“هيومن رايتس ووتش” تحذر: مصير 8500 معتقل بمخيمات شمال شرق سوريا لا يزال مجهولاً وسط انتهاكات وإغلاق للمخيمات


هذا الخبر بعنوان "“رايتس ووتش”: مصير مجهول لـ8500 معتقل بمخيمات شرق سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بأن مصير حوالي 8,500 شخص محتجزين في مخيمات تضم عائلات يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال شرق سوريا لا يزال مجهولًا. وفي تقرير نشرته المنظمة بتاريخ 23 شباط، أشار آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، إلى أن الذرائع التي قدمتها الحكومات لسنوات، والمتمثلة في صعوبة التفاوض مع جهة غير حكومية كانت تُشرف على المخيمات (في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية)، لم تعد مقبولة الآن، مطالبًا جميع الدول باستعادة مواطنيها.
وفي سياق متصل، أغلقت الحكومة السورية يوم الأحد الموافق 22 شباط، مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة، وذلك بعد إتمام عملية إخلائه من آخر المقيمين فيه من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”. وصرح مدير المخيم، فادي القاسم، لوكالة “فرانس برس” بأن المخيم قد أُغلق بعد نقل جميع العائلات السورية وغير السورية. من جانبه، أعلن شيخموس أحمد، الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في “الإدارة الذاتية” بشمال شرقي سوريا، أن إخلاء مخيم “روج” الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” سيتم قريبًا. وأضاف أحمد في تصريح لوكالة “رووداو” المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في 21 من شباط الحالي، أن مخيم “روج” لا يزال تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” وتتم حمايته من قبل قوات الأسايش (الأمن الداخلي التابع لقسد).
أكدت “رايتس ووتش” أن المخيمين ضما لفترة طويلة آلاف النساء والأطفال دون توجيه أي تهم جنائية لهم، وفي ظروف تهدد حياتهم بسبب عدم استعادة بلدانهم لهم.
ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن عدد الأشخاص في المخيمين بلغ حوالي 28 ألف شخص حتى منتصف كانون الثاني 2026. وأوضحت أن حوالي 12,500 منهم أجانب ينتمون لأكثر من 60 دولة، بينما بلغ عدد العراقيين 4 آلاف، والباقي من الجنسية السورية. وبيّنت المنظمة أن أعداد قاطني “الهول” انخفضت منذ أن سيطرت الحكومة عليه في 20 من كانون الثاني الماضي، مشيرةً إلى أن مغادرة الكثيرين كانت بطريقة غير منظمة وفوضوية إلى حد كبير. وأكدت “رايتس ووتش” أن الطريقة التي جرت بها عمليات المغادرة عرّضت النساء والأطفال لمخاطر جسيمة، بما في ذلك الاتجار والاستغلال والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة. ودعت المنظمة السلطات السورية إلى إعطاء الأولوية لتحديد هوية أولئك الذين غادروا وحمايتهم، وضمان توفير مأوى آمن لهم، وإتاحة الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الأطفال، ووضع إجراءات فحص فردية تحترم الإجراءات القانونية الواجبة وتتجنب المعاملة العقابية أو التمييزية.
تحدثت إحدى النساء في مخيم “الروج” للمنظمة في 9 من شباط الحالي، وروت أن رجالًا مسلحين اختطفوا ابنَيْ جارتها ورفضوا إعادتهما ما لم تدفع والدتهما ألفي دولار أمريكي. وأضافت أنه عندما أعادوا الصبيين، كان الأكبر سنًا منهما مضروبًا وملطخًا بالدماء. كما أفادت امرأة من ترينيداد بأن مجموعة كبيرة من سيارات الأمن بدأت بالوصول حوالي الساعة 11 ليلًا في 31 من كانون الثاني الماضي. وذكرت أن عناصر الأمن قاموا بإطلاق النار في الهواء وأمروا النساء بالخروج، قبل جمعهن في ملعب في أجواء باردة جدًا، بينما كان الحراس يهينونهن. وأضافت المرأة الترينداندية أن الفتيان الذين تبلغ أعمارهم 11 عامًا وما فوق، فُصلوا عن أمهاتهم وتعرضوا للضرب. ونقلت عن أحد الحراس قوله: “هذا آخر يوم سترون فيه هؤلاء الفتيان، سنأخذهم ونقتلهم”، مشيرة إلى أن الحراس أجبروا الأولاد على خفض رؤوسهم ووضع أيديهم خلف ظهورهم كالمساجين، بينما كانوا يفتشون النساء في مجموعات. وأكدت أن “تفتيش النساء شملت عمليات صفع وضرب على الرأس، ونزع للحجاب”.
ورغم أن “هيومن رايتس ووتش” لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات، إلا أنها أشارت إلى أن عمال الإغاثة في المخيم أفادوا بسماعهم مخاوف مماثلة. ولم تتلقَ “رايتس ووتش” تعليقًا من “قسد” ردًا على طلبها للتعليق. ويُذكر أن قافلة جديدة من قاطني “الهول” تتجهز للانتقال إلى ريف حلب.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد