تقرير "مونت كارلو" يكشف تفاصيل احتجاز 20 قاضياً في سوريا: 8 أشهر من الغياب القسري وظروف قاسية


هذا الخبر بعنوان "تقرير: ثمانية أشهر من الغياب القسري لعشرين قاضياً في سجون الحكومة السوريّة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير صادر عن إذاعة "مونت كارلو الدولية" تفاصيل صادمة حول احتجاز عشرين قاضياً لدى سلطات الحكومة السوريّة الانتقالية، مشيراً إلى أن هذه القضية تسلط الضوء على واقع قانوني ملتبس، وظروف احتجاز قاسية، وصمت رسمي يثير العديد من التساؤلات حول مفهوم العدالة في سوريا.
ووفقاً لما كشفته الإذاعة الفرنسية، يعيش القضاة المحتجزون في سجن عدرا ظروفاً إنسانية صعبة للغاية. يتكدّس عشرون قاضياً في غرفة ضيقة، يفترشون الأرض ويتقاسمون بطانية رقيقة، وسط تسرب للمياه وبرد شديد. ويعاني بعضهم من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم، بينما فقد أحدهم ما يقارب عشرين كيلوغراماً من وزنه نتيجة هذه الظروف القاسية.
وأفاد أقرباء القضاة بأن الطعام المقدم قليل جداً، والرعاية الصحية شبه معدومة، مما أدى إلى تدهور حالتهم النفسية بشكل كبير. وخلافاً لبقية نزلاء سجن عدرا الذين يحصلون على زيارات أسبوعية، يُسمح لمقربي القضاة بزيارة شهرية واحدة فقط، وهي مشروطة بارتداء الحجاب بالنسبة للنساء. كما يُحرمون من الاتصالات الهاتفية التي تُتاح لبقية السجناء أسبوعياً.
وبدأت قصة احتجاز هؤلاء القضاة في حزيران/يونيو 2025، حين تلقى عدد كبير من قضاة محكمة الإرهاب اتصالات هاتفية من مكتب النائب العام في وزارة العدل، حسان التربة. طُلب منهم حضور اجتماع في مقر الوزارة بمنطقة المزة ظهر اليوم التالي. وقد اقتصر التواصل على القضاة الرجال دون إشراك أي قاضية.
حضر بعض القضاة إلى مكتب النائب العام، لكنهم لم يخرجوا منه بعد ذلك، وبقي مكان احتجازهم مجهولاً لأكثر من شهرين. وبحسب مقربين تحدثوا لـ "مونت كارلو"، جرى "اعتقالهم بالقوة والخداع، دون مذكرة توقيف أو توجيه تهم، في خطوة وُصفت بأنها خارج الأطر القانونية". وبعد مرور أكثر من ثمانية أشهر، لا تزال التهم الموجهة إليهم غامضة، والاحتجاز مستمر.
وذكر ذوو القضاة أن ملفاتهم جرى التدقيق فيها قبل الاعتقال دون إثبات أي مخالفات. ورغم ذلك، تم عزلهم، علماً أن معظمهم كانوا قضاة تحقيق، ولا علاقة لهم بإصدار الأحكام أو بسجن صيدنايا سيء السمعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة