تطورات سورية: صفقة تبادل محتجزين بين دمشق والسويداء، انسحاب أمريكي، وجدل حول مخيم الهول


هذا الخبر بعنوان "صفقة تبادل بين دمشق والسويداء .. وتبادل اتهامات حول مخيم الهول _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الأسبوع الماضي تسارعاً في الإجراءات الأمريكية لسحب قواتها من الأراضي السورية، بالتزامن مع استمرار خطوات تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد". وفي الجنوب، أسفرت المفاوضات عن صفقة تبادل للمحتجزين بين "دمشق" و"السويداء".
وصفت وزارة الداخلية، على لسان المتحدث باسمها "نور الدين البابا"، عملية التبادل بأنها أدخلت الفرح إلى 86 عائلة سورية. وأوضح "البابا" أنه تم فك احتجاز 25 مواطناً سورياً كانوا مختطفين لدى ما أسماها بـ"المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء"، مقابل الإفراج عن 61 "موقوفاً" لدى الدولة السورية. وأشار إلى أن هذه العملية جاءت في سياق اتفاق "عمّان" لتهدئة الوضع في "السويداء" وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة السورية، لافتاً إلى أن "فصائل السويداء" ترفض الكشف عن حال المحتجزين لديها رغم الجهود الدولية لمعرفة مصيرهم.
في المقابل، نقلت صفحات محلية مقاطع مصورة تظهر وصول 61 شخصاً كانوا محتجزين لدى الحكومة السورية إلى "السويداء"، حيث استقبلتهم عائلاتهم باحتفالات شعبية بعد نحو 8 أشهر من الاحتجاز.
وقبل أيام، أفرجت السلطات السورية عن 5 من الموقوفين خلال أحداث "أشرفية صحنايا" في نيسان الماضي، بوساطة من السياسي اللبناني "وليد جنبلاط". اللافت في الأمر هو ترحيل المفرج عنهم إلى "لبنان" دون تعليق رسمي على السبب، علماً أن الإعلان الدستوري يمنع ترحيل أي سوري عن وطنه.
على صعيد آخر، تسرّع "واشنطن" انسحابها من سوريا، حيث بدأت القوات الأمريكية يوم الاثنين الماضي عمليات الانسحاب من قاعدة "قسرك" في ريف "الحسكة"، بعد أن نقلت إليها جنوداً ومعدات عسكرية من قاعدة "الشدادي" و"حقل العمر" بريف "دير الزور". وسبق ذلك انسحاب للقوات الأمريكية من قاعدة "التنف" على الحدود السورية مع "الأردن" و"العراق".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي سوري قوله إن قوات "التحالف الدولي" ستنهي وجودها في سوريا خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 أسابيع، مضيفاً أن الانسحاب يشمل جميع الآليات والمعدات العسكرية واللوجستية إلى "العراق"، بما في ذلك نقل العناصر والمعدات الثقيلة. جاء ذلك بعد أن أفادت وسائل إعلام أمريكية في وقت سابق بأن "واشنطن" تخطط لسحب جنودها الذين يقّدر عددهم بألف جندي من سوريا خلال الشهرين المقبلين.
في سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني يوم الاثنين الماضي تسلّمها إدارة "مطار القامشلي"، استكمالاً لبنود الاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية. وأجرى عدد من مديري الإدارات في الهيئة جولة ميدانية برفقة العاملين في المطار للاطّلاع على الواقع الفني والتشغيلي. وبدأت الهيئة يوم الخميس أعمال إعادة تأهيل المطار في إطار خطة لرفع جاهزيته الفنية وإعادته للخدمة بكامل طاقته التشغيلية، مشيرة إلى أن الورشات المختصة بدأت تنفيذ أعمال التسوية الترابية لمحيط المدرج والساحات بما يحقق مطابقتها للمعايير الدولية المعتمدة، ويؤسس لاستكمال مراحل التأهيل اللاحقة.
كما أصدرت وزارة الصحة يوم الثلاثاء الماضي قراراً بدمج الكوادر الصحية العاملة سابقاً في شمال شرق سوريا ضمن مديريات الصحة في محافظات "دير الزور" و"الرقة" و"الحسكة"، استناداً للاتفاق بين "قسد" و"دمشق". وكلّفت الوزارة مديري الصحة في المحافظات الثلاث بإبرام العقود اللازمة مع العاملين المشمولين وتحديد مراكز عملهم وفق الحاجة، وأن تصبح العقود نافذة اعتباراً من تاريخ صدور قرارات تنفيذها.
بخصوص مخيم "الهول"، أعلنت السلطات العراقية يوم الاثنين الماضي تفكيكه بالكامل عند الحدود السورية العراقية، ونقل نحو 22 ألف شخص منه إلى "العراق" وفق إجراءات أمنية وقانونية وإنسانية تشرف عليها مستشارية الأمن القومي العراقية.
في حين، عقد المتحدث باسم وزارة الداخلية "نور الدين البابا" مؤتمراً صحفياً يوم الأربعاء، قال فيه إن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة أمنية وإنسانية متكاملة لمعالجة ملف مخيم "الهول" في محافظة "الحسكة"، مع التركيز على حماية النساء والأطفال وكبار السن وتطبيق القانون بعدالة، وملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم. وأضاف "البابا" أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة "الحسكة"، بالتوازي مع دخول قوات الجيش السوري إلى مخيم "الهول" لضبط أوضاعه وإعادة تنظيم ملفه على أسس قانونية وإنسانية التزاماً بالاتفاق مع "قسد".
لكن "البابا" اتهم "قسد" بالانسحاب المفاجئ وغير المنسق من مخيم "الهول" قبل وصول الجيش السوري، دون إخطار مسبق للوزارة أو "التحالف الدولي"، مبيناً أنه تم رصد حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بشكل عشوائي. بينما ردّت "قسد" في بيان رسمي على تصريحات "البابا"، واصفة إياها بمحاولة للتهرب من المسؤولية عمّا جرى في "الهول" والإخفاق في إدارة المخيم بعد السيطرة عليه. واتهمت "قسد" القوات الحكومية بإخراج عائلات عناصر "داعش" أمام كاميرات العناصر أنفسهم، ومواصلة عمليات تهريبهم طوال أسبوع بشكل موثق وعلني، مؤكدة أن انسحابها من "الهول" جاء نتيجة مباشرة للهجوم العسكري والتحشيدات التي استهدفت المخيم ومحيطه.
بموازاة ذلك، صعّد تنظيم "داعش" من هجماته في سوريا عقب نشر كلمة المتحدث باسم التنظيم "أبو حذيفة الأنصاري" التي هاجم فيها السلطة السورية واتهمها بالعمالة، ودعا عناصره لاستهداف القوات الحكومية السورية واتهمهم بـ"الكفر". وأعلن التنظيم يوم السبت الماضي مسؤوليته عن استهداف جندي سوري في مدينة "الميادين" بريف "دير الزور"، وهاجم اثنين آخرين في "الرقة".
وقال مصدر أمني سوري يوم الاثنين إن 4 من أفراد الأمن الداخلي قتلوا في هجوم استهدف حاجز "السباهية" بمدينة "الرقة" على يد خلية تنتمي لتنظيم "داعش"، فيما خسر جندي سوري حياته في هجوم استهدف مقراً أمنياً في "الميادين". وأعلنت وزارة الداخلية أنها تمكنت من "تحييد" أحد المهاجمين، قبل أن تعلن يوم الأربعاء عن تفكيك الخلية المتورطة في الهجوم على الحاجز، دون الكشف عن مزيد من المعلومات حول عدد أفرادها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة