أزمة الغاز تتفاقم في سوريا: طوابير ومشاجرات واعتقالات صحفيين مع ارتفاع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "طوابير ومشاجرات مع تفاقم أزمة الغاز في سوريا" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت مشاهد طوابير الانتظار الطويلة للحصول على أسطوانات الغاز المنزلي إلى الواجهة في عدد من المناطق السورية، لتستحضر أزمات الوقود التي شهدتها البلاد في سنوات سابقة. وقد تداول ناشطون خلال الأيام الماضية مقاطع مصورة تظهر ازدحاماً واسعاً ومشاجرات بين الأهالي، في ظل شح المادة وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.
في ريف درعا، سجلت أمس حادثتان منفصلتان تعكسان حجم الضغط الناتج عن أزمة الغاز. ففي بلدة صيدا شرق المحافظة، اندلعت مشاجرة بين عدد من الأهالي بسبب الخلاف على آلية التوزيع، وسط حالة من التوتر أثناء انتظار المخصصات. وبعد ساعات، شهدت مدينة طفس غرباً مشاجرة مماثلة للسبب ذاته، إثر تزاحم المواطنين للحصول على الأسطوانات.
وذكرت شبكة “درعا 24” نقلاً عن ناشطين أن عناصر من مفرزة تسيل أقدموا قبل يومين على أخذ 15 أسطوانة غاز خلال عملية التوزيع. واعتبر الأهالي هذه الواقعة تكراراً لممارسات سابقة كانت شائعة قبل سقوط النظام السابق، حين كانت تصادر حصص من المواد الأساسية أمام المواطنين.
وامتدت مشاهد الطوابير إلى محافظات أخرى، ففي حلب، تداول ناشطون مقاطع تظهر طابوراً طويلاً للأهالي المنتظرين للحصول على الغاز المنزلي في حي الشعار، بينما وثقت مقاطع مماثلة في الزبداني طوابير انتظار على أمل انفراج الأزمة قريباً.
ويعبر سكان الزبداني عن قلقهم من استمرار الأزمة، مطالبين بتأمين كميات كافية وتنظيم عملية التوزيع بما يخفف من الضغط والمعاناة اليومية، في وقت تتزايد فيه الحاجة للغاز خلال شهر رمضان.
وفي سياق متصل بتضييق على التغطية الإعلامية، قال الصحفي السوري محمد شيخ عثمان قبل أيام، إنه تعرض للتوقيف في مدينة حماة أثناء تصويره طوابير الانتظار للحصول على الغاز في حي جنوب الملعب، وأجبر على حذف المحتوى المصور.
وأوضح شيخ عثمان، في منشور عبر فيسبوك، أن مراقباً تابعاً لشركة محروقات (سادكوب) أوقفه بطريقة وصفها بغير اللائقة، قبل أن تطلع الشرطة على المواد المصورة وتلزمه بحذفها تحت طائلة تنظيم ضبط بحقه وإحالته للقضاء. وبحسب ما أبلغ به، فإن السبب يعود إلى عدم حصوله على إذن مسبق للتصوير، واعتبار نشر مشاهد الطوابير مساهمة في “إثارة البلبلة”.
في المقابل، قلل عبد الحميد سلات، مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة، من حدة الأزمة، قائلاً في وقت سابق من شباط الجاري في تصريحات لصحيفة الثورة السورية، إن الازدحام الحالي يعود إلى زيادة الطلب مع بداية شهر رمضان، مؤكداً أن التوريدات مستمرة بشكل طبيعي.
وأضاف أن سوريا تتلقى نحو 350 طناً من الغاز يومياً قادمة من الأردن، وأن معامل التعبئة تعمل بكامل طاقتها، معتبراً أن بعض المواطنين اندفعوا للتخزين بدافع القلق، رغم عدم وجود انقطاع في المادة. وتوقع “سلات” عودة الاستقرار الكامل للتوزيع خلال أيام، داعياً المواطنين إلى عدم شراء كميات تفوق حاجتهم.
اليوم، وبعد مرور نحو 5 أيام على تصريحه، لا مؤشرات على انتهاء الأزمة التي بدأت في مختلف المحافظات السورية منذ مطلع شباط الجاري، مع شح في العرض وارتفاع الطلب، ما أدى إلى صعود سعر الأسطوانة من نحو 120 ألف ليرة في النشرات الرسمية إلى ما بين 150 و200 ألف ليرة في السوق السوداء.
ويأتي ذلك بعد فترة انفراج شهدها سوق الغاز عقب سقوط النظام السابق، حين توفرت الأسطوانات في معظم الأحياء من دون بطاقات ذكية أو قيود، واختفت السوق السوداء التي كانت ترافق كل انقطاع للمادة. غير أن عودة الطوابير اليوم، بما تحمله من توتر ومشاهد ازدحام، أعادت إلى السوريين ذكريات أزمات لم تغب طويلاً عن حياتهم اليومية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي