الأردن يوقف ضخ الغاز إلى سوريا مؤقتاً وسط تداعيات إقليمية وأزمة إمدادات إسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "مصادر: الأردن يتوقف عن ضخ الغاز إلى سوريا بشكل مؤقت" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر اليوم أن الأردن توقّف مؤقتاً عن ضخ الغاز إلى سوريا. يأتي هذا التوقف نتيجة للتطورات الحالية في المنطقة وتداعيات الحرب على إيران، والتي أدت أيضاً إلى قطع إسرائيل إمدادات الغاز عن المملكة الأردنية، مما دفع الجهات المعنية إلى إعطاء الأولوية لتأمين احتياجات السوق المحلية.
ووفقاً لما نقلته منصة "الطاقة" المتخصصة، أوضح مصدر مطّلع أن الأردن يعتمد حالياً على ترتيبات بديلة لتغطية الطلب الداخلي. ويأتي ذلك في ظل التطورات الأمنية التي أثّرت في تدفقات الغاز من الحقول البحرية الإسرائيلية، وفي مقدّمتها حقلا "ليفياثان" و"كاريش".
وأضاف المصدر أن ضخ الغاز الطبيعي من الأردن إلى سوريا عبر خط الغاز العربي توقّف فعلياً مع بداية الأحداث في المنطقة، مشيراً إلى أن تقييم الموقف جاري حالياً لاتخاذ قرار بشأن استئناف الإمدادات. في المقابل، قال مصدر حكومي رفيع المستوى: "إن الضخ مستمر حالياً، لكن بمعدلات قليلة"، بينما لم تردّ الشركة السورية للبترول على طلب للتعليق بحسب المنصة المتخصصة.
بدأ تدفق الغاز الأردني إلى سوريا رسمياً في 26 كانون الثاني/يناير 2026، بعد توقيع اتفاقية بيع وشراء بين شركة الكهرباء الوطنية الأردنية والشركة السورية للبترول. وكان الهدف من الاتفاقية دعم استقرار شبكة الكهرباء السورية وتقليل ساعات الانقطاع.
ونصّت الاتفاقية على تزويد دمشق بنحو 4 ملايين متر مكعب يومياً، بما يعادل 140 مليون قدم مكعبة، عبر خط الغاز العربي. ويعتمد هذا التزويد على الغاز المسال المستورد وإعادة تغويزه في ميناء العقبة قبل ضخّه شمالاً.
وكان الأردن قد باشر عمليات الضخ الفعلي مطلع كانون الثاني/يناير 2026، بكميات تراوحت بين 30 و90 مليون قدم مكعبة يومياً، ضمن ترتيبات تشغيلية مرحلية تهدف إلى تعزيز مرونة الشبكة السورية.
ويعتمد المشروع على سفينة إعادة التغويز العائمة "إنرجوس فورس" الراسية في العقبة، والتي تستقبل شحنات الغاز المسال من الأسواق العالمية، ثم تعيد تحويلها إلى حالته الغازية لضخّه عبر الشبكة الوطنية.
وأسهم الأردن من خلال هذه الآلية في توفير دعم عاجل لقطاع الكهرباء السوري، خاصة في ظل عدم امتلاك دمشق بنية تحتية قادرة على استقبال الغاز المسال أو إعادة تغويزه محلياً حتى الآن، وفق منصة "الطاقة".
وبحسب البيانات الرسمية، تجاوزت القدرة المتاحة لتوليد الكهرباء في سوريا مؤخراً 3 آلاف ميغاواط، وذلك في مقابل زيادة الطلب ليناهز 7 آلاف ميغاواط، ما يفسّر استمرار فجوة العجز والانقطاعات اليومية الطويلة.
وأكدت مصادر، في تصريحاتها إلى المنصة المتخصصة، أن قرار تعليق صادرات الغاز إلى سوريا "مؤقت". وأضافت أن الأردن يدرس الخيارات الفنية والمالية لإعادة ضخّ الغاز فور استقرار الإمدادات وضمان توافر فائض يكفي لتغطية الالتزامات التعاقدية.
ويأتي قرار قطع الصادرات إلى سوريا بعد توقّف الغاز الإسرائيلي إلى الأردن بصورة كاملة أمس السبت 28 شباط/ فبراير، في أعقاب إغلاق أجزاء من منشآت الإنتاج البحرية بقرار أمني، ما انعكس مباشرة على خطط التوليد الكهربائي داخل المملكة.
وكان مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأردنية، الدكتور سفيان البطاينة، قد أكد في تصريحات إلى منصة "الطاقة" أن النظام الكهربائي انتقل فوراً إلى خطط الطوارئ المعتمدة لضمان استقرار الشبكة وعدم المساس بأمن التزويد.
ولجأ الأردن إلى 3 بدائل رئيسة، تشمل الاعتماد على الغاز المسال عبر سفينة التغويز الموجودة حالياً في ميناء العقبة، بجانب تشغيل بعض محطات توليد الكهرباء على الوقود الثقيل، إضافة إلى استعمال الديزل في محطات محددة لتغطية الأحمال.
في هذا السياق، أفاد مسؤول حكومي اليوم الأحد أن مصر أوقفت ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى سوريا ولبنان عبر "خط الغاز العربي". ويأتي هذا التوقف في أعقاب توقف الإمدادات التي تتلقاها من حقلي "تمار" و"ليفياثان" الإسرائيليين في شرق المتوسط، بحسب قناة "الشرق".
وكشف المسؤول أن القاهرة وجهت الكميات التي تستقبلها عبر سفينة التغويز "إنيرجوس فورس"، الراسية في ميناء العقبة الأردني، لتلبية الطلب المحلي وفي الأردن. جاء ذلك بعدما أوقفت إسرائيل توريد نحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً لمصر و300 مليون قدم للأردن، إثر إغلاق حقولها كإجراء احترازي عقب هجومها على إيران.
وقال المسؤول إن إسرائيل أخطرت الجانب المصري بوقف الإمدادات يوم السبت، استناداً إلى بند "القوة القاهرة" المنصوص عليه في اتفاقيات توريد الغاز، والتي تعفي أحد الطرفين أو كليهما من المسؤولية عن عدم الوفاء بالالتزامات "مثل التوريد أو الشراء" بسبب أحداث استثنائية غير متوقعة، كالكوارث الطبيعية، الحروب، الإضرابات، أو القرارات الحكومية.
ويذكر أن مصر كانت قد اتفقت سابقاً مع سوريا ولبنان على تسييل شحنات غاز لصالحهما عبر بنيتها التحتية للتغويز، مع ضخ 100 مليون قدم مكعب يومياً خلال أشهر الشتاء، على أن تقوم سوريا بضخ 50 مليون قدم مكعب منها إلى لبنان من حقولها الشمالية، وهي الترتيبات التي تجمدت بفعل نقص الإمدادات الحالي.
وبموجب التطورات الأخيرة، تستقبل القاهرة حالياً نحو 300 مليون قدم مكعب يومياً من مركب العقبة، بينما تحصل عمّان على كمية مماثلة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، لتعويض غياب الغاز الإسرائيلي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي