الداخلية السورية تتهم "قسد" بالفوضى الأمنية في مخيم الهول وتكشف عن قبور مجهولة الهوية


هذا الخبر بعنوان "قبور مجهولة الهوية قرب "الهول".. والداخلية السورية تتهم قسد بالفوضى الأمنية في المخيم" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبادلت وزارة الداخلية السورية اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" بالمسؤولية عن الفوضى الأمنية في مخيم الهول. صرح المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، بأن "قسد" انسحبت من المخيم دون تنسيق مسبق مع الحكومة السورية الانتقالية أو التحالف الدولي، مما أسفر عن فوضى أمنية عارمة. وأشار البابا إلى وقوع حالات هروب جماعية قبل وصول وحدات الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي، لافتاً إلى رصد أكثر من 100 فتحة في سور المخيم، ما سهّل عمليات التهريب والخروج غير المنظم.
ووصف البابا المخيم بأنه "مركز احتجاز وليس مخيماً للإيواء"، مشبهاً الأوضاع الإنسانية فيه بمعسكرات الاعتقال القسري. وأوضح أن آلاف الأشخاص احتُجزوا لسنوات طويلة في منطقة شبه صحراوية تفتقر إلى البنى التحتية الأساسية، في ظروف اعتبرها "صادمة بكل المقاييس" وتتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وأكد البابا أن وزارة الداخلية باشرت، فور إعادة الانتشار، بإغلاق الفتحات في السور وتأمين محيط المخيم، ووضعه تحت إشراف الجهات المختصة. كما عملت الوزارة على تأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، وبدأت بعملية تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وفي سياق متصل بإعادة تأهيل ودمج النساء والأطفال وكبار السن، شدد المتحدث على أنهم "ليسوا مجرمين بحكم ارتباطهم الأسري". وأشار إلى أن الحكومة تعمل على رؤية متكاملة بالتعاون مع عدة وزارات لضمان إعادة تأهيل هذه الفئات ودمجهم في المجتمع. وأعلن عن خطة لنقل المقيمين إلى موقع بديل يوفر شروط إقامة أفضل ويسهل الوصول إليه، مع العمل على توفير الأوراق الثبوتية ومعالجة قضايا تسجيل الأطفال. وأضاف البابا أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بشكل غير منظم، مؤكداً إعادة غالبيتهم وتسوية أوضاعهم القانونية.
وبخصوص الملف الأمني في محافظة الحسكة، أوضح المتحدث أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني متكاملة لتأمين المحافظة، بالتزامن مع دخول وحدات الجيش العربي السوري، وذلك التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد". وأكد البابا أن الوزارة تعمل على إجراء إحصاء دقيق، والتواصل مع المنظمات المعنية والأهلية لإثبات شخصيات النازحين، ومطابقة الوثائق بين السجلات المدنية المختلفة، تمهيداً للانتقال إلى قاعدة بيانات موحدة تغطي جميع المحافظات السورية.
يأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن مقبرة تضم نحو ألف قبر مجهول الهوية بالقرب من مخيم "الهول"، حيث تحمل شواهد القبور أرقاماً وسنوات الوفاة فقط دون أسماء، وفقاً لما نقلته وكالة "الأناضول" التركية. ونقلت الوكالة عن صالح محمد حافظ، أحد سكان المنطقة، أن المتوفين في مخيم "الهول" كانوا يُدفنون في هذه المقبرة. وأفاد حافظ بأن "سكان المخيم كانوا يحضرون برفقة عناصر عسكرية من (قسد) لحفر القبور ودفن الجثث"، مشيراً إلى أن المقبرة تتوسع منذ عام 2017. كما أشارت وكالة الأناضول إلى وجود حفر جديدة مخصصة للدفن الجماعي بجانب القبور الفردية الصغيرة والكبيرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة