رمضان: محطة التغيير الشامل.. خبير تطوير ذاتي يوضح كيف نحوله لعام روحي وعملي جديد


هذا الخبر بعنوان "رمضان.. شهر التدريب العملي لتغيير الذات والعادات نحو الأفضل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: في خضم تحديات الحياة ومشاغلها، يظل شهر رمضان المبارك محطة فريدة تتيح للإنسان فرصة استثنائية لإعادة ترتيب أولوياته وصقل ذاته. لكن، هل تقتصر نظرة الناس اليوم لهذا الشهر الفضيل على كونه مجرد موسم للطعام والشراب والطقوس المعتادة، أم أن هناك أبعاداً أعمق يمكن استثمارها لتحويله إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو التغيير الإيجابي؟
يقدم المدرب الدولي وخبير التطوير الذاتي الدكتور حمزة الحمزاوي، في تصريح خاص لوكالة سانا، رؤية متكاملة حول شهر رمضان، مؤكداً أهميته بقوله: "إنه دورة ربانية، مجانية إلزامية، لتغيير معتقدات فكرية، ومشاعر انفعالية، وعادات سلوكية؛ ليرتقي بك القدر ونفرح بتخرجك بيوم الفطر". ويستعرض الدكتور الحمزاوي كيف يمكن لهذا الشهر أن يكون بداية لعام روحي وعملي جديد، بعيداً عن الممارسات الخاطئة التي قد تحوّل فوائده إلى أضرار.
يؤكد الدكتور الحمزاوي أن شهر رمضان يمثل بداية العام الروحي المرتبط بالعمل، مشدداً على أن الصيام يتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، ليصبح فرصة ذهبية لتصحيح مسارات الحياة، وتغيير العادات السلبية، وتصويب المعتقدات الخاطئة. وأضاف: "يفترض أن نعيش في باقي أيام السنة وفق ما تدربنا عليه خلال الثلاثين يوماً، من الضروري أن يستثمر الإنسان الشهر الأفضل ليصبح الإنسان الأفضل".
شدّد الخبير الدولي في تطوير الذات على أن الصيام الحقيقي يتعدى حدود الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب، ليشمل الامتناع عن كل أشكال الضرر والخطأ. وأوضح أن الصائم مطالب بالصيام عن الغيبة والنميمة والإشاعة، وعن الغش والخداع، وعن الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، وهو ما أكدته العديد من الأحاديث النبوية الشريفة. وأكد الحمزاوي أن الامتناع عن المحرّمات يجب أن يستمر طوال العام وليس فقط في رمضان.
انتقد الدكتور الحمزاوي بعض العادات الغذائية الخاطئة التي يمارسها البعض خلال الشهر الفضيل، مثل الإفراط في تناول الأطعمة الضارة وغير المتجانسة بعد الإفطار، مما يؤدي إلى مشاكل في الهضم والصحة، بدلاً من استغلال الصيام لإراحة الجسم وتخليصه من السموم. وتابع: "بدلاً من أن يخف وزن الفرد في رمضان، نجد كثيرين يتعرضون للسمنة، والكوليسترول يزداد لديهم بسبب الإسراف في الطعام، والخلط بين الأنواع".
تطرّق الدكتور الحمزاوي إلى خطأ شائع آخر، وهو تغيير نمط النوم والسهر، حيث يسهر الكثيرون طوال الليل وينامون معظم النهار. وأوضح أن هذا السلوك يتعارض مع الحكمة من الصيام، الذي يحتاج فيه الجسم إلى الحركة والتعرّق والتنفس ليساعد على إخراج السموم. وأكّد أن الصيام الحقيقي هو "امتناع عن إدخال الطعام، وإفساح المجال لإخراج السموم"، مما يتطلب نمط حياة صحياً ومتوازناً.
واختتم الدكتور حمزة الحمزاوي حديثه بالتأكيد على أن رمضان هو شهر التدريب العملي لتغيير الذات نحو الأفضل، على المستويات الجسدية والنفسية والعقلية والروحية والاجتماعية. ودعا إلى فهم فقه الصيام بعمق، والعيش بمقاصد الله من هذا الشهر الفضيل، ليحصد الصائم ثمرة التغيير الدائم طوال العام.
منوعات
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي