اقتصاد

مفارقة رمضانية: ارتفاع الدولار في سوريا يخالف التوقعات المعتادة

eqtsad٢٤ شباط ٢٠٢٦ في ٠١:١٣ م9 مشاهدة
مفارقة رمضانية: ارتفاع الدولار في سوريا يخالف التوقعات المعتادة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا يرتفع الدولار في الموسم الرمضاني؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظاهرة غير معتادة، يشهد سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعاً في السوق الموازية السورية، وذلك على الرغم من تزامن هذه الفترة مع الموسم الرمضاني. عادةً ما يتميز هذا الموسم بانخفاض قيمة الدولار، مدفوعاً بزيادة معدلات الحوالات المالية المرسلة من السوريين المقيمين في الخارج.

قبل حلول الموسم الرمضاني الحالي وفي أيامه الأولى، حافظ سعر صرف الدولار على استقراره، وهو ما يخالف النمط المعتاد الذي ارتبط بدخول هذا الموسم في سوق الصرف السوري على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. فتقليدياً، ينخفض الدولار قبيل رمضان وفي أيامه الأولى، وكذلك في أسبوعه الأخير قبل عيد الفطر.

لكن هذه السنة جاءت مختلفة، حيث بقي سعر صرف الدولار مستقراً قبل رمضان وفي بدايته. وخلال اليومين الماضيين، شهد سعر الصرف ارتفاعاً طفيفاً، حيث صعد من 11750 ليرة سورية قديمة للمبيع ليقترب من 11800 ليرة سورية قديمة للمبيع.

هذه المفارقة تشير إلى احتمالين رئيسيين: إما أن معدل الحوالات القادمة من الخارج شحيح للغاية، ولا تتوفر معلومات مؤكدة بهذا الخصوص حتى الآن، إذ يتطلب ذلك جمع بيانات من شركات ومكاتب الصرافة. أو أن هناك طلباً متزايداً على الدولار، مما أفقد تدفق الحوالات الخارجية فاعليته المعتادة.

الاحتمال الثاني هو الأرجح، ويمكن تفسيره بتأثير عملية تبديل العملة القديمة بالجديدة. فمن يعجز عن تبديل السيولة التي يملكها من الليرة القديمة بالجديدة، سيلجأ إلى تبديلها بالدولار، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب عليه.

تتعدد الأسباب التي قد تجعل البعض غير قادر على تبديل سيولته من الليرة القديمة بالجديدة، ويمكن تلخيصها في ثلاثة احتمالات:

  • أسباب أمنية: فمن يمتلك سيولة كبيرة من مصادر غير مشروعة، لن يكون مرتاحاً لتقديم بياناته الشخصية خلال عملية التبديل.
  • التواجد خارج البلاد أو في مناطق غير خاضعة لسيطرة الحكومة المركزية: مما يدفع هؤلاء إلى التخلص من السيولة المتوفرة لديهم من الليرة القديمة بتحويلها إلى الدولار. وهذا الطلب على الدولار داخل سوريا، في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، سيجد استجابة من تجار العملة في مناطق سورية أخرى، نظراً لوجود قنوات تعاون معروفة بين تجار العملة في مختلف المناطق السورية. وبالتالي، فإن أي طلب زائد على الدولار في منطقة ما سرعان ما ينعكس في المناطق الأخرى.
  • قيود على حجم السيولة وظروف التبديل: وهو الاحتمال الأكثر تأثيراً حسب التقديرات، حيث توجد قيود تمنع أصحاب السيولة الكبيرة من الليرة القديمة من تبديلها بالكامل، مما يدفعهم للجوء إلى تبديلها بالدولار.
شارك الخبر: