الحكومة السورية تبدأ تأهيل مطار القامشلي الدولي لرفع جاهزيته بعد اتفاق مع قسد


هذا الخبر بعنوان "الحكومة السورية تباشر إعادة تأهيل مطار القامشلي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، يوم الأربعاء الموافق 25 من شباط، أعمال إعادة تأهيل مطار القامشلي الدولي. تأتي هذه الخطوة بهدف رفع الجاهزية الفنية للمطار وإعادته إلى الخدمة بكامل طاقته التشغيلية، وذلك بعد أيام قليلة من تسلم إدارته رسميًا. هذا التسلم تم في إطار الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وفقًا لبيان رسمي، بدأت الورشات المختصة بتنفيذ أعمال التسوية الترابية لمحيط المدرج والساحات، لضمان مطابقتها للمعايير الدولية المعتمدة، وتمهيدًا لاستكمال مراحل التأهيل اللاحقة. تتضمن خطة العمل، التي ستنفذ على مراحل، تطوير البنية التحتية والمرافق التشغيلية، بهدف تعزيز السلامة الجوية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة، مما سيعيد للمطار دوره الحيوي في ربط المنطقة بباقي المحافظات.
جاءت أعمال التأهيل هذه بعد أن تسلمت الهيئة إدارة المطار في 22 من شباط الحالي، استكمالًا لبنود الاتفاق الموقع في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قسد". وقد نصّ الاتفاق على وقف إطلاق النار، والشروع بعملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية، وصولًا إلى إعادة بسط مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة ومحيطها.
سبق إعلان مباشرة أعمال التأهيل وصول وفد رسمي إلى محافظة الحسكة، برئاسة المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، للإشراف على تنفيذ الاتفاق. يأتي ذلك في إطار الخطوات المتواصلة للدمج العسكري والإداري في شمال شرقي سوريا. كما عقد وفد من وزارة الداخلية، برئاسة قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، اجتماعًا في 8 من شباط مع ممثلين عن "قسد". ناقش الاجتماع آليات تسلّم إدارة المطار وتنظيم الجوانب الأمنية والإدارية المرتبطة به، بما في ذلك ترتيبات الحماية وتسيير الرحلات وضبط المنافذ.
تشير هذه التحركات إلى تسارع وتيرة تنفيذ بنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالمرافق الحيوية ذات الطابع السيادي، وفي مقدمتها المطار، الذي يُعد من أبرز المنشآت الاستراتيجية في محافظة الحسكة.
يقع مطار القامشلي في الطرف الجنوبي لمدينة القامشلي، ويعود تاريخ تشغيله الفعلي كمنشأة حيوية إلى سبعينيات القرن الماضي. ومع تطور الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الجزيرة السورية، الغنية بالنفط والقمح، خضع المطار لعمليات تأهيل وتوسعة متعاقبة، ليُعلن "مطارًا دوليًا" عام 2003، بهدف استقبال الرحلات الخارجية وتخفيف الضغط عن مطاري دمشق وحلب. يتمتع المطار بموقع استراتيجي بالقرب من الحدود التركية، ويضم مدرجًا بطول يقارب 3600 متر، ما يجعله قادرًا على استقبال مختلف أنواع الطائرات، بما في ذلك طائرات الشحن الكبيرة والناقلات العسكرية. كما تبلغ طاقته الاستيعابية مئات آلاف المسافرين سنويًا في الظروف الطبيعية، قبل أن تتغير طبيعة عمله بشكل ملحوظ مع اندلاع النزاع في سوريا عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تعرضت البنية التحتية للمطار لضغوط تشغيلية وأمنية، في ظل الانقسام الإداري والعسكري الذي شهدته محافظة الحسكة، وتعدد الجهات المشرفة على مفاصلها الحيوية. وبقي المطار يعمل بوتيرة محدودة، مقتصرًا في فترات طويلة على رحلات داخلية، مع تشديد الإجراءات الأمنية.
يأتي ذلك في ظل تحولات أوسع تشهدها مناطق شمال شرقي سوريا، مع استمرار خطوات الدمج العسكري والإداري بين الحكومة السورية و"قسد"، والتي تشمل مؤسسات خدمية وأمنية وعسكرية. ويُنظر إلى تسلّم إدارة المطار على أنه مؤشر على انتقال تدريجي للملفات السيادية إلى مؤسسات الدولة، وفق ما ينص عليه الاتفاق. في المقابل، لم تصدر "قسد" بيانًا تفصيليًا بشأن بدء أعمال التأهيل، إلا أن تسليم إدارة المطار جاء بعد اجتماعات مشتركة وتفاهمات أمنية وإدارية، بحسب ما أعلنته الجهات الرسمية السورية. ومع بدء المرحلة الأولى من أعمال التأهيل، يترقب سكان المنطقة جدولًا زمنيًا واضحًا لاستكمال المراحل اللاحقة، ومدى انعكاسها على حركة الطيران والخدمات المرتبطة بالمطار، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد ترتيبات ميدانية وإدارية متسارعة في إطار الاتفاق المبرم مطلع العام الجاري.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة