تصريح "لو كنت وزيراً لعيّنت إخوتي" لحسن الدغيم يشعل جدلاً واسعاً حول تعيين الأقارب في سوريا


هذا الخبر بعنوان "لو كنتُ وزيراً لعيّنت إخوتي.. حسن الدغيم يشعل جدلاً واسعاً حول تعيين الأقارب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تصريح أدلى به عضو اللجنة العليا للانتخابات، حسن الدغيم، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تناول موضوع تعيين الأقارب في مؤسسات الدولة خلال لقاء متلفز على تلفزيون سوريا.
وفي سياق رده على سؤال حول تعيين الأقارب في الإدارة السورية، صرح الدغيم قائلاً: «السعودية وقطر والإمارات كلّها أقارب، وحتى في الدول الديمقراطية الغربية تعيين الأقرباء ليس ممنوعاً، المهم الكفاءة». وأوضح أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية وتتطلب تعيين من يوثق بهم في ملفات حساسة وخطيرة قد تهدد الأمن القومي والوطني، على حد تعبيره. وأضاف أن تعيين الأقارب ظاهرة موجودة في التاريخ والواقع، قائلاً: «لماذا نترك المضامين ونتجه للقشور؟ أنا لو كنت وزيراً لعينت اثنين من إخوتي».
اعتبر كثيرون هذا التصريح، الذي جرى تداوله على نطاق واسع، تبريراً مباشراً لمنهج المحسوبية، وإعادة إنتاج لمنطق العائلة في إدارة مفاصل الدولة، مما أثار موجة من الانتقادات والمقارنات مع تجارب دولية.
في سياق الردود، استذكر الصحفي حازم داكل حادثة وقعت في السويد عام 2022، حيث انفجرت فضيحة داخل مؤسسة الشرطة طالت أحد أبرز قادتها، بسبب علاقة عاطفية أخفاها داخل المؤسسة، وترافقت مع قرارات ترقية وتعيين لشريكته. وأشار داكل إلى أن القضية لم تُصنف فساداً مالياً، بل «إساءة استخدام للمنصب» وتضارب مصالح، وهي تهمة كافية في السياق المؤسساتي السويدي لفتح تحقيق مستقل وتعليق المهام. واعتبر أن «الدول بتنهار لما يضيع الخط الفاصل بين (العام والخاص) ولما تتحول المؤسسات لامتداد للدائرة الضيقة». ووجه رسالة لمن وصفهم بـ«جماعة (شو دخلك؟) و (عوي ولاك) و (لأنك ما أخدت منصب عم تنتقد)»، قائلاً: «حابب ذكركم إنه مشكلتنا مع الأسد ونظامه من 2011 كانت دايماً مع النهج: إدارة البلد كأنها مزرعة، والمناصب كأنها ملك عائلي، والدولة كأنها إرث يُوزَّع بالكنية».
في المقابل، امتلأت منصات التواصل بانتقادات مباشرة. فكتب محمد: «حدا يخبر الدولة أن مثل السيد حسن الدغيم يسيء للدولة أكثر مما يحسن صورتها، بتطبيله الزائد الذي لا يشبه إلا خالد عبود وشريف شحادة». أما فارس، فقال: «إذا استلمت وزارة، سأضع إخوتي وأولادهم وكل المعارف والحبايب، ونحول الوزارة إلى مضافة، وأهم ورقة للتعيين ورقة النسب»، وأضاف: «اي خيو وكل واحد من العيلة بياخد كم مديرية وبيفتحها حسب مهنتو … يتسبب منها ، شو عليه ! .. خلي العيلة تنتعش وتزدهر». وكتب عصام: «حسن الدغيم يبرر تعيين الأقارب ويشرعن منطق العائلة في إدارة مفاصل الدولة، وكأننا لم ندفع أثماناً باهظة للخلاص من هذا النهج، وكأن الثورة السورية لم تقم أصلاً لكسر هذه الحلقة المغلقة».
بعد تصاعد الجدل واتساع رقعته، عاد الدغيم ليوضح موقفه في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قائلاً: «أنا لا أدافع عن سياسة التعيينات الحالية لا على أساس القرابة ولا على أساس الصحبة، ولكني ضد استلاب رأي الجمهور وغضبه واستثمار مشاعر الشعب في هجمات منظمة تستهدف الاستقرار الكبير والإنجازات المتتالية في تحرير وتوحيد وتأمين البلاد». وأضاف: «ضد عمليات التسخيف الممنهجة لهذه الإنجازات التاريخية التي حققتها الدولة السورية شعباً وسلطة في زمن قياسي، بحجة تعيين أخ أو قريب»، لافتاً أن «الكفاءة هي الأساس والمنطلق الذي يجب أخذه أساساً وأمانة في التعيينات، ولا كفاءة تقدم على الثورة. وأنا لست مع وضع الشروط القاسية في (العمر والوزن والطول وحتى الصحة والشهادة) على الثوار، ويجب أن تعتبر التجربة الثورية كل أربع سنوات بمنزلة مرحلة تعليمية إدارية حقيقية، وتعبئة الثوار بمفاصل الدولة فهم الأكثر كفاءة و”الأتكنوقراط” والأوفى».
يُذكر أن ملف تعيين الأقارب في التعيينات الدبلوماسية أثار مؤخراً جدلاً واسعاً، وسط أنباء نقلتها زمان الوصل تفيد بنيّة الرئيس السوري أحمد الشرع عزل شقيقيه ماهر وحازم من منصبيهما، ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة