تقرير صادم: عشرات الآلاف من طالبي اللجوء يُعادون قسراً وبشكل غير قانوني من حدود الاتحاد الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "تقرير: عشرات الآلاف أُعيدوا قسرا من حدود أوروبا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير، شاركته شبكة التضامن البلجيكية "11.11.11" مع وكالة الأناضول، عن استمرار ممارسات "الإعادة القسرية" غير القانونية وبشكل واسع النطاق بحق طالبي اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث طالت هذه الممارسات عشرات الآلاف من الأشخاص.
وأوضح التقرير أن عشرات الآلاف من الأفراد أُجبروا على العودة قسراً إلى خارج الحدود الأوروبية، دون أن تُمنح لهم فرصة تقديم طلبات للحصول على الحماية الدولية. كما أشار التقرير إلى تعرض مئات الأشخاص يومياً، من رجال ونساء وأطفال، للضرب والتجريد من ملابسهم والسرقة، قبل أن يُدفعوا قسراً عبر الأنهار والبحار إلى خارج الحدود.
ولفت التقرير إلى أنه في عام 2025، سُجل ما لا يقل عن 80 ألفاً و865 حالة إعادة قسرية، بمعدل 221 عملية يومياً. وأكد أن المهاجرين يُعادون بطرق غير قانونية دون تمكينهم من الوصول إلى إجراءات اللجوء، مشيراً إلى أن هذا الرقم أقل من الواقع الحقيقي.
وعلى الرغم من أن عمليات الإعادة القسرية محظورة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، إلا أنها مستمرة بشكل منهجي على العديد من خطوط الحدود. ولم تعد هذه الممارسات، وفقاً للتقرير، مجرد حوادث فردية، بل تحولت في بعض المناطق إلى أداة فعلية لإدارة الحدود. وبالرغم من أن تشريعات الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي للاجئين تضمن حق الأفراد في تقديم طلب اللجوء، فقد شهدت العديد من الحالات عمليات إعادة جماعية دون إجراء تقييم فردي لأوضاعهم.
وتتركز عمليات الإعادة القسرية بشكل خاص على الحدود البلغارية التركية، وخط بحر إيجه الفاصل بين اليونان وتركيا، والحدود بين بولندا وبيلاروسيا، بالإضافة إلى حدود المجر.
وفي هذا السياق، دعت شبكة "11.11.11" وشركاؤها مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى إجراء تحقيقات مستقلة في مزاعم الإعادة القسرية، وتعزيز الشفافية في إدارة الحدود، وتطبيق مبدأ عدم التسامح مطلقاً مع انتهاكات الحقوق الأساسية.
فرونتكس وحوادث الإعادة القسرية
منذ عام 2020، ظهرت في وسائل الإعلام الدولية تقارير متعددة عن حوادث إعادة قسرية، يُزعم أن وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" وخفر السواحل اليوناني شاركا فيها. ووفقاً لهذه التقارير، كانت زوارق خفر السواحل اليونانية تعيق قوارب المهاجرين القادمين من تركيا إلى اليونان، وتتسبب في إلحاق الضرر بها، بل وحتى إغراقها، بينما كانت "فرونتكس" تغض الطرف عن هذه الأحداث.
وفي أعقاب ذلك، تعرضت "فرونتكس" وإدارتها لانتقادات حادة في بروكسل، وطُلب منها تقديم توضيحات وفتح تحقيقات. وقد خلصت النتائج إلى أن الوكالة لم تمنع انتهاكات الحقوق الأساسية، إلا أن الادعاءات ضدها لم تتوقف. وقد دُعمت هذه التقارير بشهادات شهود وتسجيلات مصورة وصور أقمار صناعية، كما أشارت المعلومات إلى أن قاعدة بيانات "فرونتكس" تتضمن مئات الحالات المتعلقة بإعادة مهاجرين غير نظاميين في بحر إيجه.
ويأتي هذا التقرير، الذي يوثق استمرار ممارسات "الإعادة القسرية" لطالبي اللجوء على حدود الاتحاد الأوروبي، في وقت يتجه فيه التكتل الأوروبي نحو تشديد سياساته في مجال الهجرة واللجوء، من خلال اعتماد قواعد جديدة تهدف إلى تسريع تقييم طلبات الحماية الدولية.
وقد وافق مجلس الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على حزمة من القواعد الجديدة الرامية إلى جعل نظام الهجرة واللجوء أكثر فاعلية، وذلك باعتماد مبدأ "الدولة الثالثة الآمنة" وإنشاء "قائمة دول منشأ آمنة" على مستوى الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الثاني من يونيو/حزيران 2026. (الأناضول)
سياسة
سياسة
صحة
سياسة