انفجار السويداء الدامي: روايات متضاربة بين "الحرس الوطني" والسلطات السورية حول ملابسات الحادث


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. روايات متضاربة بشأن انفجار المنطقة الصناعية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء يوم السبت 28 شباط انفجاراً مروعاً في المنطقة الصناعية بمدينة السويداء، أودى بحياة خمسة أشخاص وأسفر عن إصابة عدد آخر بجروح. وقد تباينت الروايات بشكل حاد حول ملابسات هذا الحادث، حيث قدمت قوات "الحرس الوطني" المحلية تفسيراً يختلف جذرياً عن الرواية الرسمية للحكومة السورية، في حين نعى ناشطون الضحايا وحمّلوا جهات محلية مسؤولية ما جرى. يأتي هذا الحادث في ظل توتر متصاعد تشهده المنطقة، على خلفية عمليات عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية تستهدف مواقع إيرانية.
من جانبها، أصدرت قيادة قوات "الحرس الوطني"، التابعة لشيخ الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، بياناً مصوراً أفادت فيه بأن الانفجار نجم عن سقوط صاروخ في أحد المحال التجارية بالمنطقة الصناعية. وأوضح البيان أن الصاروخ أُطلق من قبل "قوات النظام الإيراني" باتجاه إسرائيل، ضمن عملية عسكرية مشتركة مع القوات الأمريكية والإسرائيلية، لكنه سقط بشكل عشوائي في المنطقة بسبب عدم دقته. وأكد البيان أن الحادث أسفر عن "ارتقاء خمسة شهداء وسقوط عدد من الجرحى"، ودعا الأهالي إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات والاعتماد على المصادر الرسمية الموثوقة، وفقاً لما جاء فيه.
في المقابل، قدمت الجهات الرسمية السورية رواية مختلفة تماماً. فقد نقلت قناة الإخبارية السورية، نقلاً عن مصدر أمني، أن الانفجار ناجم عن انفجار داخل مستودع للذخيرة والصواريخ تابع لما يسمى "الحرس الوطني". وفي سياق متصل، أوضحت مديرية الإعلام في محافظة السويداء، في تصريح خاص لوكالة "سانا"، أن الحادث نجم عن انفجار صاروخ من مخلفات "النظام البائد"، وذلك أثناء محاولة تفكيكه في ورشة يتبع صاحبها لميليشيا الحرس الوطني. وأفادت المديرية بأن من بين القتلى صاحب الورشة وابنه، بالإضافة إلى جثامين أخرى لم يتم التعرف عليها بسبب التشوه. واتهم البيان الرسمي "المجموعات الخارجة عن القانون" باستخدام المدنيين كدروع بشرية وتخزين السلاح في المناطق السكنية. كما أضافت المديرية في بيانها معلومات عن تلقي شكاوى ومناشدات من أهالي السويداء لمطالبة الدولة بالتدخل لحمايتهم من "بطش" هذه الميليشيات، حسب تعبير البيان.
بدوره، نعى مدير الأمن في السويداء، سليمان عبد الباقي، الضحايا في بيان له، نافياً بشكل قاطع أن يكون الانفجار ناتجاً عن صاروخ إيراني. وأرجع عبد الباقي الحادث إلى "خطأ في التعامل مع الذخائر والمتفجرات من قبل أشخاص يحاولون تصنيع متفجرات ولصقها بالدرونات". واعتبر أن هذا الحدث يضاف إلى سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها المحافظة مؤخراً، مثل انفجار قنبلة يدوية في سوق المدينة وانفجار آخر في بلدة القريا، محملاً الجهات المسؤولة "غياب المسؤولية والاستهتار بأرواح الناس".
يأتي هذا الانفجار بعد أيام قليلة من حادثة مماثلة هزت بلدة القريا جنوب السويداء، حيث انفجرت سيارة أجرة عمومية كانت محملة بالأسلحة والذخائر بالقرب من ضريح سلطان باشا الأطرش. وقد أسفر ذلك الانفجار عن وفاة الشابين جواد باسم عواد (15 عاماً) وتيم حمد الحلح (19 عاماً). ووفقاً لمصادر طبية، وصل الشابان إلى المستشفى أحدهما متوفياً والآخر متأثراً بجروح بالغة. وأوضح مسؤول العلاقات العامة في محافظة السويداء أن بلدة القريا تقع تحت سيطرة "ميليشيا الحرس الوطني"، في ظل تعتيم إعلامي وأمني يحيط بالتحركات في المحافظة. وتتواصل الضربات الإسرائيلية الإيرانية منذ صباح اليوم، وسط محاولات إسرائيلية لاعتراضها فوق الأجواء السورية، مما أدى إلى سقوط بعضها في الأراضي السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي