لبنان على فوهة بركان: تصعيد عسكري شامل بين حزب الله وإسرائيل يضرب الجنوب والضاحية


هذا الخبر بعنوان "لبنان في "قلب العاصفة": اشتعال جبهة الجنوب وغارات إسرائيلية عنيفة تستهدف الضاحية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد لبنان فجر اليوم دخول مرحلة جديدة من التصعيد العسكري الشامل، بعد انهيار الهدوء الحذر الذي كان سائداً منذ أواخر عام 2024. جاء هذا التطور إثر سلسلة من الأحداث الميدانية المتسارعة التي ربطت الساحة اللبنانية بشكل مباشر بالصراع الإقليمي المتفاقم بين إيران وإسرائيل.
في تمام الساعة الثانية فجراً، أعلن "حزب الله" عن شن عملية عسكرية واسعة النطاق، استهدفت موقع "مشمار الكرمل" للدفاع الصاروخي الواقع جنوب مدينة حيفا. وأفاد الحزب في بيان رسمي بأن الهجوم تم تنفيذه باستخدام صلية من الصواريخ النوعية وسرب من الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن هذه العملية تأتي كرد أولي على مقتل القيادة الإيرانية والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
في رد مباشر، شن الطيران الحربي الإسرائيلي موجة من الغارات الجوية العنيفة، مستهدفاً مناطق متفرقة شملت الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع الشمالي، بالإضافة إلى بلدتي الشهابية ودير قانون النهر في الجنوب. وأشارت مصادر ميدانية إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى كحصيلة أولية، في ظل حركة نزوح واسعة للسكان من المناطق المستهدفة نحو العاصمة والجبل.
على الصعيد السياسي الرسمي، سادت حالة من الارتباك والاستنفار في السرايا الحكومية وقصر بعبدا. ووصف رئيس الحكومة، نواف سلام، إطلاق الصواريخ من الجنوب بأنه "عمل غير مسؤول"، محذراً من أنه يوفر لإسرائيل "الذرائع الكاملة" لتدمير ما تبقى من البنية التحتية اللبنانية.
من جهته، عقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعاً طارئاً، أكد خلاله الرئيس جوزيف عون أن "قرار السلم والحرب يجب أن يبقى بيد الدولة اللبنانية وحدها"، مشدداً على أهمية تجنيب البلاد ويلات الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد لا يتمكن لبنان من تحمل تبعاتها.
تأثر قطاع الطيران بشكل مباشر بهذه التطورات المتسارعة، حيث أعلنت شركة "طيران الشرق الأوسط" (MEA) عن إلغاء وتعديل جداول رحلاتها المقررة ليوم الإثنين، وسط تزايد الأنباء عن احتمال إغلاق المجال الجوي اللبناني بالكامل في حال استمرار التصعيد. كما شهدت محطات الوقود والمتاجر الكبرى إقبالاً كثيفاً من قبل المواطنين لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وذلك على الرغم من تطمينات وزارة الاقتصاد بشأن توفر المخزون السلعي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة