سوريا: رؤية للإصلاح الاقتصادي التدريجي وحماية المنتج المحلي في ظل السوق الحر


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد السوق الحر في سوريا.. رؤية للإصلاح التدريجي وحماية المنتج المحلي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا يشهد الاقتصاد السوري، مع اعتماد نظام السوق الحر التنافسي عقب التحرير، تطلعات واسعة نحو تحقيق نمو مستدام وانفتاح اقتصادي يعزز الإنتاجية ويحفّز الاستثمار، وينهي سنوات العزلة الاقتصادية. إلا أن التطبيق الأولي يواجه تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار وتباين الجودة وضعف القدرة التنافسية في بعض القطاعات.
وأكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، عبد الرحيم زيادة، في تصريح لمراسل سانا، أن المرحلة الراهنة تتطلب خطوات مدروسة لترسيخ اقتصاد حر تنافسي قائم على تعزيز العرض وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي. وأشار إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الإصلاح التدريجي والمنظم يحسن الكفاءة، ويعزز ثقة المستهلك.
وأوضح زيادة أن أولى الخطوات تتمثل في تسهيل الاستيراد وإزالة القيود الموسمية على السلع الأساسية، وإلغاء المعوقات أمام حركة الشاحنات الأجنبية، بما يسهم في سد النقص الفوري في الأسواق والضغط على الأسعار، ويدفع المنتج المحلي إلى تحسين الجودة وخفض التكاليف لمواكبة المنافسة.
وأشار إلى أهمية خفض تكاليف الإنتاج والنقل من خلال إعادة النظر في أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية بالتوازي مع زيادة إنتاج الطاقة، وفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، إضافة إلى تحسين منظومة النقل واللوجستيات وتسهيل التمويل للمزارعين والصناعيين، بما يعزز الإنتاج دون التدخل المباشر في السوق.
وأكد زيادة ضرورة الاستقرار النقدي والمالي، عبر ضبط الموازنة العامة ومنع تمويل العجز بالتوسع النقدي. ودعا إلى تعزيز المنافسة والشفافية من خلال منع الاحتكار والتلاعب، ونشر أسعار استرشادية وتشجيع المنافسة بين التجار، إضافة إلى خصخصة شفافة للشركات العامة.
من جهته، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس محمد أيمن المولوي، أن الانتقال إلى اقتصاد حر تنافسي يتطلب حزمة خطوات متدرجة، لضمان حماية المستهلك والصناعة المحلية.
وأوضح أن المرحلة الانتقالية تستدعي تحريراً مدروساً للأسعار، وإعادة هيكلة الدعم ليصل مباشرة إلى مستحقيه، مع منح السوق الوقت الكافي للتكيف.
وشدد المولوي على أهمية حماية الصناعة الوطنية، عبر فرض رسوم جمركية مؤقتة على السلع المستوردة التي لها بديل وطني، ومكافحة الإغراق ومنع دخول البضائع الرديئة، إضافة إلى دعم تكاليف الإنتاج، وإعفاء المواد الأولية من الرسوم، وتأمين التمويل وتسهيل النقل.
ولفت المولوي إلى ضرورة إصلاح البيئة التشريعية والإدارية، وتحديث القوانين الاقتصادية والاستثمارية، بما يتوافق مع اقتصاد السوق، وتعزيز استقلالية القضاء التجاري لضمان سرعة البت في النزاعات، مؤكداً أن الاقتصاد الحر لا يعني الفوضى، بل يعتمد على قواعد واضحة تحمي المنتج والمستهلك معاً.
وفي محور القطاع المالي والمصرفي، أشار المولوي إلى ضرورة تطوير أدوات التمويل الصناعي والتجاري، وخفض أسعار الفائدة على القروض الإنتاجية، وتسهيل وصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل الميسر، مع دعم الصادرات والانفتاح الخارجي عبر توقيع اتفاقيات تجارية عادلة، وإنشاء منصات لدعم التصدير، والعمل على استقرار سعر الصرف لتقليل المخاطر أمام الصناعي والمستورد.
وكان نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان قد أكد في وقت سابق، أن التوجه الحكومي الحالي يتركز على بناء سوق حر منظم، واقتصاد تنافسي، قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج، مع العمل على هيكلة الاقتصاد السوري، والقيام بالعديد من الإجراءات الإصلاحية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد