ميرتس في بكين: ألمانيا تسعى لتعاون اقتصادي أعمق وأكثر عدلاً مع الصين لمواجهة العجز التجاري


هذا الخبر بعنوان "المستشار الألماني: نريد تعاوناً اقتصادياً أكبر وأكثر عدلاً مع الصين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تعزيز الشراكة والحوار مع الصين خلال زيارته إلى بكين، التي تهدف إلى إعادة ضبط العلاقات الثنائية التي تشوبها أزمة عجز تجاري كبير مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي أول زيارة له إلى الصين بعد توليه منصبه، أبدى ميرتس، الذي رافقه وفد تجاري رفيع، للرئيس شي جين بيغ رغبته في تعميق ما أسماه «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» مع الصين، التي كانت الشريك التجاري الأكبر لألمانيا العام الماضي.
من جانبه، رحب الرئيس شي بتصريحات ميرتس، مؤكداً أن الصين وألمانيا بحاجة ماسة إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي وتوطيد الثقة المتبادلة، خاصة مع ازدياد الاضطراب والتعقيد في العالم. ويواجه المستشار الألماني مهمة صعبة تتمثل في إعادة تعريف علاقة اقتصادية أصبحت غير مواتية لألمانيا بشكل متزايد، لكنها تظل محورية لمصالحها الصناعية الأساسية.
تأتي زيارة المستشار الألماني في أعقاب زيارات مماثلة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في سياق سعي القادة الأوروبيين لتعزيز علاقاتهم مع الصين بعد اتساع الفجوة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعكس هذه التصريحات مخاوف ألمانية قديمة بشأن ما تعتبره برلين تخفيضاً في قيمة اليوان، ودعماً حكومياً يشوه السوق، وطاقة إنتاجية فائضة لدى المصدرين الصينيين. وقد أدت هذه العوامل إلى تحقيق الصين لفوائض تجارية ضخمة مع أكبر اقتصاد في أوروبا، بلغت 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) العام الماضي. وأشار ميرتس إلى أن العجز التجاري تضاعف أربع مرات منذ عام 2020، وعزا ذلك بشكل كبير إلى الطاقة الإنتاجية الفائضة، واصفاً هذا الوضع بأنه «غير صحي» للصحفيين بعد الاجتماعات.
وفي سياق متصل، أبلغ رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ المستشار الألماني ميرتس بأن الصين ترغب في التعاون في مجالات حيوية مثل السيارات والكيماويات، بالإضافة إلى المجالات الناشئة كالذكاء الاصطناعي والطب الحيوي. وأضاف بيان صادر عن الاجتماع، نشرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أن الصين «ستستجيب بفعالية للمطالب المعقولة للشركات الألمانية ذات الاستثمارات الأجنبية»، وأنها مستعدة لاستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من ألمانيا.
ويرافق المستشار الألماني وفد يضم ممثلين عن 30 شركة ألمانية، من بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاجن وبي.إم.دبليو، التي تعاني بشدة من ضغوط المنافسة الصينية. ويسهم هذا الوضع في تفاقم الاختلال التجاري الذي أثار قلقاً في برلين ودفع إلى المطالبة بسياسات للحماية التجارية.
وقد تغير وجه السوق الصينية، التي كانت في السابق مطمعاً للشركات الأجنبية بفضل قاعدة المستهلكين الواسعة وقوة الإنفاق المتزايدة. ففي السنوات القليلة الماضية، اضطرت الشركات المحلية إلى البحث عن فرص في الخارج بسبب تقلص طلب المستهلكين نتيجة تباطؤ الاقتصاد ووجود فائض في إنتاج قطاع الصناعات التحويلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد