انقسام حاد في واشنطن حول قرار ترامب بشن هجوم على إيران: الجمهوريون يؤيدون والديمقراطيون يصفونه بالعدوان غير المشروع


هذا الخبر بعنوان "انقسام أمريكي بشأن قرار ترامب بمهاجة إيران.. تأييد جمهوري للحرب والديموقراطيون يرفضون ويرونها غير مشروعة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الساحة السياسية الأمريكية انقسامًا حادًا عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت على إيران. ففي حين رحب الجمهوريون بالعملية واعتبروها مبررة، وصفها ديمقراطيون بارزون بأنها عدوان يخالف القانون ويتعارض مع الدستور.
وفي هذا السياق، صرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو أحد أبرز الشخصيات الجمهورية في الكونغرس، بأن "إيران تواجه اليوم عواقب وخيمة لأفعالها الشريرة"، مشيرًا إلى "الإرهاب" وقتل الأمريكيين وسعي طهران لامتلاك السلاح النووي. واختتم جونسون بيانه بالدعاء "لجنودنا البواسل وحلفائنا المشاركين في عملية الغضب العارم".
على الجانب الآخر، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إدارة دونالد ترامب إلى تقديم إحاطة عاجلة للكونغرس حول التطورات. وأكد شومر أن "الشعب الأمريكي لا يرغب في خوض حرب أخرى لا نهاية لها ومكلفة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل المشكلات الداخلية العديدة التي تواجهها البلاد".
من جهته، وصف السيناتور ليندسي غراهام، المعروف بتأييده الطويل الأمد لضربة عسكرية ضد إيران، خطاب ترامب الذي أعلن فيه الحرب بأنه "سيُسجّل في التاريخ باعتباره الشرارة التي أشعلت أهم تغيير يشهده الشرق الأوسط منذ ألف عام". وأضاف غراهام في منشورات متتالية على موقع إكس أن "هذه ستكون حربًا عنيفة وواسعة النطاق، وأعتقد أنها ستنجح في نهاية المطاف. إن سقوط نظام آيات الله، الملطخ بدماء الأمريكيين، ضروري ومبرر تمامًا".
كما أثنى توم إيمر، العضو الجمهوري البارز في مجلس النواب، على الهجوم، واصفًا إياه بأنه "خطوة جريئة وحاسمة" من جانب ترامب. ولتعزيز موقفهم المؤيد للحرب، استذكر عدد من الجمهوريين، بمن فيهم رئيس لجنة الاستخبارات توم كوتون، تاريخ المشكلات مع إيران، خاصة أزمة الرهائن عام 1979 وتفجير بيروت الدامي عام 1983. وكتب كوتون على موقع إكس: "إيران تشن الحرب على الولايات المتحدة منذ 47 عامًا. لقد حان الوقت ليدفع الجلاد ثمن ذلك".
ورغم السيطرة شبه الكاملة لترامب على الحزب الجمهوري وقلة الأصوات المعارضة داخله، خالف النائب توماس ماسي الإجماع معلنًا: "أنا أعارض هذه الحرب". وأوضح ماسي أن هذا "لا ينسجم مع شعار 'أمريكا أولاً'"، الذي كان شعار حملة ترامب الانتخابية، مؤكدًا أنه سيعمل مع الديمقراطيين عند عودة مجلسي النواب والشيوخ للانعقاد "لإجبار الكونغرس على التصويت على الحرب مع إيران".
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض يوم السبت أن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالًا هاتفيًا قبل الضربات مع "عصابة الثمانية"، وهم أبرز أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين، حيث أطلعهم على بعض المسائل الاستخباراتية السرية. ومع ذلك، أعرب الديمقراطيون بشكل واسع عن معارضتهم للهجوم واسع النطاق على إيران.
وفي هذا الصدد، صرح السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، بأن ترامب "زجّ ببلادنا في حرب كبرى مع إيران، حرب لم يطرح مبرراتها قط، ولم يسعَ للحصول على تفويض من الكونغرس لخوضها، وليس لديه تصور واضح لكيفية إنهائها". وأضاف ريد أن الإدارة "تركت الشعب الأمريكي في حيرة من أمره بشأن التكاليف الحقيقية للحرب ومخاطرها ومدتها".
من جانبه، انتقد السيناتور إد ماركي قرار ترامب بشن الهجوم، واصفًا إياه بأنه "غير قانوني وغير دستوري". في المقابل، أشاد السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، الذي كان من أوائل المعلقين على الهجوم، بالقرار قائلًا: "لقد أبدى الرئيس ترامب استعداده لفعل الصواب وما هو ضروري لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة".
ووجه السيناتور اليساري بيرني ساندرز انتقادات لاذعة لترامب، متهمًا إياه بإشعال "حرب غير قانونية وغير دستورية"، ومؤكدًا أن الإدارة الأمريكية "كذبت" على الشعب الأمريكي، وأن هذا الصراع سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار. واعتبر ساندرز في بيان له أن "القوة لا تصنع الحق، بل تؤدي إلى فوضى دولية، وتتسبب بالموت والدمار والبؤس للبشر".
كما هاجم السيناتور روبن غاليغو ترامب، مشيرًا إلى مخالفته لوعوده الانتخابية بتقليص التدخلات العسكرية الأمريكية، ونشر جميع الملفات المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. وكتب غاليغو: "ترامب خاض حملته على أساس فضح المتحرشين بالأطفال ووقف الحروب. ترامب الآن يحمي المتحرشين بالأطفال ويشعل الحروب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة