أزمة النقل في التل: إضراب جزئي لسائقي السرافيس احتجاجاً على التعرفة الجديدة وتدخل السلطات


هذا الخبر بعنوان "التل: تعرفة نقل رسمية جديدة تقابل بإضراب جزئي من سرافيس النقل الداخلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد خط النقل الحيوي بين مدينة التل ودمشق، لليوم الثاني على التوالي، إضراباً جزئياً لسائقي السرافيس، وذلك عقب قرار مديرية النقل في ريف دمشق بتحديد تعرفة الخط الرسمية بـ 3500 ليرة سورية، بدلاً من 5000 ليرة كانت سائدة. وقد بررت المديرية قرارها بأنه جاء بعد دراسة رسمية راعت الظروف المعيشية للمواطنين.
تسبب الإضراب، الذي نفذه نحو 15 سرفيساً فقط من أصل قرابة 400 مركبة تعمل على الخط، في تعطيل حركة السير وإلحاق الضرر بمصالح الأهالي، خاصة الطلاب والموظفين والعمال. وقد دفع هذا الوضع عدداً من المواطنين إلى تقديم شكاوى عاجلة إلى بلدية التل.
وبحسب مصادر محلية، حاول بعض السائقين فرض الإضراب بالقوة، عبر منع سرافيس أخرى من العمل والتوجه إلى دمشق، كما سجلت حالات تهجم على سائقين رفضوا المشاركة في الإضراب. وعلى إثر ذلك، جرى تحويل أسماء المتورطين إلى شرطة منطقة التل لمتابعة الإجراءات القانونية بحقهم، بتهم افتعال أزمة والتعدي على حرية العمل.
في حديث خاص لموقع سوريا 24، أوضح رئيس مجلس بلدية التل، محمد الطحان، أن ما يجري هو إضراب نفذته مجموعة محدودة من السائقين، وليس جميع العاملين على الخط، وذلك بعد تحديد وزارة النقل تسعيرة رسمية قدرها 3500 ليرة بدلاً من 5000 أو 6000 ليرة كانت تفرض سابقاً. وأكد الطحان أن عدد السائقين المشاركين في الإضراب لا يتجاوز 14 أو 15 سائقاً، مشيراً إلى أن الخط يعمل عليه ما يقارب 400 ميكروباص، وأن المشكلة الأساسية تكمن في محاولة بعض السائقين تعطيل حركة السير ومنع الآخرين من العمل، رغم التزامهم بالتسعيرة الجديدة. وأضاف أن الشرطة تدخلت بشكل مباشر، وأرسلت دوريات إلى الخط، حيث جرى إيقاف السرافيس التي رفضت الالتزام بالتسعيرة الرسمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين. وأشار إلى أن الأجور كانت مرتفعة بالفعل، وأن البلدية طالبت سابقاً بتخفيضها، لكن السائقين كانوا يرفضون ذلك بحجة غياب قرار رسمي، وهو ما صدر لاحقاً عن وزارة النقل.
من جهته، وصف عمار، وهو موظف يعمل في دمشق ويستقل سرفيس التل يومياً، الأجرة المفروضة بأنها غير عادلة. وأوضح أنه يدفع 5000 ليرة للوصول إلى موقف بزرة، رغم أن المسافة لا تتجاوز ربع ساعة، بينما يدفع نصف هذا المبلغ لمسافة أطول على خطوط أخرى، مثل خط برزة، التي التزمت بالتسعيرة الرسمية منذ أشهر. وأضاف أن خط التل يعد من أغلى خطوط النقل قياساً ببقية الخطوط داخل دمشق وريفها.
في سياق متصل، طرح أحد أهالي التل مقترحاً يقضي بإحالة جميع الميكروباصات القديمة إلى التقاعد، واستبدالها بباصات نقل عام كبيرة وحديثة، تكون نظيفة ومكيفة، إلى حين استكمال التخطيط لمشروع مترو أنفاق دمشق وريفها، معتبراً أن ذلك حل جذري لمشكلات النقل المتكررة.
بدوره، برر أحد السائقين المشاركين في الإضراب موقفهم بعدم استقرار سعر مادة المازوت، وارتفاع أسعار قطع الغيار، إضافة إلى غياب المواقف الرسمية للميكروباصات، مشيراً إلى أن السائق لا يجد مكاناً للتوقف وانتظار الركاب، وغالباً ما يطلب منه المغادرة من قبل عناصر الشرطة.
أما صفاء، وهي طالبة جامعية، فعبرت عن استيائها من واقع النقل على الخط، معتبرة أن الباصات الصغيرة قديمة ومتهالكة، وتتوقف بشكل عشوائي، مع ضعف في الاحترام والالتزام، وازدحام مروري كبير نتيجة تكدس السرافيس خلف بعضها. وأضافت أن الحل يكمن في اعتماد باصات كبيرة وحديثة تستوعب عدداً أكبر من الركاب، وتخفف الازدحام، وبأجور أقل، داعية إلى تطوير قطاع النقل بدل تركه رهينة مزاج بعض السائقين.
وبين تشديد الرقابة والدعوات لتطوير وسائل النقل العامة، يترقب سكان التل ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ستنجح في إنهاء الإضراب وضمان التزام فعلي بالتعرفة الرسمية، أم أن الخط سيبقى عرضة لأزمات متجددة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي