صندوق النقد الدولي يرصد تعافياً اقتصادياً بسوريا وفائضاً بموازنة 2025 بعد رفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "بعد رفع العقوبات.. صندوق النقد يوثق تعافي الاقتصاد السوري وفائضاً في موازنة 2025" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت بعثة صندوق النقد الدولي عن رصدها لبوادر تعافٍ ملموسة في الاقتصاد السوري، مدفوعاً بإصلاحات اقتصادية حقيقية وتحسن ملحوظ في النشاط التجاري والاستثماري، وذلك في أعقاب رفع العقوبات الدولية عن دمشق. وأوضح الصندوق، في بيان رسمي صدر بعد اختتام مراجعاته لأولويات السلطات السورية، أن الدعم الفني المقدم للجهات الاقتصادية السورية بدأ يحقق نتائجه المرجوة، كاشفاً عن مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي تبشر بمرحلة جديدة للاقتصاد الوطني.
محركات النمو ومؤشرات التعافي الملموسة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الصندوق، جاءت عودة سوريا التدريجية إلى الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية في صدارة العوامل المحفزة للنمو. وقد انعكس هذا الانفتاح المالي والتجاري بشكل إيجابي وملموس على مستويات ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
بالإضافة إلى رفع العقوبات، ساهمت عدة عوامل داخلية في تعزيز آفاق النمو الاقتصادي لعام 2026 وما يليه، ومن أبرزها:
انضباط مالي: فائض في 2025 وتوسع مدروس لعام 2026
على الصعيد المالي، أظهر تقرير بعثة صندوق النقد تطورات استثنائية في إدارة المالية العامة. فقد شهدت موازنة عام 2025 تسجيل "فائض طفيف"، ما يعكس سياسة ترشيد مالي صارمة مقارنة بسنوات العجز السابقة. والأهم في هذا الإنجاز، بحسب تقييم الصندوق، هو نجاح الحكومة السورية في توجيه الإنفاق لتلبية الاحتياجات الأساسية وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، دون اللجوء إلى التمويل بالعجز من المصرف المركزي، وهو ما يسهم في تجنيب الأسواق موجات تضخمية جديدة.
وفيما يخص موازنة عام 2026، تتجه السلطات نحو تبني سياسة مالية تهدف إلى تحقيق نمو مستدام. تركز الموازنة الجديدة على زيادة الإنفاق في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية. ولحماية الفئات الأكثر هشاشة، تضمنت الموازنة "ضمانات وقائية" صارمة لشبكات الإنفاق الاجتماعي. وتتكامل هذه الإجراءات مع جهود حكومية لتعزيز الشفافية وكفاءة الإنفاق العام، عبر تسريع "التحول الرقمي" وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة في مؤسسات الدولة والشركات التابعة لها، وفقاً لبيان الصندوق.
المصرف المركزي: كبح التضخم وإعادة هيكلة المصارف
في الشق النقدي، أثنى الصندوق على الدور المحوري الذي اضطلع به مصرف سوريا المركزي في الحفاظ على استقرار الأسواق خلال الفترة الماضية. فقد أسهم التزام المصرف المركزي بموقف نقدي "صارم"، حسب البيان، في كبح جماح التضخم، ليبلغ مستويات من "خانتين" فقط بحلول نهاية عام 2025، بالتوازي مع تحسن وارتفاع في قيمة سعر صرف العملة المحلية مقارنة بمستويات عام 2024.
وأوضح بيان صندوق النقد أن أولويات المصرف المركزي السوري للفترة الحالية والمقبلة تتمحور حول:
خارطة طريق وشراكة دولية ممتدة حتى 2030
لضمان استدامة هذه المؤشرات الإيجابية، أكد صندوق النقد الدولي التزامه الثابت بمواصلة دعم السلطات السورية عبر برنامج واسع للمساعدة الفنية يمتد بين عامي 2026 و2030. وتشمل خارطة الطريق الاستراتيجية للصندوق محاور رئيسية، منها: تنفيذ إصلاحات هيكلية في المالية العامة، إدارة الدين الحكومي، ابتكار آليات حديثة لتعبئة الإيرادات، وتطوير القطاع المالي مع تعزيز أدوات الرقابة المصرفية. كما يضاف إلى ذلك تحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية والمالية لتمكين صانعي القرار من صياغة سياسات مبنية على بيانات دقيقة، تمهيداً لاستئناف مشاورات "المادة الرابعة" الدورية، وفقاً لما جاء في البيان.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد