تصعيد عسكري واسع: إسرائيل تقصف ضاحية بيروت وتتوغل برًا في الجنوب، وتزعم اغتيال قيادي، وسط أوامر لنتنياهو وكاتس بالسيطرة على مناطق إضافية، وحزب الله يرد باستهداف قواعد إسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "الجيش الإسرائيلي يقصف ضاحية بيروت ويتوغل برًا في الجنوب وأوامر من نتنياهو وكاتس بالسيطرة على مناطق إضافية وحديث عن اغتيال قيادي.. “حزب الله” يستهدف قواعد إسرائيلية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت إسرائيل، صباح الثلاثاء، سلسلة غارات جوية مكثفة على أحياء مختلفة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أفاد "حزب الله" أن إحدى هذه الغارات استهدفت مبنى إذاعة، في حين كانت إسرائيل قد أنذرت في وقت سابق باستهداف مناطق متعددة جنوبي لبنان.
وبحسب مراسل الأناضول، نفذت طائرات حربية إسرائيلية، منذ فجر الثلاثاء، غارات جوية عنيفة على مبانٍ في عدة أحياء بالضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك على ثلاث مراحل متتالية خلال نصف ساعة. وأشار المراسل إلى أن الغارات طالت مبنى في "حي ماضي" بمنطقة حارة حريك، بالإضافة إلى استهداف مبانٍ أخرى في منطقتي برج البراجنة والحدث، مع استمرار تحليق الطيران المسيّر في أجواء بيروت.
من جهته، ذكر تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله عبر موقعه الإلكتروني، أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى "إذاعة النور" في الضاحية الجنوبية لبيروت. وكانت إسرائيل قد استهدفت ليل الاثنين/الثلاثاء مبنى قناة "المنار" التابعة للحزب في حارة حريك.
في سياق متصل، ادعى الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال مسؤول في "حزب الله" إثر غارة جوية نفذها على العاصمة اللبنانية بيروت يوم الاثنين. وأوضح الجيش في بيان له أنه شن غارة الاثنين "بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية" على بيروت، زاعمًا اغتيال رضا خزاعي، الذي وصفه بأنه المسؤول عن ملف "التعاظم العسكري" في "حزب الله". وزعم الجيش أن خزاعي كان مسؤولاً عن التنسيق بين الحزب وإيران، ويشرف على عمليات التسليح وإعادة بناء قدرات الحزب بعد الحرب التي شهدها لبنان في العام 2024. كما أضاف أن خزاعي كان مسؤولاً عن نقل الأسلحة من إيران إلى لبنان، ومتابعة خطط إنتاج الأسلحة داخل الأراضي اللبنانية، حسب زعمه.
في تطور ميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن دخول قوات برية تابعة لإحدى فرقه إلى جنوب لبنان، وتمركزها في عدة نقاط، وذلك في إطار ما وصفه بـ"خطة تعزيز الدفاع الأمامي". في المقابل، أعلن "حزب الله" استهدافه لقواعد إسرائيلية.
وصرح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأنه أصدر هو ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، توجيهات "للجيش الإسرائيلي بالتقدم والاستيلاء على مناطق إضافية في لبنان، بهدف منع قصف البلدات الإسرائيلية الحدودية".
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته "بدأت عملية دفاعية أمامية" في لبنان، موضحًا في بيان أن "بالتوازي مع عمليات الجيش الإسرائيلي في إطار عملية 'زئير الأسد'، تعمل قوات الفرقة 91 في جنوب لبنان، وتسيطر على عدة نقاط في المنطقة، ضمن خطة تعزيز الدفاع الأمامي". وأضاف جيش الاحتلال أنه "يعمل على توفير طبقة إضافية من الأمن لسكان الشمال، من خلال شن هجمات واسعة النطاق على بنية حزب الله التحتية، بهدف إحباط التهديدات، ومنع محاولات التسلل إلى أراضي إسرائيل"، مجددًا تهديداته بأن "حزب الله اختار الانضمام إلى هذه المعركة، والعمل لصالح إيران، وسيتحمل عواقب أفعاله".
في المقابل، أعلن "حزب الله" فجر الثلاثاء، قصفه مواقع رادارات وغرف تحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية شمالي إسرائيل بسرب من المُسيّرات، مؤكدًا أن ذلك يأتي "ردًا على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت". وذكر الحزب في بيان وصل الأناضول، أنه "معني بالدفاع عن أرضه وشعبه، خصوصًا مع تجاوز العدو الإسرائيلي الحدود بإجرامه، وقد جاء ردها على مواقع عسكرية لا كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين".
وفي تطور آخر، أنذر الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، سكان 59 قرية في جنوبي لبنان بضرورة إخلائها والابتعاد عنها مسافة كيلومتر واحد، تمهيدًا لمهاجمتها. وكان "حزب الله" قد استهدف فجر الاثنين موقعًا عسكريًا شمالي إسرائيل بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيرة، "ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واغتيال تل أبيب المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي".
كما أعلن "حزب الله" الثلاثاء استهداف موقع عسكري إسرائيلي للمرة الرابعة، "ردًا" على الغارات التي طالت لبنان، بما في ذلك معقله في ضاحية بيروت الجنوبية. ويأتي هذا التصعيد عقب هجومه على موقع عسكري جنوب حيفا "ثأرًا" لمقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي. وأكد الحزب في بيان له أنه استهدف بالصواريخ موقع معيان باروخ في شمال إسرائيل، "ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية".
في المقابل، كانت إسرائيل قد أعلنت، الاثنين، إطلاق "معركة هجومية" ضد "حزب الله"، متوقعة استمرارها لأيام، وشنت غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.
وفي سياق هذه التطورات، سحب الجيش اللبناني، الثلاثاء، جنوده من عدد من النقاط العسكرية الحدودية المستحدثة في جنوب البلاد، وذلك على ضوء "التصعيد الإسرائيلي"، وفقًا لما صرح به مصدر عسكري لوكالة فرانس برس. في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي نشره قوات إضافية عند الحدود مع لبنان.
وأوضح المصدر اللبناني، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الجيش "نفذ إعادة تموضع لقواته في عدد من النقاط المستحدثة في جنوب لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أنه "تمت إعادة العناصر الذين يبلغ عددهم إجمالًا ثمانية إلى تسعة عناصر في كل نقطة" إلى مراكز وحداتهم "بسبب الخطر على سلامتهم".
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، في إحاطة صحفية الثلاثاء، "نشر الجنود في نقاط إضافية على منطقة الحدود (مع لبنان) للدفاع عن المدنيين ومنع حزب الله من مهاجمتهم"، مشددًا على أن "هذه ليست عملية برية، بل إجراء تكتيكي لضمان سلامة شعبنا".
تأتي هذه التطورات في أعقاب بدء إسرائيل والولايات المتحدة شن عدوان عسكري على إيران منذ صباح السبت، وهو ما أودى بحياة مئات الأشخاص، بمن فيهم خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على ما تصفه بـ"قواعد ومواقع أمريكية" في دول المنطقة. وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، حيث بدأت في المرة الأولى حرب يونيو/حزيران 2025.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة