من سجن رومية إلى الحرية: معتقل سوري سابق يكشف فظائع التعذيب والاكتظاظ والإهمال الطبي


هذا الخبر بعنوان "من سجن رومية إلى الحرية.. معتقل سوري يروي شهادته عن التعذيب والاكتظاظ" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه من سجن رومية في لبنان، أدلى المعتقل السوري السابق ضياء الدين جناح بشهادته حول ما وصفه بـ "الأحداث والفظائع والأهوال" التي عاشها داخل أسوار السجن. أكد جناح أن الظروف في رومية كانت قاسية للغاية، وتخللها التعذيب والاكتظاظ وسوء المعاملة، لا سيما بحق السجناء السوريين. يقع سجن رومية شرق العاصمة اللبنانية بيروت، وقد ارتبط اسمه على مر السنين بقصص الاكتظاظ والانتهاكات المتكررة داخل أكبر سجون البلاد، وسط تحذيرات حقوقية متواصلة من تدهور أوضاع الاحتجاز فيه. في هذا السياق، يقدم جناح شهادته الشخصية عن تجربة قاسية بدأت منذ لحظة اعتقاله الأولى، واستمرت فصولها داخل الزنازين المكتظة.
أجرى ضياء الدين جناح، الناشط والمعتقل السوري السابق في سجن رومية، لقاءً خاصًا مع "حلب اليوم" تحدث فيه عن مرات اعتقاله والتهم الموجهة إليه. صرح جناح قائلاً: "اعتقلني الأمن اللبناني مرتين، المرة الأولى في عام 2023 والثانية في عام 2024". وأشار إلى أن تهمة الاعتقال الأولى كانت تتعلق بالنشاط الإعلامي والانتساب إلى المجلس العسكري في القلمون قبل لجوئه إلى لبنان، وقد استمر اعتقاله حينها لمدة خمسة أشهر. أما تهمة الاعتقال الثاني فكانت تشكيل مجموعة مسلحة للقيام بعمليات من الأراضي اللبنانية ضد الأراضي السورية أثناء وجود الأسد في السلطة، مع نية خطف عناصر من حزب الله للتفاوض عليهم بسجناء صيدنايا. استمرت هذه التهمة قائمة حتى خروجه من السجن بتاريخ 18 شباط الحالي.
وأضاف جناح: "في المرة الأولى داهموا منزلي وتعرضت للضرب المبرح، أما في المرة الثانية فقد تم استدراجي عند استدعائي لاستلام أوراقي من فرع المعلومات التابع للأمن العام". وأوضح أنه خضع للتعذيب والتهديد بإعادته وتسليمه إلى سوريا، ما دفعه للاعتراف بتهم لم يرتكبها بهدف البقاء في لبنان. وعن معاملة السجناء السوريين من قبل الجانب اللبناني، قال: "جميع المحققين من حزب الله، ويعاملون السجناء السوريين كأنهم إرهابيون". موضحًا أن الزنزانة التي تتسع لأربعة سجناء يوجد بها 15 سجينًا. وأشار إلى أنه سعى بعد تحرير سوريا في 08/12/2024 لتوسيع نشاطه بهدف إيصال صوت السجناء المظلومين.
يتسع سجن رومية لـ 1500 نزيل، لكنه يضم فعليًا ما يقارب 4500 نزيل، مما يؤدي إلى العديد من المشاكل وتفاقم الأوضاع الصحية. يعاني ضياء الآن من الربو وضيق التنفس، بالإضافة إلى آلام في المفاصل والظهر، وذلك بسبب تدني مستوى الرعاية الصحية. وقد اتبعت إدارة السجن طرقًا عديدة وسياسة منهجية للتضييق أكثر على السوريين، مثل إعطائهم طعامًا ومياهًا ملوثة، بالإضافة إلى انتشار القوارض والحشرات والأفاعي في الحمامات.
يقول ضياء: "تغير سلوك السجانين بعد مناشدة الرئيس الشرع للإفراج عنا"، مشيرًا إلى أن معاملة السجانين والمحققين باتت أسوأ، كما تم وصف السجناء السوريين بالإرهابيين. وأضاف ضياء أن إدارة السجن تمنع إدخال أي نوع من الأدوية، مشيرًا إلى توثيقه لنحو 55 حالة وفاة خلال عام واحد، قال إنها وقعت نتيجة الإهمال الطبي وحرمان السجناء من العلاج المناسب.
وفي ختام حديثه عن مسار قضيته في سجن رومية، ذكر المعتقل السابق ضياء الدين أنه اضطر لدفع نحو 5000 آلاف دولار أمريكي بهدف تسريع صدور الحكم في ملفه. يأتي ذلك بالتوازي مع شكاوى متكررة من موقوفين وعائلاتهم في لبنان حول بطء إجراءات المحاكمات وطول مدد التوقيف الاحتياطي، خصوصًا في الملفات الأمنية. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الاكتظاظ في سجن رومية يرتبط جزئيًا بتأخر البت القضائي في قضايا عدد كبير من السجناء.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة