فصل الطالبة غزل سلمان من جامعة اللاذقية يثير جدلاً واسعاً: اتهامات بالتحريض ومخاوف من تغوّل على القضاء


هذا الخبر بعنوان "فصل الطالبة غزل سلمان من الجامعة يشعل الجدل .. مواجهة التحريض أم تغوّل على القضاء؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار قرار فصل الطالبة غزل سلمان من كلية الهندسة الزراعية في جامعة اللاذقية جدلاً حاداً في الشارع السوري، منقسماً بين مؤيد للقرار وداعم لمقاضاة الطالبة، وبين من اعتبره مجحفاً بحقها.
وكانت جامعة اللاذقية قد أصدرت قراراً بفصل الطالبة غزل سلمان بشكل نهائي، استناداً إلى قرار لجنة الانضباط الصادر بتاريخ 12 كانون الثاني 2026. لم تكشف الجامعة عن تفاصيل القرار أو المواد القانونية التي استند إليها، لكنها أشارت إلى حق الطالبة في تقديم تظلم خلال 30 يوماً من تاريخ صدوره.
في المقابل، ظهرت الطالبة غزل سلمان في مقطع مصور لتوضح أن قرار فصلها جاء على خلفية فيديو استعادت فيه ذكرى مجازر الساحل في آذار الماضي. وأفادت بأنها لم تُحل إلى لجنة الانضباط ولم يجرَ أي تحقيق معها أمام اللجنة. كما ذكرت أنها استدعيت من قبل قوات الأمن العام في الجامعة واحتجزت في السكن الجامعي، قبل أن تخرج بـ"أعجوبة"، وأن القوى الأمنية استدعت والدتها لاحقاً ووقّعت على تعهد بعدم حديث ابنتها عن الأمر علناً.
الجامعة توضح: قرار الفصل للحفاظ على الطالبة وضمان السلم الأهلي
ردت جامعة اللاذقية على فيديو الطالبة بتوضيح، ذكرت فيه أن مجلس إدارة السكن الجامعي تلقى في نهاية العام الماضي تسجيلات منسوبة للطالبة غزل سلمان، تتضمن تحريضاً طائفياً وتهديدات تسيء للسلم الأهلي وللعملية التدريسية في الجامعة، وتهدم مقومات بناء المجتمع وتحوي استهزاءً بالدولة ورموزها. وأكدت الجامعة أن هذه الأفعال تخالف قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية والنظام الداخلي للسكن الجامعي، وبناءً عليه تم فصل الطالبة من السكن الجامعي وإحالتها للجنة الانضباط التي قررت فصلها من الجامعة.
وأشار بيان الجامعة إلى أنها راعت بذلك ضمان استمرار العملية التدريسية وحرصت على درء الفتنة، مؤكدة أنها بذلك تحافظ على الطالبة من المزيد من التهور والخطأ. واعتذرت الجامعة عن نشر التسجيلات حرصاً على الشعور العام ولاحتواء هذه المقاطع على كلمات تحريضية وداعية للفتنة، وتهديدات لبعض الطلاب بأسمائهم الصريحة.
انتشار التسجيلات ودعوات للمحاكمة
على الرغم من تحفظ الجامعة على نشر التسجيلات، تداولت صفحات محلية مقاطع صوتية قالت إن الطالبة أرسلتها لإحدى زميلاتها، وتضمنت تهديدات بالقتل والإيذاء وإساءات طائفية مباشرة، وإساءات للسلطة السورية. كما استعاد البعض تعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي حملت اسم الطالبة، تتضمن إساءات مشابهة، وسط دعوات لمحاكمتها أمام القضاء السوري.
اتهامات بـ"تغوّل على القضاء" و"ازدواجية معايير"
في المقابل، اعتبرت بعض الآراء أن قرار فصل الطالبة من الجامعة جاء من باب المزاودة، وأن محاسبتها على أفعالها يجب أن تكون أمام القضاء وفي المحاكم بعيداً عن الجامعة وحرمانها من متابعة دراستها حتى لو كانت مدانة. ورأى آخرون أن هناك استنسابية في تطبيق القانون بما يتعلق بالتحريض الطائفي والتهديد، حيث سبق أن شهدت عدة جامعات عمليات تحريض واسعة وبالأسماء المعلنة والحقيقية للمحرضين دون أن تتخذ الجامعات أو القضاء أي إجراء بحقهم. وتمت المسارعة لفصل الطالبة من الجامعة قبل إحالتها للقضاء، مع الإشارة إلى وجود اعتبارات طائفية في هذه الازدواجية بالتعامل.
يُذكر أن الجامعات السورية لم تنجُ من موجات الانقسام والتحريض الطائفي التي شهدتها البلاد، بل كانت في أكثر من مناسبة ساحة لصدام من هذا النوع، ما دفع وزارة التعليم العالي لإصدار قرار بحظر نشر أو ترويج لأي تحريض على الكراهية والطائفية أو يسيء للسلم الأهلي، تحت طائلة المساءلة القانونية والمسلكية التي قد تصل عقوباتها للفصل النهائي أو الإحالة للقضاء.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي