما يعني فقدان القدرة على إغلاق الفكين بشكل طبيعي، وانعكس ذلك سلباً على قدرته على المضغ والكلام.
وأضاف النابلسي أن الحالة تضمنت أيضاً كسراً في قاع الحجاج الأيمن، مما تسبب بانعقال عضلات العين وحدوث ازدواجية في الرؤية (دبلوبيا) نتيجة لهبوط كرة العين وعدم تطابق الرؤية بين العينين.
وبين النابلسي أن العملية، التي استغرقت نحو سبع ساعات نظراً لتعقيد الإصابات، شملت تحرير عضلات العين اليمنى، وكشف قاع الحجاج وتركيب شبكة داعمة لإعادة كرة العين إلى موقعها الطبيعي. بعد ذلك، تم إعادة عظام الوجه إلى موضعها الصحيح بعد التأكد من استعادة الإطباق السليم. وأشار إلى تطبيق مبدأ “ردّ المتحرك إلى الثابت” في تثبيت الكسور، وذلك عبر تعليق وجهي يستند إلى نقاط ثابتة في العظم الوجني الجبهي من الجهتين، مما يضمن إعادة بناء المركب الوجهي ككتلة واحدة مستقرة ويحافظ على نتائج الجراحة.
وأوضح النابلسي أنه بعد العملية، سيبقى فم المريض مغلقاً لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، ثم يُعاد فتحه تدريجياً لاستعادة الوظيفة الطبيعية، مع توقع زوال ازدواجية الرؤية بعد رفع كرة العين إلى مستواها الصحيح. وأكد أن البدء بالجراحة تم بعد التأكد من توقف تسرب السائل الدماغي الشوكي وموافقة فريقي العصبية والتخدير على جاهزية المريض.
ولفت النابلسي إلى مشاركة طلاب الدراسات العليا في العملية ضمن تدريب عملي مباشر يؤهلهم لإجراء مثل هذه الجراحات المعقدة، مشدداً على أهمية توثيق مشاركتهم بشهادات رسمية تدعم مسيرتهم المهنية. كما بين أن العملية مجانية بالكامل، ولا يتحمل المريض سوى تكلفة مواد التثبيت الداخلي، مشيراً إلى اعتماد آلية شفافة تتيح للمريض التواصل مباشرة مع الشركات لتأمين المواد بأفضل سعر.
وبيّن النابلسي أن شعبة جراحة الوجه والفكين تضم غرفة بأربعة أسرّة، وتتركز مهامها على العمليات الإسعافية حصراً، مثل كسور الحوادث، والإصابات الناجمة عن الطلقات النارية، والانفجارات، والصواعق الكهربائية، حيث تُجرى هذه العمليات بشكل فوري. إضافة إلى قدرتها على إجراء عمليات إصلاح الشفة الأرنبية وشق الحنك وغيرها من التشوهات الوجهية، وعمليات الأورام والأكياس والكتل في الوجه والعنق، وعمليات التقويم الجراحي والكسور.
وكانت الشعبة قد أجرت مؤخراً عملية معقدة استمرت بين 14 إلى 15 ساعة لمريض فقد ما بين 70 إلى 80 بالمئة من الفك السفلي نتيجة إصابة بطلق ناري، حيث أُعيد خلالها تشكيل قاع الفم والفك السفلي بالكامل بالتعاون مع قسم التجميل وفريق سعودي.
اقتصاد
صحة
سياسة
اقتصاد