جامعة اللاذقية تتصدر محلياً وتغلق أبواب التواصل الرقمي: مفارقة الإنجاز والعزلة!


هذا الخبر بعنوان "تقدم في التصنيف وتراجع في التواصل.. مفارقة جامعة اللاذقية!" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت جامعة اللاذقية عن تصدرها الجامعات السورية، محققة المرتبة الأولى على المستوى المحلي وفقاً لتصنيف AD Scientific Index للجامعات لعام 2026. وقد صدر هذا التصنيف بتاريخ 17 شباط 2026، واستند إلى الأداء البحثي للجامعة ومعامل H-Index.
وجاء في منشور رسمي صادر عن الجامعة، رصدته سناك سوري، أن هذا التقدم يعكس "الجهود المتواصلة في تطوير جودة التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع الحضور الأكاديمي والرقمي". واعتبرت الجامعة أن هذه النتيجة تتوافق مع رسالتها الهادفة إلى إعداد الكفاءات العلمية وخدمة المجتمع.
وقد أهدت رئاسة الجامعة هذا "الإنجاز" إلى أسرتها الجامعية، التي تضم أعضاء الهيئة التعليمية والإدارية والطلبة، مؤكدة التزامها بالاستمرار في العمل للارتقاء بمكانة الجامعة على الصعيدين الوطني والدولي.
لكن هذا الإهداء لم يكتمل وصوله على ما يبدو، فبالرغم من الطابع الاحتفائي للمنشور، لاحظت سناك سوري أن صفحة الجامعة قد منعت التعليقات على منشور الإعلان عن هذا التصدر. وقد حال ذلك دون تفاعل الطلبة والخريجين مع الخبر، سواء بالتعبير عن سعادتهم أو بتقديم التهاني والمباركات.
ولا يقتصر تقييد التعليقات على هذا المنشور وحده، إذ تظهر الصفحة الرسمية للجامعة أن خاصية التعليق معطلة على غالبية منشوراتها الأخرى. ويشمل ذلك المنشورات ذات الطابع الخدمي أو الإعلاني، في وقت يُفترض فيه أن تكون هذه المساحات مفتوحة أمام الطلبة لطرح استفساراتهم أو الحصول على توضيحات تتعلق بشؤونهم الأكاديمية والإدارية.
ويثير هذا الواقع تساؤلات جدية حول طبيعة التواصل بين الجامعة وطلبتها في الفضاء الرقمي، خاصة وأن المنصات الرسمية تُعد، بالنسبة لكثير من الطلاب، القناة الأسرع والأكثر مباشرة للوصول إلى المعلومات والتفاعل مع الإدارة الجامعية.
فبينما تسجل الجامعة تقدماً أكاديمياً ملحوظاً وفق مؤشرات بحثية دولية، يظل التفاعل الرقمي محصوراً باتجاه واحد، من الإدارة إلى الجمهور. ولا تتيح الجامعة مساحة علنية للتفاعل أو النقاش، حتى في مناسبات يفترض أن تكون جامعة ومشتركة، مثل الإعلان عن تصنيف أكاديمي متقدم.
ويعيد هذا التباين فتح النقاش حول العلاقة بين الإنجاز الأكاديمي وسياسات التواصل المؤسسي. كما يسلط الضوء على دور الجامعات العامة ليس فقط في تحقيق مراتب متقدمة في التصنيفات، بل أيضاً في بناء علاقة تفاعلية مع طلابها تقوم على الشفافية وإتاحة المجال للتعبير، لا سيما في الفضاءات الرقمية التي باتت جزءاً أساسياً من الحياة الجامعية اليومية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي