صناعة الألمنيوم في عدرا: محرك رئيسي لإعمار سوريا ودعم الاقتصاد الوطني


هذا الخبر بعنوان "صناعة الألمنيوم في عدرا الصناعية ركن أساسي في إعمار سوريا ودعامة للاقتصاد الوطني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ريف دمشق-سانا: تبرز صناعة الألمنيوم في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق كقطاع صناعي حيوي، يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة إعادة الإعمار في المناطق المتضررة جراء سنوات الثورة. فمنتجات الألمنيوم، بفضل خفة وزنها ومتانتها وتكلفتها المناسبة، فضلاً عن تنوع استخداماتها في الإكساء والتشييد والبنى التحتية الحديثة، تُعد عنصراً أساسياً في المشاريع السكنية والصناعية والهندسية. وتتراوح الطاقة الإنتاجية لمعامل المدينة بين 250 و500 طن شهرياً، مما يؤكد أهميتها المتزايدة.
شهدت صناعة الألمنيوم في مرحلة ما بعد التحرير نمواً لافتاً في الطلب على منتجاتها، ما أدى إلى تحول المصانع من العمل بوردية واحدة إلى ثلاث ورديات يومياً لتلبية احتياجات السوق المحلية. هذا التوسع، الذي أكده المهندس مؤيد الصالح، رئيس قسم الإنتاج في أحد معامل الألمنيوم بمدينة عدرا الصناعية، شمل مختلف المحافظات، بما فيها تلك التي تعرضت لدمار واسع. وأشار الصالح إلى أن سوق الألمنيوم يحمل آفاقاً واعدة، مع إمكانية التوسع نحو الأسواق الخارجية، خاصة الأوروبية، مما سيعزز الاقتصاد الصناعي. وأعرب عن ارتياحه لتوافر المواد الأولية الحديثة والأوروبية بعد رفع العقوبات، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة الإنتاج، تقليل الهدر، وتلبية الطلب المحلي بكفاءة أعلى.
من جانبه، أوضح وجدي العودة، المدير التجاري في أحد معامل الألمنيوم، أن المنشآت الصناعية في عدرا تعتمد على تجهيزات أوروبية متطورة لضمان إنتاج عالي الجودة بتكاليف تنافسية في السوق المحلية. وتتبع هذه المعامل معايير جودة صارمة في كافة مراحل الإنتاج، مع استخدام خطوط إنتاج حديثة تزيد من سرعة العمل وتقلل الهدر، مما يعزز الكفاءة الصناعية بشكل عام. ولفت العودة إلى أن القطاع الصناعي واجه تحديات كبيرة في السنوات الماضية بسبب العقوبات، التي أعاقت تأمين المواد الأولية وقطع الغيار، خاصة التجهيزات الحديثة والمواد عالية الجودة. إلا أن مرحلة ما بعد التحرير شهدت تحسناً ملحوظاً في هذا الجانب، مما سهل عملية تأمين المواد الأولية بشكل كبير.
أكد درويش ظاهر، مدير المبيعات والتسويق في أحد معامل الألمنيوم، تزايد الطلب على منتجات الألمنيوم حالياً، وتوفر تسهيلات أكبر للعمل. هذا التطور عزز ثقة المستثمرين والمواطنين، وشجعهم على التوجه نحو البناء والإكساء بعد فترة من التردد والصعوبات، مما يبرز الدور المتنامي لصناعة الألمنيوم في دعم الاقتصاد المحلي وتحفيز النشاط العمراني. وفي دمشق، أفاد أصحاب محال تجارة وتصنيع الألمنيوم أن قطاعات النوافذ والأبواب تستحوذ على 50% من الطلب، مدفوعة بتحسن حركة البناء. وأشار المهندسان أحمد حسن وخالد إبراهيم إلى أن ألمنيوم المطابخ والخزائن يشكل حوالي 30% من المبيعات، نظراً لاستخدامه الواسع في المنازل والمطابخ الحديثة، بينما يبلغ إقبال الشتر المخصص للمحال التجارية والمستودعات نحو 10% من الطلب الكلي، بالإضافة إلى استخدامات أخرى متنوعة للألمنيوم.
شرح المهندس عمر النجار، رئيس قسم السحب في أحد معامل الألمنيوم بعدرا، مراحل تصنيع الألمنيوم التي تبدأ بتأمين المادة الأولية (المستوردة أو المحلية)، ثم تسخينها بدقة متناهية بالتزامن مع تجهيز القوالب الهندسية. يلي ذلك سحبها عبر مكابس خاصة، ثم تمر بعمليات التبريد والشد والمعالجة لضمان دقة الأبعاد وجودة المقاطع. بعد الصقل والتنظيف، تنتقل المقاطع إلى مرحلة التلوين بالأكسدة الكهربائية، لتكتسب طبقة حماية متينة وألواناً متنوعة. وتُختتم العملية بفحص دقيق من قسم الجودة لضمان مطابقة المواصفات وتعزيز الثقة بالمنتج الوطني.
وأضاف المهندس محمود حسن، رئيس قسم السحب في أحد معامل الألمنيوم بالمدينة، أن كل قطعة ألمنيوم (بروفيل) تحصل بعد اجتياز فحص الجودة على نطاق الجودة، مع تسجيل تاريخ الإنتاج والمسؤول عنه، لضمان تتبع المنتج حتى وصوله للمستهلك. ويتم تغليف البروفيل بعد ذلك بلاصق حماية يحمل شعار الشركة وطبقة من النايلون، قبل نقله إلى المستودعات وشحنه للزبائن.
في سياق متصل، كانت إدارة مدينة عدرا الصناعية قد أعلنت في تشرين الثاني الماضي عن وصول عدد الشركات المنتجة إلى حوالي 1003 منشآت، تشمل قطاعات غذائية ونسيجية وكيميائية وهندسية. كما بلغ عدد المعامل قيد الإنشاء المباشر 2437 معملاً، وتم إصدار 3957 رخصة، ليبلغ إجمالي الاستثمارات في المدينة 1476 مليار ليرة سورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد