مسلسل "عيلة الملك": صراع المال والنفوذ يهز أركان عائلة دمشقية في رمضان 2026


هذا الخبر بعنوان "“عيلة الملك”: صراع المال والسلطة داخل أسوار دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في موسم درامي مزدحم بالإنتاجات الاجتماعية، يدخل مسلسل "عيلة الملك" سباق رمضان 2026 بطرح يركز على تداخل المال والنفوذ داخل بنية عائلية تقليدية في دمشق. العمل من إخراج محمد عبد العزيز وإنتاج شركة قبنض، ويتخذ من أحياء دمشق القديمة فضاءً لأحداثه، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع حسابات السلطة داخل عائلة نافذة، قبل أن يتعرض رأسها لهزة مفصلية تقلب توازناتها الداخلية.
تحت عنوان "صعود سريع… وسقوط يخلخل البنية"، تنطلق الحكاية من شخصية تاجر دمشقي يبدأ من واقع اجتماعي متواضع، قبل أن يصعد عبر تحالفات وزواج يفتحان أمامه أبواب النفوذ. غير أن هذا الصعود يرتبط بشبكة مصالح معقدة تجعله عرضة لضغوط أمنية واقتصادية متشابكة. تأتي نقطة التحول مع سقوط مفاجئ يطال مركز العائلة، ما يفتح الباب أمام صراع داخلي بين الأبناء والمقرّبين. هنا، تتحول العائلة من كيان متماسك إلى ساحة تنافس على الإرث الاقتصادي والنفوذ الاجتماعي.
لا يقتصر المسلسل على حكاية فرد صعد ثم تراجع، بل يذهب إلى تفكيك آليات السيطرة داخل السوق المحلي، متناولاً ظاهرة "الخُوّات" المفروضة على بعض التجار، وشبكات المصالح التي تجعل المال أداة تأثير تتجاوز وظيفته الاقتصادية. كما يتناول العمل التفاوت الطبقي من خلال الانتقال بين أحياء دمشق الشعبية والعشوائيات، في محاولة لرصد العلاقة المعقدة بين الثروة والهشاشة الاجتماعية.
يتصاعد التوتر داخل ما يُعرف بـ"قصر جبري الملك"، مع دخول أطراف خارجية تسعى للسيطرة على المعامل ومفاصل الثروة. في هذا السياق، يحصل أحد الأبناء، "عوني"، على وثيقة حساسة قد تعيد توزيع موازين القوة داخل العائلة. تتحول هذه الورقة إلى أداة تفاوض وصراع، وتضع صاحبها أمام اختبار أخلاقي وسياسي، في ظل تصاعد احتمالات الانقسام والخيانة.
يعتمد العمل على بطولة جماعية تضم سلوم حداد، ديما بياعة، شكران مرتجى، سلمى المصري، نادين خوري، صفاء سلطان، فادية خطاب، جوان خضر، لجين إسماعيل، وسمر سامي، ضمن توليفة تميل إلى توزيع الأدوار بدل تركيز الثقل على شخصية واحدة.
يبتعد مسلسل "عيلة الملك" نسبياً عن الخطاب الوعظي المباشر، ويرهن على بناء صراع داخلي قائم على المصالح المتضاربة داخل العائلة. الثيمة الأساسية ليست سقوط فرد، بل اهتزاز منظومة كاملة حين تختلط القرابة بالسلطة والربح بالخسارة. يبقى التحدي أمام العمل في الحفاظ على توازن الإيقاع الدرامي حتى الحلقات الأخيرة، وتجنب الانزلاق إلى الميلودراما المفرطة أو الحلول المبسطة.
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
سياسة