تقلبات حادة في أسعار مشتقات الألبان بالرقة: ذروة رمضان وتراجع ما بعده يرهقان الأهالي


هذا الخبر بعنوان "الرقة: تذبذب أسعار مشتقات الألبان بين ارتفاع رمضان وتراجع ما بعده" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق مدينة الرقة تقلبات ملحوظة في أسعار مشتقات الألبان، مع تغيرات واضحة بدأت قبل شهر رمضان واستمرت حتى الآن. تعكس هذه التقلبات تفاوتًا في العرض والطلب، وتؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للسكان. فوفقًا لجولة أجراها مراسل سوريا 24 على عدد من المحال التجارية، يتراوح سعر كيلوغرام جبنة الغنم البلدية حاليًا بين 32 و33 ألف ليرة سورية. هذا السعر يأتي بعد أن كان يتراوح بين 35 و37 ألف ليرة قبل رمضان، ثم شهد ارتفاعًا كبيرًا مع بداية الشهر الفضيل ليصل إلى 45 ألف ليرة، قبل أن يتراجع مجددًا بنسبة تقارب 30 بالمئة عن ذروته.
وفي سياق متصل، يُباع لبن الغنم بسعر يتراوح بين 11 و12 ألف ليرة سورية، بينما يتراوح سعر لبن البقر بين 6.5 و7 آلاف ليرة. أما بالنسبة للسمن، فقد وصل سعر سمن الغنم إلى حوالي 250 ألف ليرة سورية، مقابل 125 ألف ليرة لسمن البقر. ويلاحظ ضعف الإقبال على شراء كميات كبيرة من السمن بسبب ارتفاع تكلفته.
من جانبه، أوضح التاجر قصي الموسى أن السوق شهد ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مع بداية شهر رمضان، عازيًا ذلك إلى زيادة الطلب ونقص المعروض. وأشار إلى أن الأسعار بدأت بالتراجع تدريجيًا بعد ذلك، قائلًا: "قبل رمضان، كانت الجبنة تُباع بين 35 و37 ألف ليرة، وفي الأيام الأولى من الشهر وصلت إلى 45 ألف ليرة بسبب الضغط الكبير على السوق. واليوم، عادت الأسعار لتتراوح بين 32 و33 ألف ليرة تقريبًا، مما يعني انخفاضًا واضحًا عن الذروة، لكن التكاليف ما زالت مرتفعة علينا كتجار".
وأضاف الموسى أن من الأسباب الرئيسية وراء تقلبات الأسعار ارتفاع أجور النقل والشحن، بالإضافة إلى تصدير جزء من الإنتاج إلى أسواق خارج مدينة الرقة، مما يقلل من الكميات المتاحة محليًا.
وفي شهادة من الأهالي، أفاد أحمد العيسى، أحد سكان المدينة، بأن ارتفاع الأسعار خلال رمضان أثر بشكل مباشر على استهلاك أسرته. وأوضح قائلًا: "أصبحنا نشتري بالحد الأدنى من احتياجاتنا، خاصة السمن، لأن سعره مرتفع جدًا، والدخل لم يعد يتحمل مصاريف إضافية".
بدورها، أشارت مي محمد، وهي ربة منزل، إلى أن التراجع الأخير في الأسعار لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في الوضع المعيشي. وأضافت: "حتى لو انخفض السعر قليلًا، فإن الارتفاع الذي شهدناه خلال رمضان جعل الناس يدققون في كل ليرة ينفقونها، ولم تعد لديهم القدرة على التخزين كما كانوا يفعلون في السابق".
ويؤكد تجار القطاع أن سوق الألبان في الرقة لا يزال غير مستقر، متأثرًا بعوامل العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والنقل. وفي ظل هذه الظروف، يأمل الأهالي في تحقيق مزيد من الاستقرار السعري خلال الفترة المقبلة، للتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة التي يواجهونها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد