السويداء: عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية و"الحرس الوطني" بوساطة أمريكية


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. تبادل موقوفين بين الحكومة و”الحرس الوطني”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء، اليوم الخميس 26 من شباط، عملية تبادل للموقوفين بين الحكومة السورية و"الحرس الوطني"، أسفرت عن إطلاق سراح عشرات المحتجزين من الجانبين. وشملت العملية الإفراج عن 61 موقوفًا من أبناء السويداء، مقابل إطلاق سراح 30 عنصرًا من وزارتي الدفاع والداخلية كانوا محتجزين لدى "الحرس الوطني". وتأتي هذه الخطوة ضمن تفاهمات تم التوصل إليها بعد جولات تفاوض مكثفة بوساطة أمريكية. وقد جرت عملية التبادل عند حاجز المتونة شمالي المحافظة، تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ولتأمين وصول الموقوفين وضمان تنفيذ الاتفاق، شهد طريق دمشق- السويداء انتشارًا أمنيًا مكثفًا لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية. ووفقًا لما ذكرته "الإخبارية السورية" الرسمية، فقد عملت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع الشرطة العسكرية، على تأمين نقل الموقوفين الـ 61 من أبناء السويداء إلى موقع التبادل لإتمام العملية.
تأتي عملية التبادل هذه في أعقاب مفاوضات سابقة جرت بوساطة أمريكية بين الحكومة السورية والرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري. وقد جاءت هذه المفاوضات على خلفية التوترات التي شهدتها محافظة السويداء خلال تموز 2025. وكانت وكالة "فرنس برس" قد نقلت، في 24 من شباط، عن مصدر لم تسمه، أن واشنطن كانت تتوسط بين الطرفين في ملف الموقوفين والأسرى بهدف التوصل إلى اتفاق تبادل. ووفقًا للمصدر ذاته، نصت التفاهمات على إطلاق سراح 61 مدنيًا من أبناء السويداء كانوا محتجزين في سجن عدرا بريف دمشق، مقابل إفراج "الحرس الوطني" عن 30 عنصرًا من القوات الحكومية.
تعود جذور التوتر في محافظة السويداء إلى الفترة التي تلت سقوط النظام السابق، حيث سعت الإدارة الجديدة لدمج الفصائل المحلية ضمن مؤسسات الدولة. إلا أن هذه المساعي واجهت صعوبات بسبب عدم التوصل إلى توافق بين الأطراف المحلية بشأن آليات التنفيذ. وقد تصاعدت الأحداث بشكل ملحوظ في تموز الماضي، مع دخول قوات من الجيش السوري إلى مدينة السويداء. وأعلنت الحكومة حينها أن الهدف من هذا الدخول هو إنهاء اشتباكات اندلعت بين مجموعات مسلحة من أبناء الطائفة الدرزية، التي تشكل غالبية سكان المحافظة، ومسلحين من البدو. وتخلل دخول القوات الحكومية اتهامات بوقوع انتهاكات بحق مدنيين، ما أدى إلى توسع نطاق الاشتباكات داخل المدينة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية في ذلك الوقت.
لاحقًا، نفذت إسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للقوات الحكومية، مبررة ذلك بأنه جاء في سياق حماية الدروز. وشملت هذه الضربات مواقع في العاصمة دمشق، بالإضافة إلى مواقع داخل محافظة السويداء. وأعقب ذلك انسحاب القوات الحكومية من مركز المدينة، وإعادة انتشارها في الأرياف الغربية، حيث بسطت سيطرتها على عدد من القرى. وعلى الرغم من ذلك، استمرت حالة التوتر، مع تسجيل انتهاكات وأعمال عنف متبادلة. وترافق هذا الوضع مع استنفار عشائري من مناطق مختلفة، مما أسهم في استمرار الاشتباكات خلال تلك الفترة.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود مفاوضات مستمرة تجرى برعاية الولايات المتحدة بين الحكومة السورية وقيادات من الفصائل المحلية في السويداء. وتهدف هذه المفاوضات إلى التوصل لتسوية سياسية وأمنية شاملة في المحافظة. ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية استنادًا إلى تقرير الهيئة، تركز المباحثات على منح صلاحيات أمنية وإدارية أوسع للجهات المحلية. كما تتضمن هذه المباحثات تراجع بعض الأطراف عن مطالب مرتبطة بالحكم الذاتي أو أي توجهات انفصالية، مع التأكيد على بقاء المحافظة ضمن سلطة الحكومة المركزية في دمشق. ونقلت الهيئة عن مصدر أمني سوري، لم تسمه، أن الحكومة تسعى لفتح قنوات تواصل مع ممثلين عن المجتمع الدرزي، في محاولة لتوسيع قاعدة التفاهمات المحلية. وأضاف المصدر أن من بين المقترحات المطروحة نشر قوى أمن داخلي داخل المحافظة، دون إدخال قوات عسكرية نظامية، في خطوة تهدف إلى تجنب أي تصعيد جديد. وأشار المصدر، وفق التقرير، إلى أن الحكومة السورية تربط المضي في هذه التفاهمات بالحصول على ضمانات تتعلق بعدم تدخل أطراف خارجية في الملف.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة