صراع على السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي: الحكومة المؤقتة والمعارضة تتنافسان على خلافة المرشد


هذا الخبر بعنوان "من يحكم إيران بعد مقتل خامنئي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت إيران مرحلة من الغموض السياسي العميق عقب مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، مما أدى إلى تضارب واضح في إعلانات السلطة والانتقال السياسي. فبينما أعلنت طهران عن تشكيل "مجلس مؤقت" التزامًا بالدستور، سارعت المعارضة في الخارج إلى إعلان "حكومة مؤقتة" خاصة بها.
في هذا السياق، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، يوم الأحد الموافق 1 من آذار، بأن "المجلس المؤقت للقيادة" سيتشكل اليوم وفقًا لما ينص عليه الدستور الإيراني، وذلك لسد الفراغ القيادي. وأكد لاريجاني أن الشعب الإيراني "أحبط المخططات الصهيوأمريكية لتفتيت البلاد"، على حد قوله.
تستند خطوة السلطات الإيرانية إلى المادة 111 من الدستور الإيراني، التي تنص على ضرورة أن يسرع "مجلس الخبراء" في تعيين قائد جديد عند وفاة المرشد أو استقالته أو عزله. وبحسب وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، سيبدأ العمل فورًا بـ"مجلس القيادة المؤقت"، الذي سيتولى جميع صلاحيات ووظائف المرشد الأعلى بشكل مؤقت.
تتمثل الخطوة الدستورية التالية في انعقاد "مجلس خبراء القيادة" لإعلان القرار النهائي بشأن القائد الجديد، بينما يستمر المجلس المؤقت في إدارة شؤون البلاد حتى يتم الإعلان عن الاسم الجديد رسميًا.
في المقابل، أصدر "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" برئاسة مريم رجوي، يوم الجمعة الموافق 28 من شباط، بيانًا أعلن فيه "استلام مقاليد الحكم"، معتبرًا أن حقبة "الخمينية" قد انتهت. وأعلن المجلس عن تشكيل "حكومة مؤقتة" تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة "جمهورية ديمقراطية" تقوم على برنامج "النقاط العشر" الذي طرحته رجوي.
تجدر الإشارة إلى أن المعارضة لا تحظى بحضور وأدوات فعلية قوية داخل إيران، لكنها مدعومة من دول غربية.
وُلدت مريم رجوي عام 1953 في طهران، وهي سياسية إيرانية معارضة تشغل منصب الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). انضمت في شبابها إلى "منظمة مجاهدي خلق" المعارضة، وبرزت كقائدة سياسية تدعو إلى الإطاحة بنظام "ولاية الفقيه". تُعرف ببرنامجها المكون من "عشر نقاط" لمستقبل إيران، والذي يركز على العلمانية، الديمقراطية، والمساواة بين الجنسين. قادت لسنوات حملات دبلوماسية دولية لإخراج "مجاهدي خلق" من قوائم الإرهاب، ونجحت في ذلك في أوروبا والولايات المتحدة بين عامي 2009 و2012. وتطرح نفسها اليوم كبديل انتقالي لقيادة إيران نحو انتخابات حرة تحت إشراف دولي.
وفي تعليق حول مستقبل القيادة في إيران ومن قد يتولى زمام الأمور، ذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أن "الأمر أصبح أسهل بكثير الآن مما كان عليه قبل يوم واحد". وأضاف أن الهجمات كانت فعالة ويمكن أن تخلق طريقًا للدبلوماسية، مشيرًا في سياق حديثه إلى وجود "مرشحين جيدين" للمرحلة المقبلة، إلا أنه لم يذكر تفاصيل إضافية.
أدت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة إلى مقتل عدد من قيادات الصف الأول، في مقدمتهم علي خامنئي، ومستشاره رئيس مجلس الدفاع علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس هيئة الأركان اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، بالإضافة إلى أفراد من عائلة المرشد.
وحددت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) موقع المرشد بعد تعقب استمر لأشهر. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الوكالة علمت باجتماع يضم خامنئي مع كبار المسؤولين صباح السبت في مجمع قيادي بقلب طهران. وقررت الولايات المتحدة وإسرائيل تعديل توقيت الهجوم للاستفادة من هذه المعلومات الاستخباراتية. وسلمت الـ "CIA" الإحداثيات إلى إسرائيل التي نفذت العملية عبر استهداف المجمع بثلاثين قنبلة من الطيران الحربي، مما أدى لمقتل المرشد وأبرز قياداته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة